أندية "المظاليم" لا تعرف مصلحتها بالامتناع عن المشاركة بالكأس

تغيير نظام كأس الكؤوس غير مقنع و"المسابقات" انحازت لنفسها على حساب الأولمبي

تم نشره في السبت 5 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • المنتخب الأولمبي لكرة القدم يواجه معاناة فترة الإعداد - (الغد)

عاطف عساف

عمان - يبدو أن الامواج العاتية بدأت تتلاطم ببطولات اتحاد كرة القدم المقبلة للموسم الجديد 2014-2015، في ضوء الاعتراضات والهجمات الشرسة التي تعرضت لها منذ الاعلان عن المواعيد الأولية لانطلاق البطولات الجديدة، وقبل أن تستهل مشوارها او حتى تحديد أماكن اقامتها، وبجرة قلم لجأت اللجنة والدائرة إلى وأد مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام خلال شهر أيلول (سبتمبر) المقبل في كورية الجنوبية، الامر الذي اثار حفيظة المدير الفني جمال ابو عابد واندفع بسرعة البرق مطلقا وابلا من الانتقادات اتجاه الاتحاد عبر المجلة الرياضية معتبرا أنه يتيم في التخطيط، وقد داهمه التخبط في التخطيط للموسم، وقد تكون العبارات القوية التي اطلقها والتي فتح النار من خلالها صوب الاتحاد غير مسبوقة من مدرب يعمل في كوادر الاتحاد، وربما لو اطلقت من قبل الصحافة او غيرها لتعرضوا للعتاب، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تبعه مدير الدائرة الفنية أحمد قطيشات وبارك توجهاته ووضع اللوم هو الآخر على الاتحاد أو بعض المعنيين بالتخطيط ووضع البرامج، على اساس أن هذه المشاركة تعتبر مهمة جدا للفريق وقد تقدم أبو عابد بخطته بوقت مبكر وبالتالي الكرة باتت في مرمى الاتحاد، وعلى الاخير أن يتحمل وزر النتائج على حد تعبير أبو عابد.
ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل سرعان من تجاوبت “المسابقات” سواء الدائرة أو اللجنة مع رغبة أندية الدرجة الأولى وقامت بإقصائها من المشاركة في بطولة كأس الأردن لمجرد أنها حاولت المناورة من اجل الحصول على المزيد من الدعم، وخلاف ذلك من التغيير في نظام كأس الكؤوس باقتصارها على بطل الدوري ووصيفه اعتبارا من الموسم بعد المقبل 2015-2016.
 ولعل هذا التخبط يحتاج إلى وقفة ووضع الامور في نصابها الصحيح، لاسيما أن الأردن ليس وحده الذي يشارك بمنتخباته وأنديته في البطولات الآسيوية وغيرها.
التغيير في كأس الكؤوس غير مقنع
 وأطلت علينا لجنة المسابقات والدائرة بالتغيير ولأول مرة في مباراة كأس الكؤوس اعتبارا من الموسم 2015-2016 من خلال إبعاد بطل الكاس بأن يكون طرفا في نهائي كأس الكؤوس كما هي العادة ، ليحل بدلا منه وصيف الدوري، بعد أن كان اللقاء يجمع بين بطلي الدوري والكأس، وحتى في حال جمع أحد الاندية اللقبين فان النهائي يجب أن يكون بين بطل الدوري وثاني الكأس وليس ثاني الدوري، ولعل هذا الاقصاء يعتبر بمثابة التهميش لبطولة الكأس، فربما يكون هذا بعيدا عن التخطيط والتطوير في آلية البطولات، وبات الامر يتطلب من اتحاد الكرة الاستعانة بلجنة من المعنيين للاشراف على التخطيط للبطولات، لكون إبقاء الامر مرهونا بشخص واحد، لتأتي لجنة المسابقات وتبارك ما تم تحضيره أو تقوم باضافة رتوش بسيطة فهذا سيساهم بتراجع اللعبة كثيرا لا سيما ما يتعلق بالبطولات وطريقة تنفيذها، وربما هذا ما كشفه أبو عابد ووضع يده على مكامن الخلل.
إعادة النظر بمشاركة الأولمبي في الآسياد
بالرغم من التوصية التي اتخذتها لجنة المسابقات للهيئة التنفيذية بإعادة النظر بمشاركة المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية والتي هي الأقرب للاعتذار، فإن ذلك يحتاج إلى مراجعة واعادة نظر، بحيث يتم تعويض الفريق بمجموعة من المباريات القوية وقبل ذلك التنسيق مع الاندية حتى في موعد التصفيات الأولمبية التي ستقام خلال شهر آذار (مارس) من العام المقبل، والمعروف أن هذه الفترة وما قبلها ستكون الاندية منهمكة بالمشاركة في مرحلة الإياب من دوري المناصير للمحترفين، وبالتالي لن تستغني عن لاعبيها حتى يتسنى للمنتخب الأولمبي إقامة المعسكرات والمباريات الاحتكاكية تأهبا للمشاركة في هذه التظاهرة العاليمة، حتى في حال العودة عن التوصية ومشاركة