اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الأردن ينددون بجرائم الحرب الإسرائيلية ضد غزة

تم نشره في الجمعة 11 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

نادية سعدالدين

عمان - ندد اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الأردن بالعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد قطاع غزة، مطالبين بتحرك عربي ودولي جدي لوقفه.
وشجب اللاجئون، في المخيمات المتوزعة في أنحاء متفرقة من المملكة، ما عدوه "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين في غزة، وسط صمت عربي ودولي مطبق".
وقالوا إن "عدوان الاحتلال ضد غزة يتطلب أكثر من بيانات الإدانة والاستنكار"، معتبرين أن "الاحتلال يستهدف القضاء على المقاومة وضرب البنية التحتية لحركة "حماس"، مقابل إحكام قبضة السيطرة على الضفة الغربية المحتلة".
وبالنسبة للحاج عبدالرحمن الدويك (81 عاماً)؛ فإن "الاحتلال يمضي في نمط عدوانه الثابت ضد الشعب الفلسطيني مستفيداً من ما يعتقده مناخاً عربياً إقليمياً مواتياً لفعل بعيد عن المساءلة".
ورأى أن "انشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية وبالتفاعلات المصاحبة لحراك التغيير، منذ زهاء الأربعة أعوام تقريباً، مسنوداً بانحياز أميركي سافر للاحتلال، يمنح الأخير الفرصة الكافية لتعميق الخلل القائم في الأراضي المحتلة لمصلحته".
وانتقد محمود قاسم (38 عاماً) "غياب التحرك العربي الإسلامي الداعم لنصرة أهل غزة ضد عدوان الاحتلال"، مقللاً من "فاعلية الاجتماعات المقبلة على مستوى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في استصدار ما يمكن أن يكف اليد المحتلة عن عدوانها".
واستكمل وحيد هاشم (42 عاماً) على نفس الطريق، باستبعاد خروج جلسة الأمن الدولي، التي تقرر عقدها مساء أمس، "بقرار إدانة العدوان الإسرائيلي والمطالبة بوقفه في ظل "الفيتو" الأميركي".
وقدر يزن سلامة (28 عاماً) ضرورة "التوجه الفلسطيني العربي إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن خطوات التحرك للضغط تجاه وقف عدوان الاحتلال ضد غزة".
وعبرت دعاء بركات (25 عاماً) عن غضبها الشديد لما يتعرض له شعب غزة الأعزل من جرائم الاحتلال، بينما "لم نسمع صوتاً أو فعلاً عربياً إسلامياً للمطالبة بوقف العدوان"، بحسبها.
وتابعت إن "الاهتمام بالقضية الفلسطينية قد تراجع كثيراً منذ حراك التغيير العربي، مما خدم الاحتلال في مواصلة انتهاكاته واعتداءاته في الأراضي المحتلة، من حيث التوسع الاستيطاني وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والقتل والتنكيل والاعتقال".
واعتبر أنس نمر (30 عاماً) أن "الصوت العربي الدولي الباهت لن يجدي نفعاً مع سلطات الاحتلال، وكأنه محاولة لرفع العتب فقط عن كاهل من يعتقدون أن مسؤوليتهم تنحصر عند ذاك الحد".
واستطرد قائلاً "وكأن جثث الشهداء الفلسطينيين المتساقطة على يد الاحتلال أمام العالم لا تشفع عندهم كثيراً ولا تحرك ساكنهم".
واعتقد مالك عبدالحميد (27 عاماً) أن "الاحتلال يستهدف من عدوانه كسر إرادة الشعب الفلسطيني والقضاء على المقاومة وفرض شروط تسوية إسرائيلية"، بحسب قوله.
إلا أن ضياء خليل (22 عاماً) تجزم "بفشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، رغم شراسة العدوان وهمجيته"، أسوة بإخفاق إحراز ما سعى إليه أثناء عدواني 2008/ 2009 و2014.
وقالت إن "الشعب الفلسطيني يتعرض لعدوان الاحتلال الصهيوني منذ ما قبل العام 1948، ولكنه استطاع الصمود بثبات عزيمته وإرادة إيمانه الصلبة بقضيته العادلة".
ونوه زياد عبدالقادر (34 عاماً) "بدور فصائل المقاومة في التصدي لعدوان الاحتلال والدفاع عن الشعب الفلسطيني، وهو الأمر الذي فاجأ القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية"، بدون استبعاده "امتلاك المقاومة إمكانات كبيرة لم تستخدمها حتى اللحظة ضد الاحتلال".
وكانت صواريخ المقاومة الفلسطينية قد استهدفت مدينة تل الربيع "تل أبيب"، ومدينة حيفا والخضيرة شمالاً، لأول مرة، بينما تمكنت من إصابة مدن الوسط والشمال في الكيان الإسرائيلي.
بيد أن مصطفى عوض (26 عاماً) يبتعد عن المغالاة في تعظيم قدرات المقاومة العسكرية، "فالمعركة غير متكافئة في ظل خلل ميزان القوة"، بحسبه، إلا أنه "يؤمن بانتصارها على العدو الصهيوني".
وتتفق ميمونة عبدالمؤمن (45 عاماً) مع تأكيد "تفوق المقاومة بقوة إرادة الحق على جيش الاحتلال صاحب الإمكانات العسكرية والتسليحية والمادية المعتبرة".
وقالت إن "الاحتلال الصهيوني يحاول، دونما نجاح، القضاء على مقاومة الشعب الفلسطيني والتخلص منه، عبر شتى الأساليب العنصرية المتطرفة، مثل التهجير والتنكيل والقتل والاستيطان والتهويد".
ودعا معاذ عبدالمطلب (48 عاماً) إلى "دعم المقاومة ومساندتها، ضد سلطات الاحتلال"، معتبراً أن الأخيرة "لا تعرف سوى لغة العدوان والتطرف وليس السلام كما يعتقد البعض".
فيما وجد سليمان منصور (42 عاماً) أن "الجانب الفلسطيني مدعو إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وعدم العودة إلى طاولة المفاوضات مجدداً، وبذل الجهود لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، تمهيداً لوضع استراتيجية وطنية موحدة للتصدي لعدوان الاحتلال وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني".
ورأى عثمان نوفل (29 عاماً) أن "مسار التفاوض، الممتد منذ العام 1991 (مؤتمر مدريد للسلام)، لم يسفر عن تحقيق تقدم في الحقوق الفلسطينية العربية المشروعة، ما يجعله أمراً كافياً لإدراك عدم رغبة الكيان المحتل بالسلام".

