استشهاد 19 فلسطينيا وجرح العشرات وصواريخ المقاومة تدك تل أبيب

نتنياهو يرفض أي تدخل دولي واستمرار الاستعدادات للاجتياح البري

تم نشره في الجمعة 11 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • رتل من الدبابات الإسرائيلية يتجه نحو حدود قطاع غزة استعدادا لهجوم بري محتمل على القطاع-(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة - تواصلت أمس، الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لاجتياح بري لقطاع غزة، وفق التقارير الصحفية العسكرية المحلية، في حين قالت مصادر اسرائيلية، إن الولايات المتحدة الأميركية تحاول منع اجتياح بري للقطاع، إلا أن سفير واشنطن في تل أبيب دان شبيرو صرح للإذاعات الاسرائيلية، أن البيت الأبيض، يدعم إسرائيل، حتى وإن قررت شن عدوان بري على القطاع.
في الوقت ذاته، واصلت الطائرات الأميركية قصفها للقطاع لليوم الرابع على التوالي، ما أدى لاستشهاد  19 فلسطينيا بينهم 3 أطفال على الأقل، وأصيب العشرات، جروح أكثر من عشرة منهم خطيرة، وذلك في استهداف متعمد لمنازل المواطنين الآمنين المأهولة، وقصف مركبات مدنية تسير في الشوارع.
وحسب تقارير صحفية صدرت أمس في وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن العدوان البري لم يحسم بعد، في الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والأمنية، إلا أن الاستعدادات متواصلة على الأرض، وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن النقاش الدائر في الطاقم الوزاري، يدور حول شكل وحجم العدوان البري، ففي حين يطالب وزراء باجتياح واسع النطاق في قطاع غزة، فإن فريقا آخر، يؤيد اجتياحا محدودا.
وحسب الصحيفة ذاتها، فإن نتنياهو قال لوزرائه، الليلة قبل الماضية، إنه تحادث "مع زعماء دول في محاولة لإقناعهم بضرورة الحملة. ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة وكندا أعطوه تأييدا غير متحفظ، ولكن من روسيا بالذات تلقى رد فعل بارد"، وجاء على لسان نتنياهو بحسب بيان صادر عن مكتبه، إنه "تجري العملية حتى الآن كما خطط لها إلا أن هناك مراحل أخرى ما تزال تنتظرنا لاحقاً. وقد ضربنا حتى الآن حماس والعناصر الإرهابية ضربة قاسية، وسوف تزداد الخسائر التي تلحق بهم كلما استمرت العملية أكثر".
وقال وزير الحرب موشيه يعلون، وفق البيان ذاته، إنه "حتى الآن وجهنا ضربة شديدة لحماس ولمنظمات الارهاب الأخرى في قطاع غزة. سنواصل ضرب حماس وجباية ثمن باهظ منها على كل ما فعلته وتفعله في الأيام الأخيرة" حسب تعبيره.
وقال بيان صادر عن الطاقم الوزاري، إن "اسرائيل تستعد لكل عملية، بما فيها الدخول البري. تحررنا من الأوهام، وأنا لا أعتقد أنه يمكن تحقيق صورة نصر، ولكن ربما تحقيق هدوء لفترة أطول. القرارات غير بسيطة، وكل الخيارات تفحص بعناية شديدة".
وفي المقابل، فقد قال سفير واشنطن، في تل أبيب، دان شبيرو، في حديث مع إذاعة جيش الاحتلال والإذاعة الإسرائيلية العامة، إن الولايات المتحدة "تدعم إسرائيل حتى وإن قررت القيام بعملية برية في غزة، فلا يوجد أي واحد، يريد عملية برية، ولدينا رغبة بأن توقف حركة حماس إطلاق الصواريخ، ولكن في الوضع القائم، فلإسرائيل دعم أميركي كامل".
وقال شبيرو، إن الإدارة الأميركية توجهت الى كل من تركيا ومصر وقطر، من أجل المحاولة للقيام بواسطة بين اسرائيل وحركة حماس.
 وحسب إذاعة الاحتلال، فإنه في المحادثة الهاتفية التي دارت بين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، الليلة قبل الماضية، عرض الأخير الواسطة بين اسرائيل وحماس من أجل منع عدوان بري.
وأكد نتنياهو انه لن يستجيب للضغوط الدولية لوقف الحملة العسكرية الاسرائيلية.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده في مبنى وزارة الدفاع في تل أبيب "لن يمنعنا أي ضغط دولي من ضرب الارهابيين الذين يهاجموننا".
وأضاف "لقد أجريت محادثة جيدة جدا مع الرئيس (الأميركي باراك) أوباما وقادة آخرين أكدوا جميعا أنهم يفهمون حاجتنا الى التحرك".
