الاحتلال يعتدي على المصلين في الأقصى ويقمع مظاهرات الضفة

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - اعتدت قوات كبيرة من جيش الاحتلال أمس الجمعة، على المصلين في المسجد الأقصى المبارك، لمنع تظاهرة تأييد لأبناء الشعب الواحد في قطاع غزة، وبعد أن واصل الاحتلال فرض القيود على دخول المصلين إلى المسجد في الجمعة الثالثة للشهر الفضيل، كما شنت قوات الاحتلال هجوما دمويا على سلسلة مسيرات ومظاهرات ضد العدوان الإسرائيلي الارهابي على قطاع غزة.
وكما هو حال القدس في الشهرين الأخيرين، وخاصة في شهر رمضان المبارك، وايام الجمع منه، فقد حولت قوات الاحتلال المدينة وخاصة البلدة القديمة ومحيطها إلى ثكنة عسكرية، لغرض منع أكبر عدد من المصلين من دخول المسجد الأقصى، ما اضطر حشود كبيرة من المصلين، إلى أداء صلاة الجمعة  بالشوارع والطرقات القريبة والمحاذية لأبواب القدس القديمة بعد قرار الاحتلال بإغلاق المسجد والقدس القديمة أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما، وذلك للجمعة الثالثة على التوالي.
وكان قد سبقت صلاة الجمعة عدة مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال بمحيط العديد من بوابات المسجد والقدس القديمة احتجاجاً على منع الصلاة بالأقصى المبارك، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات ضد قوات الاحتلال عقب الصلاة في حارتي باب حطة والسعدية وشارع الواد وباحة باب العمود وسط المدينة.
ومع انتهاء صلاة الجمعة، سعى جمع كبير من المصلين، إلى التظاهر ضد العدوان الإسرائيلي الإرهابي على قطاع غزة، فشرعت قوات الاحتلال فورا باقتحام المسجد الأقصى بإطلاق وابلٍ من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، وأصيب عدد من المصلين، ومن بينهم مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط.
كما اعتدت قوات الاحتلال على مظاهرة فلسطينية قرب بلدة بيتونيا، المحاذية لمدينة رام الله جنوبا، قبالة معسكر وسجن الاحتلال "عوفر"، فأصيب تسعة بالرصاص المطاطي، فضلاً عن إصابات بالاختناق جراء استنشاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع،
وكان عشرات الشبان توجهوا إلى معتقل عوفر في مسيرة غاضبة، عقب أداء صلاة الجمعة، وما أن اقتربوا من محيط المعتقل، حتى شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في إطلاق قنابل الغاز بغزارة نحو الشبان.
وأمطر الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، واعتلى مجموعة من الشبان التل المقابل للمعتقل، وألقوا الحجارة بغزارة نحو قوات الاحتلال، فيما تمترس شبان آخرون في الشارع المؤدي إلى المعتقل.
كما أصيب 30 شاباً بالاختناق الشديد جراء استنشاق كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت في بلدة بدّو، شمال غربي القدس المحتلة، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان البلدة. وكانت القوى الوطنية والإسلامية في بلدة بدّو نظمت مسيرة جماهيرية حاشدة عقب أداء صلاة الجمعة، لتصطدم لاحقا بقمع قوات الاحتلال.
وطال القمع الاحتلالي أمس، مسيرات الجمعة التقليدية، في عدة قرى في الضفة، وتحولت كلها أمس إلى مسيرات غضب على العدوان والاحتلال على قطاع غزة، وأدت المواجهات إلى وقوع عشرات الإصابات بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وبحالات الاختناق جراء القنابل الغازية السامة، وكانت المواجهات قد وقعت في قرية بلعين، وجارتها قرية "بدرس"، غربي جنوب رام الله، وقرية المعصرة في منطقة بيت لحم.

التعليق