القطاع التجاري : الشراكة مع الحكومة معطلة

تم نشره في الاثنين 21 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان - أكد القطاع التجاري ان الشراكة القائمة بين القطاعين العام والخاص ما تزال هامشية وبعيدة عن التطبيق على ارض الواقع  في ظل تغييب آراء وملاحظات القطاع الخاص عند سن التشريعات والقوانين الاقتصادية.
ودعا القطاع خلال حفل افطار رمضاني مساء أول من أمس لبناء شراكة حقيقية وفاعلة مع الحكومة لخدمة الاقتصاد الوطني ومعالجة التحديات والمعيقات التي تواجه المملكة.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي ان "نجاح الشراكة مرهون باتباع نهج تشاركي وتشاوري حقيقي مع القطاع الخاص الذي يعتبر الحاضنة الاقتصادية والمبادر لايجاد بيئة اقتصادية محفزة".
وأضاف خلال الحفل الذي حضره رؤساء وأعضاء مجالس الغرف والقطاعات التجارية بالعاصمة والمحافظات ان "القطاع الخاص وبالرغم من الوضع الاقتصادي الذي نعيشه الا انه ما يزال قادرا على مواجهة التحديات بالرغم من وجود الكثير من التحديات والإجراءات الحكومية تؤثر على بيئة الاعمال والاستثمار المحلية".  
واشار الكباريتي الى ان الحكومة تتحدث عن الشراكة باستمرار ولكنها على ارض الواقع تقوم باعداد مشاريع القوانين وتستثني القطاع الخاص من المشاركة بصيغتها.
وأكد ان جل القوانين والانظمة التي تقرها الحكومة لا تأخذ بعين الاعتبار راي القطاع الخاص بالرغم من تواجده الفعال في بعض اللجان الرسمية مستذكرا القوانين الاقتصادية التي اعدت حديثا ولم يؤخذ بوجهة نظر القطاع الخاص ومنها الاستثمار والشراكة والضريبة والضمان الاجتماعي.
وعبر الكباريتي عن اسفه كون القطاع التجاري يحصل على اقل الرعاية والاهتمام مقارنة مع القطاعات الأخرى بالرغم ان 85 % من العاملين لديه هم أردنيون الى جانب تفرده بالنشاطات الاقتصادية القائمة بمختلف المحافظات.
وتساءل الكباريتي حول قيام الحكومة بتقديم الدعم والحوافز للقطاع الصناعي وتوليه اهتماما كبيرا من دون القطاع التجاري بالرغم ان القطاعين يشكلان رئة الاقتصاد الوطني.
وعرض الكباريتي ارقام واحصائيات تبرز أهمية القطاع التجاري للاقتصاد الأردني ومنها ان مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي تصل الى حوالي 67%  مقابل 22 % للقطاع الصناعي والباقي لقطاعات اخرى.
واشار الى ان عدد العاملين بالقطاع التجاري المشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي بلغ خلال العام الماضي 367 الف عامل وعاملة مقابل 176 الف عامل وعاملة في القطاع الصناعي.
 واوضح ان القطاع التجاري هو المشغل الرئيسي للعمالة الأردنية حيث تبلغ نسبة العاملين غير الأردنيين الى نسبة العاملين الأردنيين في القطاع حوالي15 % فيما بلغت في القطاع الصناعي 45 %.
واشار الكباريتي الى ان حجم الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية" الضرائب الجمركية"ما مجموعة 325 مليون دينار خلال العام الماضي، فيما يتمتع القطاع الصناعي بامتيازات وحوافز واعفاءات اهمها مدخلات الانتاج من الرسوم الجمركية والضريبية.
وبين رئيس الغرفة ان قيمة ضريبة المبيعات التي دفعها القطاع التجاري خلال العام الماضي بلغت 1.94 مليار دينار بنسبة مقابل 596 مليون دينار دفعها القطاع الصناعي.
ولفت الى ان مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد يتجه لزيادة نسبة الضريبة على القطاع التجاري بنسبة 6 % لتصل الى 20 % مع ابقائها على القطاع الصناعي كما هي.
وتحدث خلال الحفل النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان غسان خرفان ورئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة ورئيس غرفة تجارة معان عبد الله صلاح وممثل القطاع المالي والمصرفي في غرفة تجارة الأردن علاء ديرانية، مطالبين بضرورة مراجعة شكل العلاقة القائمة حاليا بين القطاعين لمعالجة الوضع الاقتصادي القائم.
 واكدوا ان تصحيح الوضع الاقتصادي يتطلب "طاولة حوار" بين القطاعين والأخذ برأي القطاع الخاص والتوقف عن "تهميشه" كونه الاقدر على معالجة قضية البطالة وتوفير فرص العمل.
كم اكدوا ضرورة استقرار التشريعات وبخاصة الاقتصادية وايلاء المحافظات المزيد من الاهتمام والتنمية  ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومعالجة قضية الإضرابات التي تحدث في ميناء العقبة.

tareq.aldaja@alghad.jo

 

التعليق