النسور خلال لقائه الأعيان: الأردن لا يواجه أي أخطار تهدد أمنه

تم نشره في الاثنين 7 تموز / يوليو 2014. 05:38 مـساءً
  • جانب من اللقاء-(بترا)

عمان– اطّلع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال لقائه رئيس مجلس الأعيان بالانابة فيصل الفايز، وأعضاء مجلس الأعيان اليوم الاثنين، على مجمل تطورات الأحداث بالمنطقة وأثرها على الاردن، إضافة للوضع الاقتصادي وتحدياته.

وقال رئيس الوزراء إن الأردن لا يواجه أي أخطار تهدد أمنه، رغم ما تشهده حدوده مع العراق وسوريا من احداث، مؤكدا ادانته للارهاب اي كان مصدره.

ولفت الدكتور النسور الى حجم الاعباء والتحديات التي يواجهها الاردن نتيجة الازمة السورية، لافتا الى ما يشكله نحو مليون و400 الف لاجىء سوري على مختلف القطاعات وعلى المجتمعات المضيفة، مؤكدا ان اللاجئين السوريين هم اخوة واشقاء لنا. وقال رئيس الوزراء "لا خوف على الاردن من تداعيات الاحداث في المنطقة، ولكن هذا لا يعني ان نجلس ونستريح، بل علينا حكومة واجهزة ان نقوم بدورنا واستعداداتنا على اتم وجه".

وبشان الاحداث التي شهدتها مدينة معان أخيرا، اكد رئيس الوزراء ان معان شأنها شأن كل شقيقاتها المدن الاردن التي تحظى بالمحبة والتقدير والاحترام، مشددا على ان معان المدينة العزيزة على القيادة الهاشمية والشعب الاردني ليست متهمة او مستهدفة، ولا ينبغي ان تكون، لان هذا سيكون سقطة سياسية بان يستهدف الوطن بعضه ونفسه "وهذا امر غير مطروح ولا في ذهن الحكومة ولا الرأي العام ان معان كتلة واحدة من المشاكل, فهذا ليس امرا صحيحا".

وقال النسور "ان ما تم هي حملة تستهدف تسعة عشر مطلوبا، وهم مطلوبون بقضايا جرمية غير سياسية، ولا نتحدث عن أي انسان مطلوب بسبب رأيه، وانما 19 شخصا ارتكبوا قضايا نعتقد انها اجرامية، ومكان البت فيها هو القضاء وليس المظاهرة، ولا اطلاق النار على الشرطة، ولا ضرب مباني الحكومة التي تخدم شعب معان الغالي الحبيب".

واشار الى ان هؤلاءَ المطلوبين الــــ19 يحتمون بالأبرياء وباسرهم، ويجري العمل على جلبهم الى القضاء المستقل ليقول كلمته، وان لا يتمتعوا بحماية احد لا حماية مادية ولا حماية ادبية "ومن يحمي المجرم يشاركه في الجريمة وحاشى لاهل معان ان يفعلوا ذلك".

واكد "ان علينا ان نحصن انفسنا من أي مخاطر وذلك عبر اشاعة العدل والانصاف بين الناس ونزاهة الحكم والحكومة والمجالس النيابية والاعيان ونزاهة القول والسلوك" .

وبشأن تنمية المحافظات لفت رئيس الوزراء الى انه لم يتم الوصول للمحافظات بالشكل الكافي الذي اراده جلالة الملك عبدالله الثاني، منوها بان "مراكز المدن عزيزة ولكن الاطراف لم تنل حظها الكافي من التنمية" .

واشار بهذا الصدد الى ان صندوق تنمية المحافظات الذي تم اطلاقه من قبل جلالة الملك بـــ 150 مليون دينار شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص قبل ثلاثة أعوام، "لم يتم الاقراض منه سوى 22 مليون دينار وهو رقم متواضع" .

وكان رئيس مجلس الاعيان بالإنابة فيصل الفايز رحب برئيس الوزراء في هذا اللقاء الذي يسهم في تعزيز العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبما يخدم الوطن والشعب ويلبي طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني.

واشار الى ان حالة الامن والاستقرار التي يعيشها الاردن بفضل حكمة قيادته ووعي شعبه تتطلب مكاشفة ابناء الوطن بكل ما يجري من حولنا.

واكد ان الحفاظ على الوطن يحتاج الى توحيد الخطاب السياسي والاعلامي لمواجهة التحديات وتبني خطط اقتصادية تنعكس بشكل مباشر على المواطنين والتصدي للفقر والبطالة وتخفيض عجز الموازنة.

من جهته اكد النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان الدكتور معروف البخيت الذي تراس جانبا من الاجتماع، تقديره لهذا التواصل بين الحكومة ومجلس الاعيان، للتباحث في كل القضايا والمستجدات على الساحة الوطنية، واخر التطورات في المنطقة، مشددا على اهمية التركيز على استحداث تنمية حقيقية في المحافظات.

وعرض وزير الداخلية حسين المجالي للأوضاع على الحدود الشمالية والشرقية وتداعياتها الداخلية، مؤكدا متابعة الحكومة وأجهزتها الأمنية للتطورات الجارية، واتخاذها جميع الاحتياطات اللازمة لحماية الأردن.

ووصف الوضع على الحدود العراقية الاردنية بالآمن، موضحا ان حركة التنقل وحركة الركاب مستمرة رغم انخفاضها الى النصف، فيما ارتفع طلب التأشيرات من قبل العراقيين إلى نحو الضعف.

وبشان الحملة الامنية في معان اشار وزير الداخلية الى ان الاعلام يحاول تشويه صورة معان وتشويه صورة الحكومة في تعاملها مع معان، مؤكدا ان المسالة في معان لا تتعدى قلة قليلة تعد على اصابع اليد الواحدة خارجة على القانون واصبحت تشكل خطرا على اهل معان اكثر من أي خطر يمكن ان تشكله على الدولة.

وعرض وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة التطورات الاخيرة في العراق وتداعياتها، لافتا الى ان ما يجري في العراق ليس بمعزل عما يجري في سوريا.

وبين جودة ان الاردن موقفه ثابت تجاه الازمة السورية وهو الدعوة لحل سياسي.

وجدد وزير الخارجية التأكيد على الموقف الاردني الداعم لجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

من جهته عرض وزير المالية الدكتور امية طوقان لبرنامج الاصلاح الاقتصادي، وما تحقق من مؤشرات مستهدفة في اداء الاقتصاد الوطني، وبرامج الحكومة لتنمية المحافظات، اضافة الى شبكة الامان الاجتماعي والمنحة الخليجية.

وتحدث وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني حول الميزات والحوافز الاستثمارية والاعفاءات الضريبية التي يتم منحها للمستثمرين في المحافظات وبما يسهم في تنمية المحافظات وايجاد مشروعات تنموية تولد فرص عمل للشباب.

واكد ان اسعار المواد الاستهلاكية والمواد الرمضانية في شهر رمضان مستقرة ولم ترهق المواطن الاردني.

وتحدث وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف حول المنحة الخليجية التي تسهم في تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية في الاردن، مؤكدا ان الوزارة تتابع بشكل حثيث تنفيذ المشروعات الممولة من المنحة.

وجرى خلال الاجتماع حوار عرض خلاله الاعيان اراءهم حول جملة من القضايا المتعلقة بتطورات الاحداث والوضع الاقتصادي، مثلما اجاب رئيس الوزراء والفريق الوزاري على اسئلة واستفسارات الاعيان.-(بترا)

التعليق