"البنك العربي" و" أم علي": 5 سنوات من الشراكة في محاربة الفقر

تم نشره في الخميس 3 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • موظفو البنك العربي يوزعون طرود الخير في إحدى السنوات الماضية - ( من المصدر )

ابراهيم المبيضين

عمان- في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الأردنيون من شرائح مختلفة؛ خصوصا ذوي الدخل المحدود، ومع استمرار التأثيرات السلبية لظاهرتي البطالة والفقر على المجتمع، تظهر جلياً أهمية برامج المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص التي تنفذها منفردة أو بالشراكة مع القطاع العام.
وعلى الشركات أن لا تتبنى برامج المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وكأنها عبء عليها، بل يجب أن تنظر اليها كواجب للمساهمة في التنمية الاقتصادية من باب ردّ الجميل للمجتمع الذي أسهم في تطور أعمالها وتشكيل أرباحها، ومن جهة أخرى، يجب أن تركّز شركات القطاع الخاص بمختلف أطيافها على المبادرات والمشاريع التي تحدث تأثيراً طويل المدى في المجتمع أو حياة الفرد الاجتماعية والاقتصادية.
وليس هنالك أفضل من أن تمس برامج المسؤولية الاجتماعية قضايا البطالة والفقر والمساعدة على تحويل المشاريع الريادية الى انتاجية، فضلاً على أهميتها في دخولها قطاعات التعليم والصحة وتوفير المسكن.
"الغد" تحاول في زاوية جديدة أن تتناول حالات لبرامج، أو تعدّ تقارير اخبارية ومقابلات تتضمّن المفاهيم الحقيقية للمسؤولية الاجتماعية لشركات من قطاعات اقتصادية مختلفة تعمل في السوق المحلية.

