مشاريع الطاقة المتجددة تساعد على تغيير النمط الاستهلاكي للمواطنين

تم نشره في الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • خلايا شمسية لتوليد طاقة كهربائية - (أرشيفية)

رهام زيدان

عمان–  يرى ابراهيم محاسنة أن مشاريع الطاقة المتجددة التي باتت تنتشر في منطقته بغور فيفا ساعدت على تغيير السلوك الاستهلاكي للمواطنين في هذه المنطقة، وجعلتهم أكثر وعيا بمنافع ضبط الاستهلاك واستخدام التقينات الموفرة.
ويبين المحاسنة، الذي يشغل منصب مدير محمية غور فيفا التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، أنه بات لدى المجتمع المحلي في المنطقة رقابة ذاتية على استخدامات الطاقة.
ويضيف ان سكان المنطقة التي تقع ضمن الأغوار الشمالية أصبحوا أكثر اهتماما بالاستفسار عن آليات تركيب أنظمة طاقة متجددة في منازلهم نظرا للتوفير الكبير الذي حققته هذه الانظمة في استهلاك الكهرباء في المباني التي تم تزويدها بهذه الانظمة بدعم من مؤسسات وجمعيات مجتمع مدني.
في هذا الخصوص، يشير محاسنة إلى ان مؤسسات في المنطقة ركبت أنظمة طاقة شمسية ومنها مبنى ادارة المحمية استطاعت تحقيق وفر وصل إلى 50 % من فاتورة الكهرباء، فيما يتم رفد شبكة التوزيع بالطاقة الفائضة.
ولم يقف الأمر عند ذلك، حيث تم تخفيض الاحمال عن شبكة الكهرباء ما خفف ايضا من الأعمال التي تقع عليها بحسب محاسنة.
ويطالب محاسنة مؤسسات المجتمع المدني بتوسعة رقعة هذه الانظمة لدى الاسر الفقيرة لمساعدتهم في التخفيف من أعباء فواتير الكهرباء التي يتحملونها.
الخبيرة في قطاع الطاقة المتجددة، هالة زواتي، تقول إن مشاريع الطاقة المتجددة في مناطق المملكة سواء الكبرى منها أو على المستوى الاصغر لاستخدامات المؤسسات والمنازل انعكست بشكل ايجابي كبير على واقع المناطق التي تقام فيها هذه المشاريع.
فعلى مستوى المشاريع الصغرى، التي تتمثل في تركيب أنظمة شمسية لمنازل أو مؤسسات في العديد من قرى ومحافظات المملكة بدعم من جهات ومؤسسات مانحة، ساعدت على تخفيض كلف الطاقة لدى المستفيدين من هذه الانظمة.
وتضيف ان هذه المشاريع ساعدت على تدريب وتأهيل أيد عاملة في هذه المناطق على تقتيات الطاقة المتجددة.
وتبين زواتي ان مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى والتي ستقام في عدد من مناطق شمال ووسط وجنوب المملكة ستحدث تنمية في هذه المناطق بشكل عام لاتها تساهم في تشغيل عمالة محلية من المجتمعات المحلية، كما تساعد على تنشيط المناطق المحيطة بالمشاريع اقتصاديا لان السكان يساهمون في تقديم الخدمات اللوجستية للعاملين في المشاريع، سواء من حيث خدمات الضيافة والنقل والمنامة وما إلى ذلك.
ويضاف إلى ذلك كله، بحسب زواتي، أن العمالة المحلية بالمنطقة ستكسب خبرات من العمل في هذه المشاريع تؤهلها للعمل في مشاريع مستقبلية مشابهة.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة إلى 7 % في العام 2015، و10 % في العام 2020؛ منها 600 إلى 1000 ميغاواط من طاقة الرياح و300 إلى 600 ميغاواط من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميغاواط من النفايات.
ورغم تنوّع مصادر الطاقة المتجددة في المملكة، لا سيما الشمسية منها، إلا أن قلة الاستثمارات في القطاع خلال السنوات الماضية أبقت نسبة مساهمة مشاريع الطاقة المتجددة في الخليط الكلي للطاقة في المملكة عند نسبة
1 % حتى الآن.

[email protected]

[email protected]

التعليق