خبراء: الاستفادة من تخفيض أسعار الفائدة مشروطة بتطبيق البنوك للقرار

تم نشره في الأحد 6 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - أكد خبراء اقتصاديون أن تخفيض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية سيشجع  الاستثمار لأن القرار يخفض كلفة الإنتاج والاستيراد لكن بشرط أن تطبقه البنوك المحلية.
وخفض البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية الرئيسية بمقدار نصف نقطة مئوية الشهر الماضي.
وقال الخبير المالي سامر سنقرط إن "التخفيض هذه المرة جاء بمقدار أكبر وهذا يعني حرص البنك المركزي على تشجيع الاستثمار وتخفيض كلف الودائع وكلف الاقتراض".
وبين أن تخفيض أسعار الفائدة يحفز الاستثمار خصوصا عندما تنخفض اسعار الفوائد على الودائع وبالتالي يفضل المستثمرون الاستثمار بعوائد أعلى من عوائد الادخار بالودائع".
واشار سنقرط الى ان تخفيض اسعار الفائدة يخفض كلفة الانتاج والاستيراد والاستثمار، فيما تخفيض الكلفة على الاقتراض يشجع تحريك الودائع المجمدة وانعاش السوق.
وذكر سنقرط ان تخفيض فوائد الاقتراض على الشركات المدرجة بالسوق المالي يؤدي الى زيادة ربحيتها نتيجة تخفيض مصاريفها التمويلية وهذا يساعد على زيادة أرباحها.
وأشار إلى أن تخفيض فوائد الاقتراض يساعد المستثمرين المتداولين في السوق المالي بحسابات الهامش من خلال تخفيض الكلف عليهم.
وتوقع سنقرط ان تقوم البنوك بتخفيض أسعار الفائدة على التسهيلات وذلك لأن مقدار التخفيض اكبر من المرات السابقة بالاضافة الى ان البنك المركزي خفض نسبة الفائدة على نافذة الإيداع بهدف تشجيع البنوك على توظيف فوائضها المالية بمنح القروض للشركات والافراد.
من جهته؛ قال الخبير المالي عامر المعشر إن "تخفيض اسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية من المفترض ان ينعكس على النشاط الاقتصادي وعلى سوق الاسهم والسندات، وتحقيق الاستثمار وسيولة اضافية من خلال الودائع الموجودة بالبنوك".
واشار المعشر الى انه يجب على البنوك تخفيض اسعار الفائدة على التسهيلات ما دام البنك المركزي قام بذلك، ويجب على البنك المركزي التشديد على ذلك.
ومن جهته؛ قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل إن "تخفيض الفائدة يعني تخفيض كلفة الاقتراض على المستثمرين وبالتالي تشجيعهم على مزيد من الاستثمار والتوسع بسبب هذا الانخفاض في الكلفة، وايضا من المفترض ان يؤدي الى تخفيض الاسعار ويستفيد بذلك المستهلكون".
واشار عقل الى ان الهدف من تخفيض الفائدة يأتي متأخرا قليلا، مشيرا الى ان تخفيض اسعار الفائدة يؤدي الى تشجيع المستثمرين على الاستثمار.
من جهته؛ أشارالخبير الاقتصادي هاني الخليلي الى ان الفائدة العالية تحد من الاستثمار، مبينا ان تخفيض اسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية يعد خطوة بالاتجاه الصحيح لانها تشجع على الاستثمار.
 لكن المطلوب، بحسب الخليلي، إعادة النظر بسعر الفائدة ومراجعة شاملة بأدوات التمويل وكلفه، لان ذلك يحد من الاستثمار والنمو، وذلك لحل مشاكل الاقتصاد الوطني.
ويعتقد الخليلي انه ان تم تخفيض اسعار الفائدة على التسهيلات سيكون جزئيا على بعض العملاء، وانه يجب على البنك المركزي ان يقوم باعادة النظر بأخذ خطوات جريئة أكثر باعادة النظر بالسياسات المالية.
من جهته؛ قال الخبير الاقتصادي منير حمارنة ان "تسهيل عملية الاقتراض وتشجيعها وتخفيضها في الاردن حاليا يدفع المستثمرين للاقتراض وهذا يساعد برفع الطلب أو الاستهلاك الكلي سواء على الاستثمار او على مواد البناء".
وقال الخبير القانوني والاقتصادي غسان معمر " في الواقع إن عجلة الاقتصاد في الاردن معطلة، وتخفيض الفوائد او رفعها لا يعطي هذا الاثر الكبير لان ثقافة الاقراض المصرفية في الاردن هي ثقافة تكاد تكون محسوبة فقط ضمن المجالات الاقتصادية غير المنتجة".
وأضاف معمر "لا نلمس وجود سياسة اقراض حقيقية تمكن المواطن من الاستفادة من القطاع المصرفي في مجال الاقتصاد الانتاجي بل تقتصر مفهوم ثقافة البنوك على الاقراض اما بغرض الصفقات العقارية على الاغلب او عمليات التبادل التجاري او التمويل بغرض الاستثمار باسواق المال".
وبين معمر ان هذه القطاعات الثلاثة غير انتاجية لا فائدة يرجى منها على المستوى الاقتصادي الحقيقي والفعلي بل هي اشبه ما تكون بخدمات تمويل للمقتدرين من العملاء على الاستفادة من تلك الخدمات دون ان تكون هناك مجالات اقتصادية تمويلية متطورة تمكّن القطاع المصرفي من تمويل مشاريع انتاجية صغرى ووسطى بشكل كبير لهذا السبب نجد ان هناك فائضا ضخما من الودائع المصرفية غير مشتغل.
وذكر معمر ان القطاع الخاص يعاني من شح بالسيولة بشكل كبير تحرمه من قدرة تحقيق طموحاته ومشاريعه التي يسعى اليها.
واشار معمر الى انه يمكن ان يتم تخفيض اسعار الفائدة على التسهيلات ولكن هذا التخفيض بسيط.

التعليق