[email protected]

@nadiasaeddeen

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الامان فى شهر الصيام ... للغزة خاصة والعرب والمسلمين عامة (د. هاشم الفلالى)

    السبت 12 تموز / يوليو 2014.
    التوترات فى المنطقة تزداد شدة، فمازالت الاوضاع لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار، رغم كل ما حدث فى الفترة السابقة التى عصفت بالمنطقة من اجل الوصول إلى الاصلاح اللازم، وووضع الاسس السليمة والصحيحة التى تسير عليها المجتمعات التى لديها الكثير مما يحتاج إلى الاهتمام به، وتصحيحه بما يلائم الظروف المستجدة، ومواكبة الاوضاع المتغيرة بالمنطقة والعالم. إن ازمات المنطقة تحتاج إلى الكثير من الجهد، ولابد من تلك الانجازات الحضارية التى تتم بحيث يكون هناك نتائج سريعة وايجابية تصلح الخلل المتواجد، وإنه من الصعب بان يحدث هذا فى وقت قصير، ولكنها الشعوب التى لا تستطيع بان تتحمل المزيد من المعاناة، وإنها باستمرار فى تلك الحالة من الالحاح بتحقيق المطالب الضرورية لاستقرار. إن مسار السلام مازال معطل والمزيد من الاستيطان تقوم به اسرائيل، والذى لا يمكن بان يكون هناك مفاوضات فى ظل هذا الاستطيان الاسرائيلى المستمر.
    المنطقة لا تستحق بان تصل إلى هذه الاوضاع الخطيرة المتدهورة التى وصلت إليها، فهى دائما معرضة لك تلك المؤمرات التى تحاك ضدها من اجل ان تستمر فى توتراتها لاتهدأ، وان لا تستطيع بان تنهض حضاريا، وهذا مما يزيد معاناة شعوبها، وتظل فى هذه الحالة من الفوضى العارمة التى تستمر فيها، والانفلات الامنى الخطير الذى يصاحبها، وتصبح فى هذه الحالة الخطيرة من المسارات المتشعبة التى لايمكن بان تصل إلى تحقيق ايا من تلك الاهداف المنشودة لشعوب المنطقة. إذا لابد من العمل على تحقيق الاستقرار وكفى هذا العبث السياسى الذى يقود المنطقة إلى متاهات لا نهاية لها، والهاوية التى لا نجاة منها، والهلاك الذى تضيع فيه. إن المنطقة يجب بان تسلك المسلك الامن الذى تسير فيها، وتنجو من كل ما يحدث، وتصل إلى بر الامان بسلام، وهناك ثقة بانها قادرة على ذلك.