صدور الترجمة العربية لكتاب "مغامرات مع لورنس في جزيرة العرب"

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2014. 11:00 مـساءً
  • غلاف الكتاب - (من المصدر)

عمان-الغد- أصدرت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الترجمة العربية من كتاب "مغامرات مع لورنس في جزيرة العرب" والذي وضعه الرحالة الأميركي لويل توماس.
الكتاب صادر عن سلسلة (رواد المشرق العربي) المخصصة لنقل كتابات الرحالة الأجانب عن المشرق إلى العربية، يحتوي الكتاب على مقدمة وثلاثة وثلاثين فصلا، بالإضافة إلى تمهيد عن المؤلف والكتاب بقلم المترجم الدكتور أحمد إيبش، والذي يذكر بأن الكتاب يترجم لأول مرة إلى العربية، بعد أن نشرت مذكرات لورنس العرب "ثورة في الصحراء" بترجمة رصينة.
يقول إيبش "يروي الكاتب بقالب شائق ولغة ممتعة سلسة كيفية التقائه بلورنس في القدس بعد ما سمع عنه الكثير من الأقوال التي غدت بمثابة الأساطير. فقرر أن يرافقه في الكثير من حملاته لنسف القطارات وقتال الجيش التركي في شمال جزيرة العرب وجنوبي سورية. وكان يروي وقائع ما يراه بأم العين ويدون الحدث وكأنك تراه بعينك. ولا يفوته أن يُسبغ على النص مسحة من الطرافة والفكاهة".
أما المؤلف لويل توماس فقد كان كاتبا وصحفيا ومذيعا شهيرا في أميركا، ويعود إليه السبق في تكريس اسطورة توماس ادوارد لورنس كبطل جماهيري، باعتماد المبالغة والروايات الخيالية والحبكات الدرامية ذات البعد الشاعري، ويقول في كتابه "لما التقيت بلورنس في قصر حاكم القدس، لم يكن بمقدوري أن أتخيله كشخص حقيقي. لم يكن بالنسبة لي سوى أسطورة شرقية جديدة. والواقع أن القاهرة والقدس ودمشق وبغداد وكل مدن الشرق الأدنى الأخرى مليئة بالألوان والقصص الخيالية لدرجة أن مجرد ذكرها يثير خيال الغربيين العمليين الذين ينساقون فجأة فوق البساط السحري للذكريات فيأخذهم إلى مشاهد الطفولة من خلال قصص ألف ليلة وليلة. وهكذا توصلت إلى نتيجة أن لورنس هو نتاج الخيال الغربي زاد من توهجه احتكاكه الطويل بالشرق. لكن تبين لي أن هذه الأسطورة ما هي إلا حقيقة".
ويضيف "لما عرف لورنس أني أميل إلى علم الآثار، توطدت صلتنا في الأيام التالية التي أمضيناها في القدس قبل أن يعود إلى جيشه العربي. كنا نمضي معاً ساعات عدة، وما كنتُ لأشك بأن الحظ الحسن قد يحالفني لأنضم إليه فيما بعد في الصحراء".
ويكشف المؤلف في كتابه هذا الكثير من التفاصيل الحياتية لأهل الجزيرة العربية وعاداتهم اليومية، فإلى جانب تأريخه ليومياته مع لورنس يضيء على العرب مثل قوله في الفصل الثالث: "والعالم مدين بالشيء الكثير للعرب، فهم لم يخترعوا فقط العديد من ألعابنا الصبيانية، كالبلبل الذي يدور بسحب الخيط ، بل خطوا خطوات واسعة في مجال الطب، وكانت طرق علاجهم قريبة جداً من الطرق الحديثة. كان جراحوهم المهرة يجرون علميات ضخمة باستخدام التخدير عندما كانت اوروبا معتمدة بشكل كلي على الشفاء بالمعجزات الذي يطبقه رجال الدين".
يذكر أن دار الكتب الوطنية، الحاصلة على جائزة أفضل دار نشر محلية للعام 2013 عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، تعمل على رفد القارئ العربي بأحدث الترجمات من العلوم والمعارف العالمية، إلى جانب اعادة قراءة تراث وتاريخ المنطقة.

التعليق