الى ذلك، كشف المحلل العسكري الإسرائيلي في القناة الثانية روني دانييل النقاب عن خريطة افتراضية توحي بمعالم الخطة البرية التي رسمها الكابينيت للعدوان البري على قطاع غزة، وتتضمن عزل محافظة رفح عن باقي مناطق القطاع لضمان عزل غزة عن شبه جزيرة سيناء فوق الأرض وتحتها.
كما تتضمن الخطة عدوانا يشمل المناطق التالية، منها بيت حانون، بيت لاهيا، العطاطرة، عبسان الكبيرة، عبسان الصغيرة، الدهينة، ورفح، وهي فعلا تلك المناطق التي يقدر عدد سكانها المدنيين نحو ربع مليون نسمة، حاولت اسرائيل طوال نهار يوم الخميس وهو اليوم الثالث للعدوان على غزة، إخافتهم لمغادرة منازلهم ما يشير الى خطورة المخطط "المجنون" الذي تفكر به اسرائيل ضد سكان هذه المناطق بعد فشلها في منع إطلاق الصورايخ.
وكشف الخبير العسكري الإسرائيلي أن الكابينيت لا يفكر ولا يريد ولا يقدر على الاجتياح البري الكامل لغزة لأنه لا يريد أن يتحمل مسؤولية السكان هناك او تزويدهم بالمؤن والماء والكهرباء بل إن أول المعارضين لاحتلال غزة برا كان وزراء حزب "نفتالي بينيت" الذي رفض بشدة كما أن وزير الجيش الإسرائيلي كان من أول الرافضين أيضا. 
 ومن جانبه، قال المحلل السياسي الإسرائيلي الشهير ابروفتيش ردا على هذه الأقوال والمخططات بنصيحة للحكومة الإسرائيلية أن تبحث عن حل سياسي قبل أن تتورط في غزة.
وردا على سؤال ان الوسطاء الدوليين غير مبالين بالصراع العربي الإسرائيلي قال ابروفتيش اذا لم يأت الوسطاء بالوقت المطلوب يكفي أن تقوم اسرائيل بوقف الهجمات فتوقف حماس الهجمات والتالي تحدث هدنة تلقائية بدون اميركا ولا أي طرف آخر.  من جهتها، اصابت صواريخ المقاومة منزلا بشكل مباشر في بئر السبع، وأصيبت مسنة في الثمانين من عمرها بجروح متوسطة وحدثت حالتا هلع.  وواصلت الفصائل الفلسطينية ضرب البلدات الإسرائيلية بالصواريخ ردا على جرائم الاحتلال المتواصل لليوم الرابع على التوالي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأصابت رشقة صواريخ مدينة تل أبيب.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أمس عن قصف بئر السبع واوريم بـ 6 صواريخ غراد ونير عوز وكيسوفيم والعين الثالثة ورعيم بـ 18 صاروخا 107.
من جهتها، تبنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس قصف قاعدة تسيلم بصاروخي قسام كما قصفت كيبوتس عالوميم بـ 5 صواريخ 107.
كما نجحت الكتائب في اختراق حسابات العشرات من قادة الاحتلال وأعضاء الكنيست وترسل خلالها رسالة القسام الى الآلاف من المشاركين على هذه الحسابات.
وتبنت كتائب أبو علي الجناح العسكري للجبهة الشعبية قصف شكداه بصاروخين 107.
كما أعلنت كتائب المقاومة الوطنية وشهداء الأقصى أن مجموعات أيمن جودة تقصف اشكول بـ3 صواريخ 107، كما قصفت كتائب المقاومة الوطنية نتيفوت بصاروخين ونير عوز بـ3 صواريخ. وتبنت كتائب الحسيني وجيش العاصفة قصف اسدود وكفار عزه بـ3 صواريخ غراد.
وقصف ألوية الناصر صلاح الدين مدينة اسدود بـ 4 صواريخ وافاكيم بصاروخين غراد، وقصف مجمع اشكول بصاروخين كاتيوشا.
وأطلقت المقاومة بعد الإفطار مباشرة صلية صواريخ على تل أبيب وغوش دان وحولون وبات يام في المدينة، وادعى الاحتلال اعتراض القبة الحديدية لعدد منها فوق جوش دان، بدون تسجيل إصابات.
ودوت صافرات الإنذار بعدها في يافا وسديروت وأخرى مسموعة جنوب مدينة بيت لحم، كما دوت صافرات الإنذار في مناطق غوش دان وريشون لتسيون وحولون في المدينة، وبعض الصواريخ سقطت بدون صافرات إنذار، وأعلنت سرايا القدس مسؤوليتها عن قصف تل أبيب.
وذكرت الصحافة الإسرائيلية أن صافرات الإنذار لم تعمل في جوش دان حين سقطت الصواريخ والتي وقعت بالتزامن مع مؤتمر نتنياهو الأول منذ بداية العدوان. وبرر التلفزيون الإسرائيلي عدم إطلاق صافرات الإنذار بأن الصواريخ كانت متجهة لمناطق غير مأهولة، ولكن لو أطلقت صافرات الإنذار خلال مؤتمر نتنياهو لهرب على الهواء مباشرة.-(وكالات)

[email protected]

التعليق