المنتخب الأولمبي في الآسياد يمكن أن تسير الامور بسهولة ويسر في حال اطل التخطيط السليم برأسه، فإن شهر ايلول (سبتمبر) المقبل يشتمل على مجموعة من الأيام التي يخصصها (فيفا) للاستراحة بهدف تمكين المنتخبات من استعادة لاعبيها والمباشرة بالتحضير للبطولات المقبلة، اضافة إلى تأجيل بعض المباريات المتعلقة بالاندية التي لها مجموعة كبيرة من اللاعبين بالأولمبي، أشبه بفريق الوحدات يمكن التغلب على هذه المعضلة، وبالتالي ضمان المشاركة في الآسياد، بدلا من وضع اللوم على الجهاز الفني باختياره مجموعة كبيرة من اللاعبين من ناد واحد أو ناديين، فالمدرب يلجأ إلى انتقاء الكوكبة المميزة، وليس من باب التمثيل الجغرافي.
استثمار مساحة الغاء الدرع
واذا كان هناك من يشير إلى أن تنفيذ رغبة المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم حسام حسن ساهمت بتأخير الموسم الماضي الذي امتد حتى شهر حزيران (يونيو) الماضي، في الوقت الذي كان يجب أن ينتهي في الشهر الذي سبقه، وبالتالي فإن من الصعوبة بمكان تقديم موعد الكأس والخلاص من الجزء الاكبر منه خلال شهر رمضان، لكون إطالة مبارياته جاءت بعد الغاء بطولة الدرع، فإن الاخير كان يقام وفق سهرات رمضانية وكان يفترض إقامة الكأس في مكانه ولعل هذا كان سيمنح الجميع مساحة واسعة للتغلب على المعضلة التي تطلق دوما بوجود (زحمة) في المشاركات.
“المسابقات “ تنحاز لنفسها
ربما يكون من الخطأ أن يتم تشكيل لجنة المسابقات من ممثلي الاندية سواء من المحترفين أو أندية الأولى فهم بطبيعة الحال سينحازون لأنديتهم على حساب المنتخبات وبرامجها، مثلما هو حال لجنة اوضاع اللاعبين، لكن يبدو أن الاتحاد لم يعِ العقبات التي واجهته في العام الماضي من خلال الاتهام الذي وجه لكلا اللجنتين وخاصة اوضاع اللاعبين بتغليب المصالح الذاتية على العامة، حيث فضلت اللجنة وفي أول جلسة لها إبعاد المنتخب الأولمبي عن المشاركة، حتى لا تتعطل بطولات الأندية أو يلجأ البعض منها لفقدان بعض اللاعبين من المتواجدين مع المنتخب الأولمبي.
واذا افترضنا أن لجنة المسابقات تحتاج إلى اعادة نظر من خلال انتقاء كوكبة من الشخصيات المحايدة والخبيرة في عملية التنظيم والادارة ومن اصحاب الفكر الناضج في عملية التطوير، حيث كانت تضم هذه اللجنة مجموعة من الخبراء بقيادة الراحل محمود الجوهري وأيمن هارون ورئيس لجنة الحكام وغيرهم من اصحاب العلاقة، فإن هذا يقودنا ايضا إلى مطالبة الاتحاد بتعزيز دائرة المسابقات ببعض الوجوه الخبيرة، في ضوء التغيرات التي حدثت بأن تتحمل الدوائر وزر العمل، في حين تأتي اللجان لتبارك او تساهم بإضافات بسيطة هذا في حال حضر الاعضاء بالكامل وتسلحوا بأصول المعرفة في تنظيم البطولات.
أندية الأولى لا تعرف مصلحتها
الغريب في الامر أن دائرة المسابقات أو لجنة المسابقات باتت في السنوات الاخيرة تنساق وراء رغبة بعض أندية الدرجة الأولى، التي يبدو أنها لا تعرف مصلحتها، ولو كان خلاف ذلك لما رفضت الأندية الاقتراح السابق بالتغيير في نظام بطولتها، من خلال إقامة البطولة وفق نظام تقسيم الفرق المشاركة إلى مجموعتين لتلعب بنظام الذهاب والإياب، بحيث يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى المربع الذهبي بنفس النظام ليصعد الأول والثاني لدوري الاضواء، حيث تكون هذه الأندية قد حصلت على اكثر من فرصة باتجاه الصعود، خلافا للنظام الذي فرضته على الاتحاد بإقامة البطولة من مرحلة واحدة، لتأتي في هذه المرة وتحظى بموافقة الاتحاد بعدم المشاركة في بطولة الكأس، بعد أن كانت الأيام الماضية تمتد ببطولة الكأس لتشمل ايضا أندية الدرجة الثانية، ولهذا اذا كانت أندية (المظاليم) لا تعرف مصلحتها، فأين هم الخبراء الذين يوافقون على استبعادها من المشاركة في هذه البطولة، الذي يحرمها من الاحتكاك على الاقل مع اندية المحترفين وبعد أن تكون قد خاضت مجموعة اضافية من المباريات بدلا من الانكفاء على نفسها والاكتفاء بعدد قليل من مباريات بطولة الأولى، ثم نستغرب وتبدأ الاستفسارات تتراشق هنا وهناك عن ضعف الموسم ومبارياته.

[email protected]

@atef_assaf

التعليق