قوات المالكي تحكم سيطرتها على مداخل تكريت

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • جنود عراقيون بعد مواجهات مع قوات "داعش" جنوب بغداد أمس-(رويترز)

عمان-الغد- أحكمت قوات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس سيطرتها على مدخلي مدينة تكريت الجنوبي والغربي، وسط اشتباكات متواصلة مع مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على اراض واسعة تمتد بين العراق وسورية المجاورة.
وقال شهود عيان في وسط المدينة، ان قوات الحكومة الجوية شنت سلسلة من الغارات على أهداف في أرجاء المدينة، من بينها أماكن الرئيس العراق السابق صدام حسين.
وقال أحد مستشاري رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، لوكالة فرانس برس إن الأزمة محفوفة بالمخاطر أكثر من العنف الطائفي الذي شهده العراق في عامي 2006 و2007.
وقال إن المتشددين أصبحوا الآن أكثر قدرة.
ونقلت رويترز عن قاسم عطا، المتحدث باسم الجيش العراقي، الاثنين قوله إن إعلان تنظيم الدولة الإسلامية الخلافة في المناطق التي سيطر عليها هذا الشهر في العراق وسورية رسالة بأن الجماعة أصبحت تمثل تهديدا لجميع الدول.
وقال المتحدث إن هذا الإعلان رسالة من الدولة الإسلامية بأنها ليست في العراق وسورية فقط لكنها في المنطقة والعالم.
وكان المتشددون في تنظيم الدولة الإسلامية قد خرجوا الأحد في موكب في مدينة الرقة الشمالية في سورية احتفالا بإقامة "الخلافة" الإسلامية، بعد استيلاء التنظيم على مساحة من الأراضي في العراق، بحسب ما ذكرته خدمة المتابعة في بي بي سي.
ونشر التنظيم، الذي كان يعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، صورا على الإنترنت لأشخاص يرفعون رايات سوداء من سياراتهم، ويلوحون ببنادقهم في الهواء.
ويقول التنظيم إنه يريد إزالة الحدود من البحر الأبيض وحتى الخليج، وأن يعيد المنطقة إلى أسلوب الخلافة في العصور الوسطى.
وبثت الصور على موقع التواصل الاجتماعي تويتر الأحد، ويبدو أنها التقطت عقب إعلان الدولة الإسلامية.
ويقول بعض المحللين إن الجماعة تمثل تهديدا حقيقيا للحدود بين الدول، وإنها تثير العنف في المنطقة، بينما يرى آخرون أنها تبالغ فيما حققته، وفيما تتلقاه من دعم، من خلال حملة إعلامية متقدمة.
وقد غيرت الجماعة اسمها، ونصبت زعيمها أبوبكر البغدادي "خليفة" الأحد.
ودعت الفصائل المختلفة في العالم إلى إعلان ولائها للجماعة، في تحد مباشر لقادة المنطقة، ولقيادة تنظيم القاعدة الذي استبعدها عنه.
وفي مجلس الشيوخ الأميركي قالت داين فينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات إن إيران، وليس الولايات المتحدة، هي اللاعب الرئيسي في العراق.
وطالبت فينستاين طهران بالضغط على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية لحل الأزمة التي تعصف بالعراق.
وفي مقابلة مع بي بي سي، حذرت فينستاين من "خطورة" تنظيم الدولة الإسلامية.
واعتبرت أن التقدم العسكري الذي يحققه مسلحو التنظيم على الأرض هو أخطر تطور في الأزمة بالعراق.
ويسيطر التنظيم حاليا على مساحات كبيرة في شمال العراق تشمل مدينة الموصل، ثانية كبريات المدن العراقية.
وقالت "الأمر يتعلق بالشيعة والشيعة هم إيران، ويجب أن أقول إن إيران هي الدولة الشيعية الرئيسية في المنطقة، ويجب أن تكون مساعدة ( في حل الأزمة)."
وأضافت "في رأيي يمكن لإيران أن تمارس ضغوطا مكثفة كي يعاد تشكيل حكومة (في العراق) يمكنها أن تمد الأيدي للأكراد في الشمال والسنة في الوسط وترضي الشيعة أيضا. إن الأمر صعب لكنه قابل للتحقيق".
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات بين القوات العراقية ومسلحي هذا التنظيم المتطرف، تستعيد العملية السياسية زخمها اليوم الثلاثاء مع الجلسة الاولى للبرلمان الجديد وسط تساؤل رئيسي: هل يبقى نوري المالكي على رأس الحكومة لولاية ثالثة؟.
وفي تسجيل صوتي للمتحدث باسمه ابو محمد العدناني اعلن تنظيم "الدولة الاسلامية" مساء الاحد "قيام الخلافة الاسلامية" وبايع زعيمه ابو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين".
وقال العدناني في التسجيل ان "الدولة الاسلامية" قررت "إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك اماما وخليفة للمسلمين في كل مكان"، علما ان نظام الخلافة في العالم الاسلامي انتهى في العام 1924 بسقوط السلطان العثماني.
وأضاف المتحدث "عليه يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الاسلامية ابتداء من هذا البيان".
وتابع العدناني "ها هي راية الدولة الإسلامية، راية التوحيد عالية خفاقة مرفرفة تضرب بظلالها من حلب إلى ديالى (...) وقد كسرت الصلبان وهدمت القبور، وقد عين الولاة وكلف القضاة، واقيمت المحاكم، ولم يبق الا امر واحد، حلم يعيش في اعماق كل مسلم، امل يرفرف له كل مجاهد (...) الا وهو الخلافة".
واعتبر الباحث تشارلز ليستر في معهد بروكينغز الدوحة ان اعلان الخلافة "هو التطور الاهم في الجهاد الدولي منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) 2001".
وأضاف "قد يكرس هذا الإعلان ولادة مرحلة جديدة من الجهاد العالمي ما يشكل خطرا فعليا على القاعدة وزعامتها" مضيفا ان تنظيم "الدولة الاسلامية" يعتبر من جهة ثانية الاغنى ماديا.
وسبق وان اكد تنظيم "الدولة الاسلامية" نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية. في مقابل ذلك، تستعد القوات العراقية لإدخال طائرات "سوخوي" الروسية في معاركها مع "الدولة الإسلامية" والتنظيمات الاخرى فيما تقوم بدراسة "أهداف مهمة" مع المستشارين العسكريين الاميركيين وتواصل عملياتها قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) لاستعادتها من ايدي المسلحين. -(وكالات)

التعليق