قادسية الطفيلة تعاني أزمة مياه منذ بداية الصيف

تم نشره في الثلاثاء 8 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

فيصل القطامين

الطفيلة– يعاني سكان بلدة القادسية في لواء بصيرا من انقطاع للمياه عنهم منذ ما يزيد على 20 يوما، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وحلول شهر رمضان المبارك الذي يتزايد فيه الطلب على المياه.
وكان سكان في أحياء عديدة في القادسية اشتكوا من مشكلة عدم وصول المياه، التي أصبحت مستمرة وملحوظة، لتشكل  لهم معاناة حقيقية يومية، ما يدفعهم إلى شراء المياه المعبأة في عبوات بلاستيكية لأغراض الشرب والطبخ، أو شراء صهريج المياه التي ارتفعت أسعارها كثيرا، بما يشكل أعباء مالية إضافية عليهم.
وأكد إبراهيم النعانعة، أن عدة أحياء في بلدة القادسية تعاني منذ مطلع الصيف الحالي من نقص المياه، فيما أحياء قليلة تعاني بصورة أقل، لافتا إلى أن نقص المياه طال مساجد البلدة.
 واعتبر النعانعة أن الحلول التي تنفذها إدارة مياه الطفيلة هي حلول جزئية محدودة وغير كافية، داعيا إلى حل المشكلة من جذورها ليتخلص المواطنون منها، حيث تتزايد الحاجات اليومية على المياه في شهر رمضان المبارك متزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة.
وبين المواطن شكري الخوالدة أن بلدية القادسية تعاني من وضع خطير في نقص المياه، وفي أغلب الأحياء من تلك الظاهرة التي باتت تشكل هاجسا يوميا للمواطنين، ما يدفع إلى التفكير بوسائل مختلفة لتأمين المياه خصوصا مياه الشرب.
ولفت الخوالدة إلى أن أحياء في البلدة عانت من انقطاع للمياه استمر أكثر من 20 يوما، فيما إدارة المياه تدعي بحلول ناجعة، من خلال تزويد المنطقة بمياه من آبار الحسينية التي يجب أن تضخ نحو 5000 متر مكعب أسبوعيا منها إلى البلدة ضمن اتفاقية مبرمة بين إدارة المياه وشركة الإسمنت لافارج، إلا أن الأخيرة لا تلتزم بتلك الاتفاقية.
وأشار مدير مياه الطفيلة مصطفى زنون إلى أن عملية تزويد بلدة القادسية بالمياه تتم من خلال مضخات متواجدة على طول المسافة البالغة أكثر من 80 كم من منطقة الآبار في لواء الحسا، وحتى محطات الضخ في عين البيضاء من خلال الخزان الرئيس فيها، إلى خزان رواث الذي يتسع قرابة 300 متر مكعب من المياه، ليتم ضخها بعد ذلك إلى القادسية، ما يقلل من قدرة المياه على الوصول بقوة.
وأضاف أن مشكلة أخرى تقف وراء نقص المياه وشحها في القادسية ولواء بصيرا بشكل عام، هي قدم المضخات التي تعمل أيضا على مدار الساعة ومنذ سنوات طويلة تزيد على 12 عاما، والتي تحتاج إلى استبدالها وليس صيانتها التي لم تعد تجدي نفعا.
ولفت زنون إلى أن اتفاقية أبرمت بين شركة الاسمنت لافارج وبين إدارة المياه تنص على تزويد المنطقة بنحو 5 آلاف متر مكعب من المياه يوميا من خلال آبار الحسينية التابعة للشركة، إلا أن الشركة لم تضخ الأسبوع الماضي أكثر من 2500 متر مكعب خلال ساعات ضخ وصلت إلى نحو 20 ساعة، بمعدل ضخ 100 متر كعب في كل ساعة.
 وأكدت مصادر في شركة الإسمنت الأردنية "لافارج" أن الشركة قامت الأسبوع الماضي، بضخ ما يقارب 6500 متر مكعب من المياه من بئر الحسينية التابع للشركة إلى منطقة القادسية ضمن الاتفاقية المبرمة بين وزارة المياه وشركة لافارج.
وأضافت المصادر أن الشركة تؤكد على تنفيذ بنود الاتفاقية مع إدارة مياه الطفيلة، وحريصة على الالتزام  بها، وبالذات تزويد القادسية بنحو 5000 متر مكعب أسبوعيا، كشكل من أشكال خدمة المجتمع المحلي وتخفيف معاناة سكان المنطقة.

التعليق