صدور كتاب يتحدث عن أزمة حركات الإسلامي السياسي

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2014. 12:06 صباحاً
  • غلاف الكتاب -(الغد)

عمان - الغد - صدر حديثاً عن مركز دراسات الشرق الأوسط/ الأردن كتاب "أزمة حركات الإسلام السياسي في الشرق الأوسط"، وهو نتاج ندوة عقدها المركز في عمان، وشاركت فيها نخبة من المتخصصين والمعنيين بشأن حركات الإسلام السياسي في الأردن والوطن العربي.
ويتناول الكتاب عدداً من المحاور الرئيسية، أبرزها؛ تحديد ما إذا كانت حركات الإسلام السياسي تعاني فعلاً من أزمة أو لا، وتحديد طبيعة تلك الأزمة وانعكاساتها على المنطقة، إضافةً إلى أسباب وخلفيات الأزمة ربطاً بمماراسات الأنظمة السياسية السابقة من جهة، وأداء القوى السياسية الفاعلة على الأرض في أعقاب الثورات العربية من جهة أخرى.
ويعتبر الكتاب ما تواجهه حركات الإسلام السياسي تحديات ذات خلفيات إيجابية أكثر من كونها أزمات، إلا أنه يؤكد على أن المرور بأزمات حالة طبيعية تلي حدوث الثورات.
 ويطالب بتحديد تلك الأزمات وأبعادها بعيداً عن تضخيم الإعلام، الأمر الذي ينبني عليه تحديد أولويات العمل والتركيز عليه في هذه المرحلة. كما يطالب الكتاب الإسلاميين، وإلى جانبهم التيارات السياسية الأخرى، بالاعتراف بأزماتهم، عِوضاً عن سياسة الهروب إلى الأمام التي اتبعتها الأنظمة السابقة قبل أن تسقط.
ويطالب الكتاب أيضا بتقديم إجابات واضحة فاصلة في قضايا الحرية والمرأة وغيرها، وفق معطيات أيديولوجية وثقافية وواقعية، وينبني على ذلك تحديد تلك الحركات للمرحلة التي تعيشها، وتحديد الأهداف والوسائل بعيدا عن خطابات القرن الماضي التي اعتمدت في كثير من المحطات على خطاب عاطفي أكثر منه فكريا، بحسب الكتاب.
وأما على المستوى الخارجي، فيرى الكتاب أن المرونة السياسية، ومشاركة التيارات الأخرى في مسؤوليات المرحلة بصرف النظر عن نتائج الصناديق، إضافة إلى نقص الخبرة لدى تلك الحركات، لا تعوض إلا بالممارسة السياسية، وتقديم الحلول التي كانت من أبرز تلك الأزمات.
ويعتبر الكتاب أن تلك الأزمات عائدة في المقام الأول إلى غياب الشراكة لدى مختلف الأطراف والتيارات السياسية على الساحة العربية، إضافة إلى إشكاليات خطاب الحركات الإسلامية، وتفاجؤ تلك التيارات جميعا بما حصل من تغيرات سريعة قابلها تواضع في حجم وجودها لدى الأوساط الشعبية رغم التأثير النخبوي لدى أفرادها.
وفي تناوله لأسباب تلك الأزمات وخلفياتها، يشير الكتاب إلى أن مختلف القوى السياسية والمجتمعية العربية تعيش حالة من الصراع منذ أكثر من قرن حول قضايا عدّة، أبرزها "الهوية"، وتعدّ المرحلة الحالية تتويجاً لذلك الصراع، الأمر الذي سيتطلب مخاضاً كبيراً قبل أن يتم تجاوزه.
 ويلقي الكتاب باللائمة على سياسية الإقصاء والاستبداد التي ضيقت الأفق ولم تتح الفرصة لمختلف التيارات لإنشاء برامج اقتصادية وسياسية جدية، ثم تقييمها عن طريق الممارسة، وبالتالي تقويمها.
وعلى مستوى التحديات، فيشير الكتاب إلى أن المشروع الصهيوني ومشاريع الولايات المتحدة والدول الكبرى، عدا عن المؤسسات العسكرية والأحزاب والتيارات السياسية، الأخرى والمحسوبين على الأنظمة السابقة، يمثلون جميعا تحديات أمام تيار الإسلام السياسي.
 ويرى الكتاب أن ما حصل في مصر "الانقلاب العسكري"، وبرغم تأثيراته وتداعياته، قدم فوائد للإسلاميين، خصوصا في ظل الصمود الذي أبدته قياداتهم، ورغم ملاحقتهم والتضييق على قواعدهم الشعبية في الشارع، ورغم استخدام العسكر للقوة المفرطة.

التعليق