انطلاق فعاليات "الفيلم العربي" بعمان بعرض "مي في الصيف"

تم نشره في الأحد 13 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • مشهد من فيلم "مي في الصيف" للمخرجة شيرين دعيبس - (أرشيفية)
  • ملصق "فرش وغطا" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- يفتتح فيلم المخرجة شيرين دعيبس "مي في الصيف" مساء اليوم فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الفيلم العربي عمان في الهيئة الملكية للأفلام، والذي تستمر فعالياته حتى الأحد المقبل.
ويدور الفيلم الذي سيعرض في التاسعة والنصف في الهيئة المليكة للأفلام، وهو عرضه الأردني الأول، والذي صورت مشاهده في كل من الأردن وكندا، في إطار درامي كوميدي حول أسرار وأكاذيب تكشف في محيط عائلي، وفق ما صرحت به دعيبس لـ"الغد".
ويناقش الفيلم الاصطدام الثقافي والتقاليد القديمة والحديثة مع تقاليد الغرب لثلاث شقيقات عربيات ترعرعن في أميركا وعشن مع أمهن التي انفصلت عن والدهن.
وتلعب دور البطولة في العمل المخرجة شيرين دعيبس، حيث تعود إلى أوائل الثلاثينيات بشخصية "مي بيرنان" وترجع لعمان، ويلتم شملها بعائلتها من جديد بدءا من والدتها نادين، التي تلعب دورها الممثلة الفلسطينية هيام عباس، والتي قدمت العديد من الأدوار المهمة في جملة من الأفلام أهمها؛ "الزائر" و"شجرة الليمون" و"العروس السورية" و"ميونيخ".
أما شقيقتا دعيبس في العمل فهما؛ داليا والتي تلعب دورها الممثلة عالية شوكت ومن أعمالها "أريستد ديفيلوبمنت"، و"سيدار رابيدز"، و"أميركا"، و"الهاربون"، وياسمين وجسدت شخصيتها الممثلة نادين معلوف.
وتواجه مي مشكلة خلال تنظيم حفل زفافها تتعلق بموقف والدتها من زواجها من خطيبها المسلم "اليكسندر صديق"، واعتراضها على الزواج "المختلط" وتحكم عليه بأنه زواج "محكوم بالفشل"، وتقرر مقاطعته وسط المشاكل بينها وبين خطيبها وانشغالها بإثبات خطأ وجهة نظر والدتها.
وفي الوقت نفسه تقترح شقيقتاها العمل ايجاد زوج لوالدتهن وخلال هذا المخطط وتنفيذه تراود مي الشكوك بوجود شخص مميز في حياة والدتها، وحين تقرر الشقيقات الثلاث التصالح مع والدهن البعيد ولعب دوره الممثل بيل بولمان تجد مي ان زوجته الجديدة تشك بارتباطه بعلاقة مع أخرى. ومع اقتراب موعد الزفاف وبنهاية المطاف يتوجب عليها مواجهة الواقع فيما خسرته لتكتشف وتدرك معنى حرية المضي قدما.
ويشار إلى أن دعيبس نالت العديد من الجوائز منها؛ جائزة المهر العربي لأفضل فيلم قصير عن فيلمها الروائي القصير (اتمنى) 2006، بينما فاز فيلمها الروائي الطويل الأول (أميركا) 2009 بجائزة فيبريسكي في أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي، وجائزة أفضل ممثلة في مسابقة المهر العربي في مهرجان دبي السينمائي الدولي.
فيما يتناول الفيلم التونسي "باستاردو" لمخرجه نجيب بالقاضي، قضايا متعددة تدور في العديد من القضايا الاجتماعية والفقر وعلاقة التغير في السلطة والعنف فيها، خصوصا حين يتعلق الأمر بالمال.
ويروي الفيلم قصة محسن وشهرته "باستاردو"، الذي يعاني التهميش والفقر واحتقار سكان حيه، وتتغير حياته بعد أن يقوم بتركيب محطة إرسال للهواتف الجوّالة فوق سطح بيته... فتتحسن وضعيّته الماديّة والاجتماعيّة تدريجيا، كما تتغير حياة الحي بأكمله، إلا أن صديق طفولته "لرنوبة" زعيم الحي لم يستسغ وضعية "باستاردو" الجديدة التي أثارت غيظه.
