الجهاديون يتبنون هجمات بغداد

العراق يطالب العالم بالوقوف بوجه "الدولة الإسلامية"

تم نشره في الأحد 20 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • قوات عراقية تنتشر في محيط منطقة ديالى أمس-(رويترز)

بغداد -  دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي العالم إلى الوقوف بوجه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقوم بتهجير المسيحيين من مدينة الموصل، في حين تبنى هذا التنظيم سلسلة من التفجيرات ضربت بغداد.
وقال المالكي إن "ما تقوم به عصابات داعش الإرهابية ضد مواطنينا المسيحيين واعتدائهم على الكنائس ودور العبادة في المناطق التي وقعت تحت سيطرتهم، إنما تكشف بما لا يدع مجالا للشك الطبيعة الإجرامية والإرهابية المتطرفة لهذه الجماعة وما تشكله من خطر على الإنسانية وتراثها المتوارث عبر القرون".
وتابع "ندعو العالم أجمع إلى تشديد الحصار على هؤلاء والوقوف صفا واحدا لمواجهتهم".
وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق الهجمات الدامية بسيارات مفخخة التي وقعت السبت في بغداد.
وأكد بيان للدولة الإسلامية نشر على مواقع جهادية ان الهجمات نفذت باربع سيارات مفخخة، اثنتان كان يقودهما انتحاريان استهدفتا مناطق تطوع وحواجز تفتيش، رافقها تفجير سيارتين مفخختين السبت.
وقال البيان "انطلق فارسان من فرسان الإسلام هما أبو القعقاع الألماني وأبو عبد الرحمن الشامي ليدكا حواجز وأوكار الحكومة المجوسية".
وأدت الهجمات التي وقعت السبت في بغداد الى مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا وإصابة عشرات بجروح. وأشار البيان إلى "ان هذه الغزوة ضمن حملة تنسيقية بين خلايا بغداد وأحزمتها من الخارج". وتعد هذه الهجمات الأكثر دموية منذ انطلاق الهجمة الشرسة التي تنفذها جماعات مسلحة أبرزها تنظيم الدولة الإسلامية، في العاشر من الشهر الماضي، والتي تهدد بتصاعد التوتر الطائفي ودفع الاوضاع الأمنية إلى الانهيار.
ومثل طرد المسيحيين من مدينتهم الموصل آخر حملات التهجير خلال سنوات من العنف التي يعيشها العراق، والتي قد ترسم صورة جديدة لتوزيع الطوائف على خارطة البلاد.
وتساءلت أم زياد (35 عاما) وهي تجلس إلى جوار أطفالها "لا ندري ماذا سنفعل أو ماذا سيحصل لنا، هل سنعود مرة أخرى إلى بيوتنا؟ هل ستقوم الحكومة بطرد هؤلاء الإرهابيين من الموصل؟".
وهربت أم زياد مع أطفالها الأربعة الجمعة من الموصل وتعيش الآن مع عدد من النسوة في منزل قيد الإنشاء في بلدة قرقوش، إلى الشرق من الموصل.
ووفقا لزعماء الدين المسيحيين فإن بضعة آلاف من المسيحيين فروا من الموصل الثلاثاء والسبت، بعد انتهاء المهلة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية والتي تخيرهم بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو مواجهة الموت.
وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو إن مغادرة المسيحيين وعددهم نحو 25 ألف شخص لثاني أكبر مدن العراق التي تضم نحو 30 كنيسة يعود تاريخ بعضها إلى نحو 1500 سنة، جاءت بعدما وزع تنظيم "الدولة الإسلامية" بيانا يطالبهم بتركها.
وقال إن جميع المسيحيين غادروا المدينة بانتهاء المهلة المحددة، وإن القليلين من الذين قرروا البقاء سوف يواجهون مصيرهم المحتوم، وأشعر أنهم أموات".
ويخشى العديد من سكان مدينة الموصل الحديث أو التعبير عن آرائهم، ولا يجدون منفذا إعلاميا كذلك، لكن عددا من السكان السنة أبدوا رفضهم لما يقوم به المسلحون ضد جيرانهم وأهل مدينتهم من المسيحيين.
وقال أحد أهالي الموصل في اتصال هاتفي لفرانس برس "نعتبر هذا الأمر ظلما ويتعارض مع مبادئ الإسلام الذي يوصي بالتسامح".
وأضاف أن "المسيحيين يعيشون في الموصل منذ أكثر من ألف عام، وأكثرهم أناس رفيعو المستوى، أطباء ومهندسون وفنانون، رحيلهم خسارة كبيرة للموصل".
من جانبهم، أعلن مسؤولون في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين للشيعة استعدادهم لاستقبال العائلات المسيحية التي هجرت على يد تنظيم الدولة الإسلامية وتوفير الخدمات الأساسية لها.
ومن جانبه، حمل أحمد الجلبي العضو البارز في كتلة المواطن التي يتزعمها عمار الحكيم، وأحد منافسي المالكي على منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة، الحكومة مسؤولية الأزمة التي تمر بها البلاد.
وقال الجلبي في بيان إن "المسيحيين العراقيين جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي وعاشوا على هذه الأرض منذ أكثر من 1600 عام".
وأضاف أن "الحكومة العراقية الحالية فشلت في حماية المواطنين العراقيين"، كما طالب البرلمان بالإسراع في انتخاب رئيس جديد للبلاد.
في غضون ذلك وبعد يوم من عودة الرئيس العراقي جلال طالباني من رحلة علاج استمرت 18 شهرا في ألمانيا، إثر إصابته بجلطة دماغية، تتوارد أسماء مرشحين لتولي منصب رئاسة الجمهورية.
ووفقا للعرف المتبع لتقاسم السلطات في البلاد، يعتبر منصب رئاسة الجمهورية من حصة الأكراد.ورغم عدم الإعلان رسميا عن اسم مرشح التحالف الكردستاني، يبدو أن القيادي الكردي فؤاد معصوم أبرز الأسماء المطروحة لهذا المنصب، إلى جانب نائب رئيس الوزراء السابق برهم صالح، ومحافظ كركوك الحالي نجم الدين كريم.
رئيس الوزراء الكردي السابق فؤاد معصوم الأكثر قبولا بين الأطراف السياسية في البلاد.- (أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المالكي وطائفيته المقيته (قول الحقيقه)

    الاثنين 21 تموز / يوليو 2014.
    السيد نوري المالكي هو السبب الرئيسي لوجود داعش داخل المدن سياسته الاقصائيه وتهميش السنه وحملات الاعتقال واجتثاث الموظفين السنه ودعمه شخصيا للمليشيات الشيعيه المتطرفه التي قتلت السنه وكانت اخرها فض الاعتصامات السلميه التي كانت بالمدن السنيه بالقوى وتم قتل كثر من الابرياء بدم بارد وبغطاء حكومي مقيت ادت الى ايواء المدن السنيه لداعش لتخلصهم من بطش الحكومه ولو كانت الحكومه عادله بين افراد الشعب لكان المواطنين السنه ضد داعش والتنظمات الارهابيه ولو اعطاه جزء بسيط من حقوق السنه لكان العراق يعيش بنعيم وامان اللهم ادم الامان على بلاد المسلمين وحفظ الاردن ملكا وشعبا وارضا اللهم امين