الأمم المتحدة تتهم قادة جنوب السودان بالمسؤولية عن خطر المجاعة

تم نشره في الثلاثاء 8 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • أطفال يركضون اتجاه إحدى الفرق الأممية لمواجهة المجاعة للحصول على نصيبهم من الطعام في جنوب السودان أول من أمس.-(ا ف ب)

جوبا- اتهمت ممثلة الأمم المتحدة في جنوب السودان أمس قادة هذا البلد "المهتمين بمصالحهم الخاصة" بالمسؤولية عن الحرب الدائرة وخطر المجاعة المحدق بجنوب السودان عشية الذكرى الثالثة لاستقلاله.
وقالت هيلدي جونسون التي انتهت مهمتها على رأس بعثة الأمم المتحدة أن "آلاف الاشخاص قتلوا" محملة الحكومة وحركة التمرد مسؤولية المعارك الدامية الدائرة منذ كانون الاول (ديسمبر).
واضافت وزيرة التنمية النروجية السابقة في خطاب وداع حاد اللهجة في مطار جوبا ان احدى الدول الاقل تطورا في العالم "عادت عقودا الى الوراء".
ورأت ان "سرطان الفساد" يتفشى بين قادة البلاد التي استقلت في تموز(يوليو) 2011 عن السودان بعد حرب اهلية طويلة وحيث شكلت مليارات الدولارات من الايرادات النفطية "لعنة اكثر من نعمة".
ونزح اكثر من 1,5 مليون شخص عن ديارهم جراء حرب مستمرة منذ سبعة اشهر بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك التابعة لنائبه السابق وخصمه رياك مشار.
وحذرت المنظمات الانسانية من ان النزاع السياسي المصحوب بخلاف قبلي يهدد بحدوث مجاعة في الاسابيع المقبلة في حال عدم تلقي مساعدات كبيرة.
وقالت جونسون "قد نشهد أسوأ مجاعة في تاريخ البلاد ولن يكون سببها عدم هطل الامطار". واضافت المسؤولة التي لن يساهم خطابها في تحسين العلاقات المتوترة اصلا بين جنوب السودان والامم المتحدة "انها كارثة من فعل الانسان واذا ما حلت ستكون مجاعة سببها الانسان".
وألقت كامل المسؤولية على قادة الحزب الحاكم المنقسمين اليوم الذين حكموا "بقوة السلاح بدلا من القانون".
وقالت "المسؤولون هم قادة كافة فصائل الحركة الشعبية لتحرير السودان في الحكومة وخارجها" معتبرة انه كان في استطاعة قادة جنوب السودان وقف اعمال العنف التي اندلعت في 15 كانون الاول (ديسمبر).
واضافت "لم نشهد ابدا سابقا مثل هذه المجازر والفظاعات التي يرتكبها جنوب سودانيون بحق اخوانهم".
واوضحت "لم نشهد ابدا مدن بور وملاك وبنتيو مدمرة تقريبا جراء المعارك وانتقلت من طرف الى آخر 12 مرة".
وعلقت المفاوضات في اديس ابابا منذ الشهر الماضي دون التوصل الى نتيجة.
من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في الذكرى الثالثة لاستقلال جنوب السودان القادة المتخاصمين في هذا البلد الى "القاء السلاح والعودة فورا الى طاولة المفاوضات". وذكر بان كي مون "بآمال سكان جنوب السودان عند قيام دولتهم في التاسع من تموز(يوليو) 2011" منددا بـ"القضاء على هذه الامال جراء النزاع" الذي نشب في منتصف كانون الاول(ديسمبر) بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار.
وقال ان المدنيين في جنوب السودان هم "اول ضحايا فشل" اتفاقات وقف اطلاق النار و"يعانون من الجوع والامراض ومن انعدام الامن".
وحذر من انه "في حال لم تتوفر الوسائل وفي حال عدم تعاون الاطراف فان مئات الآلاف قد يواجهون مجاعة في الاشهر المقبلة".
واضاف "من مسؤولية (كير ومشار) انهاء" النزاع. وكرر بان لسكان جنوب السودان وعد الامم المتحدة بدعمهم والاستمرار في حمايتهم وتقديم المساعدة الانسانية لهم.
ويحتفل جنوب السودان اليوم بالذكرى الثالثة لاستقلاله وسط حرب أهلية، بعد اشهر من الفظاعات والمجازر القبلية.-(ا ف ب)

التعليق