ينظر البنك العربي الى محاربة افة الفقر والقضاء عليها بعين الأهمية الكبيرة، على اعتبار ان افة الفقر تعدّ أحد التحديات الرئيسية لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومشكلة اقتصادية تهدّد امن واستقرار وسلامة المجتمع، ما يعيق تقدمه وازدهاره.
ويؤكّد البنك العربي بأنّ الاهمية الكبيرة لمحاربة افة الفقر، تجدّد على الدوام التزامه من خلال إستراتيجيته الشاملة للاستدامة -  والتي يشكل " برنامج معاً" أحد محاورها الرئيسية - بالمساهمة في دعم جيوب الفقر ورفع مستوى المعيشة وتأمين العيش الكريم المستدام للأسر العفيفة في مجتمعنا المحلي.
ويضيف " العربي" : " كما ونتعاون مع فئات مختلفة من الجهات ذات العلاقة للمساهمة في توفير الحلول الناجعة في معالجة قضايا الفقر، حيث يتضمن إطار عمله إشراك موظفيه من خلال التطوع في العديد الأنشطة المجتمعية، وكذلك إشراك عملائه من خلال توفير قنوات التبرع المتعددة لصالح عدد من المؤسسات غير الهادفة للربح".
ويأتي حديث "البنك العربي" حول أهمية المساهمة في محاربة آفة الفقر والجوع، ونحن نعيش اجواء التكافل والتراحم والشعور مع الفقراء والجوعى في شهر رمضان المبارك الذي نقترب من نهاية أسبوعه الأول.
 وبلغة الارقام،  تظهر آخر الدراسات الرسمية بأنّ الفقر زاد في المملكة لنسبة بلغت 14.4 % في العام 2010، وذلك بالمقارنة مع نسبة 13.3 % في العام 2008، وقتها كان عدد الفقراء يقدر بأكثر من 880 ألف فقير، حيث تعاني المناطق الريفية في الأردن من الفقر والأمية أكثر من المدن الرئيسية.
والفقر ظاهرة معقدة ذات ابعاد متعددة اقتصادية واجتماعية وربما سياسية وتاريخية، ويختلف مفهوم هذه الظاهرة باختلاف البلدان والثقافات والازمنة، ولكن من المتفق عليه ان الفقر هو حالة من الحرمان المادي التي تتجلى أهم مظاهرها في انخفاض استهلاك الغذاء، كما ونوعا، وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكني، والحرمان من تملك السلع المعمرة والأصول المادية الأخرى، وفقدان الاحتياطي أو الضمان لمواجهة الحالات الصعبة كالمرض والإعاقة والبطالة والكوارث والأزمات في رمضان الحالي، وللسنة الخامسة على التوالي، يواصل " البنك العربي" جهوده واسهاماته في مكافحة آفة الفقر والجوع، وذلك بالتعاون وبشراكة استراتيجية مع ( تكية أم علي) سيتمخّض عنها عدة مبادرات ونشاطات لتقديم الدعم الغذائي للأسر العفيفة، فضلا عن المبادرات المستمرة لتقديم الدعم الغذائي لأسر فقيرة تعيش في جيوب فقر وذلك على مدار العام، وهو أمر يعكس مفهوم " الاستدامة" في شقين الأول دوام هذه الشراكة وللسنة الخامسة على التوالي، والنشاطات المستمرة في تقديم الدعم الغذائي للأسر العفيفة على مدار العام.
فعلى غرار كل عام، يسهم البنك العربي خلال شهر رمضان المبارك الحالي بمجموعة من المبادرات والنشاطات التي من شأنها تقديم الدعم والمساعدة للعائلات المحتاجة، حيث يحرص البنك على إدماج موظفيه في تلك الأنشطة التطوعية، التي تشمل نشاطات تحضير والمساهمة في توزيع الطرود الغذائية على الأسر المنتفعة، ونشاطات ايصال الدعم والطرود الغذائية الى الأسر العفيفة في عمان وبعض المحافظات طوال الشهر الفضيل، وهو الامر الذي من شأنه ان يدمج موظفي البنك مع المجتمع المحلي وشريحة الفقراء. 
وعلاوة على ذلك يسهم البنك العربي - ولمدة يومين رمضانيين - برعاية موائد الرحمن التي تقيمها التكية خلال الشهر الفضيل بمشاركة مجموعة من متطوعي " البنك العربي" ، الى جانب العمل على توزيع الطرود الغذائية في  الشهر الكريم على 50 أسرة محتاجة بعدد مستفيدين يصل الى (268) مستفيداً في أنحاء المملكة الأردنية، بواقع طرد غذائي واحد لكل أسرة.
ويشرح البنك العربي في ردّه على استفسارات لـ " الغد" خلفيات شراكته مع ( تكية ام علي) ، ويقول بانه أطلق برنامج المسؤولية الاجتماعية "معاً" العام 2009 الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع عدد من المؤسسات غير الهادفة للربح التي تعمل على صعيد التنمية المجتمعية ومن ضمنها مكافحة الفقر في الأردن، ومن بين هذه المؤسسات ( تكية أم علي) التي يتعاون معها البنك تعاوناً استراتيجياً ينبع من المسؤولية الاجتماعية التي يوليها البنك عناية فائقة حيث كان ومنذ تأسيسه، مساهماً فعّالا في خدمة المجتمع وتنميته، وداعماً للعمل الخيريّ.
ويبيّن " العربي : " في هذا السياق، بأنه تعاونه مع ( تكية أم علي ) على المساهمة في مبادرات ذات طبيعة مستدامة وأثر طويل الأمد على المجتمعات المحلية وتتيح لمجموعة من منتفعي التكية الاستفادة من عدة برامج تؤهلهم للاعتماد على أنفسهم وتؤدي إلى تحسين ظروفهم المعيشية الصعبة".
وفي العام الحالي يقول " العربي" :  بأنّ هذا التعاون اخذ منحنى جديدا. حيث عمل البنك على توسيع الدعم الغذائي الذي يقدمه  للأسر العفيفة ورفع مستوى الدعم المقدم من 17 عائلة في منطقة الرويشد الى 50 أسرة عفيفة تعيش تحت خط الفقر في مناطق شمال ووسط وجنوب المملكة (الرويشد ومأدبا والكرك وضمن العاصمة عمان) من خلال تقديم طرود غذائية شهرية تحتوي على مواد غذائية تقدم لهم لمدة عام كامل بواقع طرد غذائي واحد شهرياً لكل أسرة.
وعن دوافعه لتجديد الشراكة مع التكية ، يقول البنك العربي بانها تتلخص في خدمة المجتمع المحلي من خلال برامج مكافحة الفقر ومحاربة الجوع ورفد فئات المجتمع المحتاجة ، اذ يرى " العربي" بان دعم جيوب الفقر في كافة أنحاء المملكة ومساعدة الأسر العفيفة وتوفير العيش الكريم لها من العوامل الأساسية لاستقرار المجتمع وتحقيق أمنه وتوفير بيئة ملائمة للازدهار والعمل.
ويضيف " العربي " : " ان تجديد البنك لاتفاقيته مع التكية للسنة الخامسة على التوالي، يؤكد سعي البنك والتزامه الحثيثين على مواصلة هذا التعاون المثمر للتكية، وإيمانا منه بالهدف الذي تسعى تكية أم علي لتحقيقه وهو القضاء على الفقر الغذائي في المملكة". 
و( تكية ام علي )- التي تأسست في العام 2003  - تقوم على تأمين الدعم الغذائي المستدام على مدار العام للاسر التي تقع تحت خط الفقر الغذائي والتي تتألف معظمها من العجزة والايتام والارامل وذوي الاحتياجات الحاصة وممن يقل دخل الفرد الشهري عن 20 دينارا شهريا، وقد تبنت التكية منذ تأسيسها إطعام الجوعى ودعم المحتاجين والمساهمة في سد احتياجات الفئات الأشد حاجة في المجتمع من خلال التبرعات، كرسالة كرست نفسها لها.
 الى ذلك اكّد مدير عام ( تكية ام علي ) سامر بلقر أهمية الشراكة مع البنك العربي لتشكل نموذجا مثاليا للاستدامة والتطوير والبناء في مجال مكافحة ظاهرة الجوع والفقر، لافتا الى ان البنك العربي هو واحد من الجهات الرئيسية الداعمية لبرامج التكية وطوال العام، ومن خلال العديد من النشاطات والمبادرات والحملات.
كما اشار بلقر الى أهمية مشاركة كوادر وموظفي ومتطوعي البنك العربي في هذه النشاطات، ما يجعلهم اقرب وأكثر اندماجا بالمجتمعات وشريحة الفقراء، الامر الذي من شأنه يعزز حس المسؤولية الاجتماعية لدى الموظفين وعائلاتهم.
وأكد بإن الشراكات بين شركات القطاع الخاص والجمعيات أو المؤسسات غير الهادفة للربح تقوي وتجعل من مبادرات المسؤولية الاجتماعية أكثر توجيها واستهدافا للشرائح التي تستحق الدعم مع خبرة ومعرفة ودراية المؤسسات غير الهادفة للربح بالمضمار الذي تعمل فيه،  وأكد أهمية شراكة " العربي" مع التكية للمساهمة في تحقيق هدفها مع نهاية العام بالوصول إلى 20 ألف أسرة تعيش تحت خط الفقر الغذائي في مختلف أنحاء المملكة.
وتمكنت (تكية ام علي ) خلال السنوات الخمس الماضية من تقديم ما يعادل 10 ملايين وجبة سنويا الى الأسر المستحقة من خلال برامجها المختلفة سواء الوجبات الساخنة او الطرود الغذائية او توزيع لحوم الاضاحي، كما تقوم التكية حاليا بكفالة 8200 اسرة آملة بالوصول الى 20 ألف اسرة تقع تحت خط الفقر الغذائي في مختلف محافظات المملكة نهاية العام الحالي.

 

التعليق