فسحة أمل

التأمين الصحي: حلم مستحيل لأسرة فقيرة في دير علا

تم نشره في الخميس 3 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • صالح يقف في بيته المستأجر والذي تظهر عليه علامات الفقر المدقع في دير علا -(_)

حابس العدوان

ديرعلا - يقاسي الستيني صلاح اوضاعا معيشية صعبة وهموما اثقلت كاهله، كون الراتب التقاعدي الذي يتقاضاه يبلغ 175 دينارا ولا يسعفه لتوفير الحياة الكريمة له ولزوجته وولديه، فيما مطلوب منه تدبير  600 دينار غرامات اصدار بطاقات التأمين الصحي له ولعائلته.
يروي صلاح ان معاناته بدأت بعدما تقاعد من وظيفته الحكومية قبل سنوات واصبح يتقاضى راتبا من الضمان الاجتماعي ولم يكن يعرف حينها انه يجب ان يقوم بمراجعة التأمين الصحي لاستبدال بطاقات التأمين الصحي القديمة.
الى هنا تبدوا الامور في عين صلاح طبيعية الى ان قام في أحد الايام بمراجعة المركز الطبي الذي طلبه بطاقة التأمين الصحي فاخرج له البطاقة القديمة فابلغه الموظف بضرورة مراجعة التأمين واصدار بطاقات جديدة، مضيفا انه قام بمراجعة التأمين الصحي لاستخراج بطاقات جديدة، الا انهم طالبوه بمبلغ مالي كبير يعجز عن توفيره فما كان منه الا ان عاد الى منزله دون ان يحصل على البطاقات.
ويقول صلاح "انه ومنذ ذلك الوقت، لم استطع تدبير المبلغ المطلوب، فيما علمت ان المبلغ تضاعف، فايقنت ان مصيبتي كبيرة ومعاناتي قد بدأت تكبر يوما بعد يوم مع تقدمي بالسن"، موضحا انه حاليا يقوم بدفع مبالغ كبيرة عند مراجعته أو أحد افراد عائلته المركز الصحي او المستشفى لتلقي العلاج، حيث يضطر الى دفع اجور كشفية الطبيب واثمان العلاج.
ويقر صلاح بان الجهل بهذه الامور هو الذي اوصله الى هذه الحالة في الوقت الذي بدأت المسؤوليات تزداد على عاتقه، لافتا انه يدفع ثلث راتبه اجرة للمنزل المستأجر الذي يسكنه وفيما تبقى يحاول ان يوفر الطعام والشراب لعائلته.
ويشير صلاح ان اعمار ولديه 8 و13 سنة وهما ما زالا على مقاعد الدراسة حتى ان مصروفهما اليومي واثمان المستلزمات المدرسية يشكل هما لوحده، مؤكدا انه في بعض الايام لا يمكنهما الذهاب الى المدرسة لعدم وجود المصروف.
ويؤكد صلاح ان أكثر ما يقلقله خوفه على مستقبل اولاده الذين لا يتلقون العناية الصحية المناسبة، كما ان تقدمه بالعمر والاعراض التي تصاحبه تزيد من مخاوفه من عدم القدرة على توفير متطلبات العائلة.

habes.alodwan@alghad.jo

@ HABESFALODWAN

التعليق