صدور كتاب "البتراء في الشعر العربي المعاصر"

تم نشره في الأربعاء 9 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

 عمان -الغد- قراءة غير مسبوقة، في عدد من القصائد التي تغنّت بالبتراء، جاءت لتلقي الضوء على جانب من "أدبيات البتراء"، تلك هي الأرضية التي قام عليها الكتاب الجديد للشاعر د. محمود الشلبي، الذي حمل عنوان "أبجدية الصخر.. البتراء في الشعر العربي المعاصر"، والصادر حديثا عن دار اليازوري للنشر والتوزيع في عمان.ويقدم الشلبي من خلال الكتاب مهادا تاريخيا حول أهمية البتراء، المدينة الناضجة في ذلك الوقت والمدينة الحاضرة عبر الزمن والعصية على النسيان، والمدينة الحضارية التي تعد من أهم مواقع التراث الإنساني، إلا انه لا يستثني أهمية هذه المدينة وأهلها من الأنباط العرب في تطوير الخط الآرامي واستنبطوا الحرف العربي منه الذي ما نزال نكتب به إلى هذه اللحظة.
ويخلص د. الشلبي إلى مجموعة من النتائج، منها: قلة عدد القصائد التي قيلت في البتراء مقارنة بأهمية المدينة وقيمتها الحضارية. لم يرق مستوى الشعر الذي قيل في البتراء، غاليا، إلى مكانة هذه المدينة الخالدة. معظم القصائد التي قيلت في البتراء غلب عليها النظم والوصف التسجيلي. غالبية القصائد جاءت بعد فوز المدينة بكونها إحدى عجائب الدنيا السبع. مشاركة عدد من الشعراء العرب في الشعر الذي قيل في البتراء إلى جانب الشعراء الأردنيين.
ويتناول الشلبي العديد من العناوين المهمة كمقام الطلل وهو قناع فني يتوسل الشاعر من خلاله لتأمل المكان والتعبير عن أثره في النفس. إضافة إلى رثاء الممالك الزائلة والتي تصور أفول مملكة سادت ثم زالت ولم يبق من إطلالها الماثلة للعيان إلا ما تثيره في النفس من أحزان وأشجان.
وتحدث الشلبي عن حضارة الأنباط وأمتهم التي تجسدت في الصخر والتي اتخذت من البتراء المدينة عاصمتها. ثم تحدث عن أبجدية الكتابة وان الحرف العربي من قلم الأنباط، وان الكتابة هي اشتقاق المعلم النبطي.
اخذ الشلبي العديد من الشعراء كنماذج لدراستها من خلال عبقرية اللون، وسحر البتراء وغموضها، والفن المعماري، ووجدانيات المكان. وغيرها.
ويؤكد د. الشلبي، في مقدمة الكتاب، أن ما "كتب عن البتراء وآثارها يبقى في إطار الدراسات التاريخية والأثرية الموسومة بطابعها العلمي التقريري الذي يكشف بلغة موضوعية مباشرة عن نشأتها وتاريخها وحضارتها وقصة اكتشافها"، لافتا النظر إلى أنه بادر إلى جمع شتات القصائد ودراستها في ضوء مضامينها التي تناولت موضوعات متعددة، شكلت ظواهر لدى الشعراء، وتم الكشف عنها وعرضها في هذا البحث.
فيما يتعلق بـ"أدبيات البتراء" فإن د. الشلبي يلفت النظر إلى بعضها، من مثل روايتي "بترا ملحمة العرب الأنباط" و"معبد الكُتبا" لهاشم غرايبة، ومسرحية "وردة الصحراء (البتراء)" لحسن ناجي، إضافة الى نصوص أدبية مكانية من مثل: "نصوص بترا.. وردة القوافل" للمتوكل طه، وكتاب المكان/ نصوص إبداعية - إشراف وتحرير د. باسم الزعبي.

التعليق