إسرائيل تحوّل الأراضي المحتلة إلى ساحة حرب وانتقام جماعي من الفلسطينيين

خطوات فلسطينية للجم عدوان الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني

تم نشره في الثلاثاء 1 تموز / يوليو 2014. 11:01 مـساءً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- بحثت القيادة الفلسطينية، مساء أمس في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، خطوات لجم عدوان الاحتلال الإسرائيلي، الذي حوّل الأراضي المحتلة إلى ساحة حرب مفتوحة لانتقام جماعي من الفلسطينيين رداً على قتل المستوطنين الثلاثة.
وتناولت القيادة، في اجتماعها الطارئ الذي دعا إليه الرئيس عباس، "التطورات السياسية وتداعيات الأحداث الأخيرة والتصعيد الاسرائيلي"، المتواصل منذ 12 حزيران (يونيو) الماضي بذريعة البحث عن المستوطنين الثلاثة الذين عثر على جثثهم قبل يومين.
ورأت أن التصدّي للهجمّة الإسرائيلية المحمومة في الأراضي المحتلة، يتطلب "تكثيف التحرك، عربياً إسلامياً ودولياً، لوقف العدوان وحماية الشعب الفلسطيني".
وبموازاة ذلك، أجرى الرئيس عباس أمس اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية ودول أوروبية "لمنع عملية انتقامية إسرائيلية في أعقاب العثور على جثث المستوطنين الثلاثة في الخليل والتهديدات الإسرائيلية الانتقامية بحق الشعب الفلسطيني".
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن "الرئيس عباس على اتصال مكثف مع زعماء العالم في محاولة لمنع عملية انتقامية متوقع ان تشنها السلطات الإسرائيلية".
فيما بحث الأمناء العامون لفصائل منظمة التحرير أمس في رام الله تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وضرورة ايجاد سبل مواجهته.
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف ضرورة "ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني والحفاظ على المصالحة وعدم المسّ بها، وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان الإسرائيلي".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "تصعيد عدوان الاحتلال يتطلب تكثيف التحرك للجمّ عدوانه وحماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال".
وأضاف أن "كافة الاحتمالات مفتوحة أمام سياسة "العقاب الجماعي" التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين، حيث تستغل ما تصفه بالرد على قتل المستوطنين من أجل الإمعان في جرائمها وعدوانها وانتهاكاتها في الأراضي المحتلة".
ولفت إلى "حالة الانفلات في الأراضي المحتلة إزاء الضوء الأخضر الممنوح من قبل سلطات الاحتلال للمستوطنين الذي يعيثون تخريباً وعدواناً ويقطعون الطرق ويعتدون على المواطنين، بينما يقتحمون المسجد الأقصى المبارك يومياً".
وقد صعدّت سلطات الاحتلال أمس من عدوانها، حيث شنت حوالي ثلاثين غارة ضد قطاع غزة، وقصفت العديد من المواقع التابعة لحركة "حماس"، مهددة بمعاقبتها و"دفع الثمن" بعد العثور على جثث مستوطنيها الثلاثة.   ودمر جيش الاحتلال منزل عائلة مروان القواسمي ومنزل عائلة عامر أبو عيشة الفلسطينية في مدينة الخليل، اللذين اتهمتهما الحكومة الإسرائيلية باختطاف المستوطنين الثلاثة.
بينما أعلنت سلطات الاحتلال عن بلدة حلحول منطقة عسكرية مغلقة، تزامناً مع قيامها بعمليات تمشيط في المنطقة التي شهدت مواجهات وصفت بالعنيفة.
وقال نائب وزير الحرب الإسرائيلي دان دانون إن "حماس يجب أن تدفع الثمن"، ملوحاً بنذر عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة شبيهة بعدواني 2008/2009 و2012.
من جانبه، اتهم المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري "سلطات الاحتلال بمحاولة استغلال الوضع من أجل شن حرب ضد الشعب الفلسطيني".
وأكد، في تصريح أمس، بأن الاحتلال "سيدفع ثمن عدوانه"، وسيفتح "أبواب جهنم" عليه إذا أقدم على أي تصعيد"، بحسب ما توعدت به "حماس" في وقت سابق.

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق