تقرير اقتصادي

خبراء يدعون "النواب" إلى الإسراع في إقرار قانون الإعسار المالي

تم نشره في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة  

عمان- دعا خبراء اقتصاديون مجلس النواب إلى ضرورة الاسراع في إقرار مشروع قانون الإعسار بهدف ضمان استمرارية عمل الشركات في تقديم خدماتها وتجنيبها الدخول في مرحلة التصفية الاجبارية، خصوصا الشركات التي تواجه صعوبات مالية.
وبين الخبراء، في أحادثهم لـ"الغد"، ان وجود قانون خاص للاعسار المالي بات أمرا ضروريا كونه يساعد الشركات على النهوض من جديد في ظل الظروف المالية التي تواجهها بعض الشركات.
ويوضح الخبراء ان قانون الاعسار يعتبر من بين القوانين الاقتصادية التي ينظر اليها رجال الاعمال عندما يقررون الاستثمار في بلد معين، ناهيك عن ان وجود القانون يسهم بتحسين تصنيف المملكة في تقرير التنافسية.
يشار إلى أن دائرة مراقبة الشركات قامت خلال الفترة الماضية، وبالتعاون مع جهات دولية بإيجاد مشروع قانون إعادة تنظيم وإفلاس وتصفية الشركات أو ما يعرف بـ"الإعسار المالي"، وتم إرسال مشروع القانون بعد مروره بالقنوات الدستورية الى مجلس النواب تهميدا لإقراره بالصيغة النهائية.
ويخص القانون الشركات والتجار الذين يعانون من اضطرابات مالية تؤدي إلى عدم قدرة الشركة على سداد الالتزامات المترتبة عليها للدائنين.
ويساعد مشروع القانون الشركات التي تواجه صعوبات مالية على الاستمرار وتأدية التزاماتها تجاه المساهمين، بدلا من تحويل الشركات المساهمة العامة للتصفية الإجبارية بمجرد بلوغ خسائرها 75 % بموجب قانون الشركات الأردني.
وتتمثل الأسباب الموجبة لوضع القانون، بضرورة استحداث قانون مستقل ومنفصل عن القوانين الأخرى، بحيث يضمن إجراءات واضحة تتمحور حولها العديد من الأمور مثل: إعادة تنظيم العلاقة بين التاجر والشركة، وتحديد شروط ومواصفات الأشخاص الذين يقومون بعملية إعادة التنظيم إضافة إلى تحديد إجراءات واضحة لإعادة التنظيم والسماح للمؤسسات والشركات المتعثرة بالاستمرار في العمل.
بدوره، يؤكد وزير الصناعة والتجارة الاسبق، سامي قموه، أهمية وجود قانون الاعسار المالي في قطاع الاعمال لحماية الشركات، خصوصا التي تمر باختلالات مالية ويمكنها إعادة البناء والنهوض من جديد ويجنبها المأزق الذي يؤدي الى التصفية الاجبارية لهذه الشركة.
وبين قموه ان قانون الاعسار يعتبر مهما وضروريا في استكمال البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار، ويساعد ايضا في تحسين ترتيب المملكة في التقارير الدولية المتخصصة مثل تقارير التنافسية وممارسات الأعمال.
ويوضح قموه أن المستثمر عندما يقرر الاستثمار في بلد معين ينظر الى مرتبة الدولة في التقارير الدولية والتشريعات المطبقة.
ويقول الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد خرابشة، ان وجود القانون يخدم الاقتصاد الوطني ويضمن استمرارية عمل الشركات في تقديم خدماتها في ظل المتغيرات الاقتصادية التي تصيب الاقتصاد الوطني نتيجة للظروف التي تشهدها دول المنطقة.
ويبين خرابشة أن وجود قانون للاعسار المالي يساعد الشركات التي تعاني من صعوبات مالية على إيجاد حلول تضمن استمرارها في العمل، مؤكدا أهمية ان يأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على حقوق الدائنين والمساهمين في الشركة.
ويشدد خرابشة على ضرورة ان يكون القانون منسجما مع باقي التشريعات الاقتصادية، خصوصا قانون الشركات بحيث لا يكون هنالك تعارض في النصوص، داعيا مجلس النواب إلى ضرورة الاسراع في إقرار القانون.
ويقول الخبير الاقتصادي، الدكتور ماهر مدادحة، ان وجود القانون يهدف الى خدمة الاقتصاد الأردني ويعطي مرونة للشركات للتغلب على المخاطر المالية التي تؤدي إلى دخول الشركة في مرحلة التصفية الاجبارية.
ويؤكد مدادحة أن وجود القانون يحسن من البيئة الاستثمارية ويسهم في جذب الاستثمار كونه يبث شعور عند رجال الأعمال بوجود قانون يساعدهم في التغلب على المشاكل المالية والاستمرار في العمل.
ويشير مدادحة الى ضرورة ان يضمن مشروع القانون بنود تحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق المساهمين ومصالح الدائنين.

  tareq.aldaja@alghad.jo

tareq_aldaja@

التعليق