ويقوم بأدوار البطولة في "باستاردو" كل من عبد المنعم شويات وتوفيق البحري ولبنى نعمان والأسعد بن عبد الله والشاذلي العرفاوي وعيسى حراث، وتدور مدة أحداثه في ساعة و46 دقيقة.
 فيما يطغى على "مريم" السوري لمخرجه باسل الخطيب حضور نسائي، بطلاته الثلاث يحملن الاسم مريم، وكل واحدة منهن عاشت في حقبة زمنية مختلفة في سورية في مواجهة الحرب.
والفيلم من بطولة لمى حكيم وأسعد فضة وصباح جزائري وعابد فهد وميسون أبو أسعد وريم علي ونادين خوري وضحى الدبس بالاشتراك مع جهاد سعد وبسام لطفي وأحمد رافع وسهيل جباعي وفاروق الجمعات ومحمد الأحمد وأمية ملص ومجيد الخطيب وكارين قصوعة ورباب مرهج وغيرهم.
ومن المغرب يحضر فيلم المخرج هشام العسري "هم الكلاب"، ويتناول الفيلم قصة مواطن مغربي تعرض للاعتقال على إثر ما يعرف في المغرب بانتفاضة الخبز لسنة 1981، وسيفرج عنه بعد 30 سنة، وسيتزامن خروجه من السجن مع أحداث الربيع العربي وحركة 20 فبراير المغربية.
ويقابل بطل الفيلم طاقما صحفيا، يعمل لصالح قناة تلفزيونية، للبحث عن الأخبار المثيرة أثناء تغطيته للمظاهرات بمدينة الدار البيضاء، فيقرر تتبع رحلة هذا الشخص بالبحث في ماضيه المليء بالأحداث والتفاصيل.
ويقدم الفيلم الجزائري "مصطفى بن بولعيد" لمخرجه أحمد راشدي، حياة مصطفى بن بولعيد، ودوره في الحركة الوطنية والتنظيم خلال حرب التحرير الجزائرية خصوصا في منطقة الأوراس.
والفيلم مدته ثلاث ساعات تدور حول تفاصيل النضال، حيث يعد بن بولعيد الزعيم الرئيسي للثورة الجزائرية التي كان قد بدأها أثناء وجوده في السجن.
أما الفيلم اللبناني "وينن" فيطرق باب مفقودي الحرب اللبنانية ومعاناة العائلات التي ما تزال تنتظر عودة ابن أو زوج أو صديق أو تأكيد موته.
ويروي الفيلم قصة ست نساء يعانين من عدم قدرتهن على معرفة مصير أحد أحبائهن المختفي منذ الحرب الأهلية، وأخرج الفيلم سبعة مخرجين شباب من خريجي جامعة سيدة اللويزة اللبنانية هم؛ طارق قرمقماز وزينة مكي وجاد بيروتي وكريستال اغنيادس وسليم الهبر وماريا عبدالكريم وناجي بشارة. وانتج الفيلم سام لحود ونيكولا خباز الذي كتب السيناريو مع جورج خباز وديامان أبو عبود.
وتختتم الفعاليات بالفيلم المصري "فرش وغطا" للمخرج أحمد عبدالله، الذي يأتي في إطار دراما إنسانية معقدة حول ثورة يناير وأبعادها، من خلال هروب أحد المساجين خلال الأيام التي تلت 28 من يناير 2011، وفتح السجون وانهيار الأمن.
ويستعرض الشريط حال الطبقات المهمشة في المجتمع المصري، من خلال الرحلة اليومية للسجين، متجولا بين الأيام التي سبقت سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك والأيام التي تلتها.
ويخيم الصمت على الفيلم بغالبية مشاهده ولم تحضر سوى جمل حوراية قليلة بين شخصياته، لأن الصورة كانت أبلغ وسط ظلمة محيطه، التي تعكس الأجواء العامة التي يعيشها هذا السجين في ظل الواقع المشحون والرصاص العشوائي الذي يصطاد الهاربين في حالة الفوضى، حيث خيمت على الفيلم عموما.
ويشارك في التمثيل بالفيلم عمرو عابد، محمد ممدوح، سيف الأسواني، يارا جبران ولطيفة فهمي، وقد تم تصوير مشاهده بالكامل في أماكن حقيقية في منشية ناصر والقاهرة القديمة، وقد أسهمت في الإنتاج شركة مشروع، وهي شركة قام بتأسيسها المخرج أحمد عبدالله بالتعاون مع الممثل آسر ياسين بطل الفيلم، والسينارست والمنتج عمر شامة مؤلف فيلم "بعد الموقعة".

[email protected]

 

التعليق