النسور: ملتزمون بما اتُفق عليه مع "المبادرة النيابية"

تم نشره في الثلاثاء 22 تموز / يوليو 2014. 06:24 مـساءً
  • جانب من اللقاء-(بترا)

عمان– أبدت الحكومة على لسان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور التزامها واهتمامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطط وبرامج بين اللجان الوزارية واعضاء المبادرة النيابية.

واكد رئيس الوزراء ان هذه الخطط بنيت بالمشاركة والقبول المشترك، ولم يمليها طرف على طرف، ولا يوجد اي سبب لعدم تنفيذها، لافتا الى ان الوزراء مسؤولون وملتزمون بتطبيقها فرديا وجماعيا امام المبادرة ونواب الامة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء وفريق وزاري مع رئيس المبادرة النيابية التي يرأسها النائب المهندس سعد هايل السرور في قاعة الصور بمجلس النواب اليوم الثلاثاء للوقوف على مدى التزام الحكومة بتنفيذ الخطط والبرامج التي تم الاتفاق عليها بين المبادرة واللجان الوزارية، والتي جاءت حصيلة لقاءات واجتماعات بين الجانبين على مدى احد عشر شهرا.

وقال رئيس الوزراء "كل ما يتفق عليه بين المبادرة والحكومة ملزم وسيتم تنفيذه"، مؤكدا ان جلالة الملك ينتظر منا جميعا الانجاز وتحقيق الرؤى والتطلعات الكفيلة بتحسين نوعية الحياة للمواطنين.

ولفت رئيس الوزراء الى ان هناك امورا متفق عليها بين الحكومة والمبادرة تأخذ طريقها للتنفيذ الفوري، وهناك امور أخرى تحتاج الى دراسة جدواها تمهيدا لأخذ قرار بها، اما المرحلة الثالثة من هذه "المحتويات" فهي افكار ابداعية اولية مستقبلية ستوضع تحت الاضواء من اجل مستقبل العمل المشترك.

وتوجه رئيس الوزراء بالحديث الى بقية الكتل والنواب بان هذا ليس ناديا مغلقا، وان الحكومة تقبل بكل الاحترام والاهمية اي فكرة صحيحة وجليلة مهما كان مصدرها.

ولفت النسور الى ان ما يميز المبادرة هو العمل المؤسسي لتداول الافكار بالاتجاهين، معربا عن الامل بان تكون هذه المؤسسية مفيدة في العلاقة مع الكتل الاخرى.

وقال "نحن كحكومة مستعدون لقبول اي خطة وننفذها بالتعاون والتشارك، وان الميدان رحب وواسع للتعاون مع كل مجلس النواب بكل فئاته".

واكد رئيس الوزراء ان التجربة البرلمانية بدأت تنضج، وان هذا البرلمان خطا بالحياة البرلمانية خطوات كبيرة للامام، لافتا الى ان اصلاح النظام الداخلي الذي تم، وهو شأن داخلي للمجلس، قد نقل المجلس نقلة كبيرة للامام من حيث اسلوب العمل والطرح والنقاش.

ولفت رئيس الوزراء إلى ان نجاح هذا الجهد المشترك بين الحكومة والمبادرة سيكون معلما يؤرخ له في الحياة البرلمانية، مؤكدا ان لنا مصلحة مشتركة بتعميق المسيرة النيابية وتأخذ الحياة البرلمانية مداها ودورها وتتقوى "وهذه ليست منحة من احد ولا تنازل من احد".

وأكد ان نجاح التجربة البرلمانية ودورها الكبير والواضح والعميق هي حاجة وطنية، لافتا الى ان الحكومة ترى بالمبادرة شاخصا سيعمق الحياة البرلمانية وليس تحقيق انجازات مطلبية.

وقال النسور "المطلوب ان نرشد مشاريعنا وتشريعاتنا وقراراتنا واجراءاتنا لتكون جزءا من منظومة متناسقة تتكامل ولا تتناقض حتى تحقق الهدف الكبير من المبادرة، منبها ان عدم نجاح المبادرة ستكون انتكاسة مؤلمة للحياة البرلمانية والحكومة.

واضاف "نتوجه للجميع بان اللقاءات المشتركة بين المبادرة والحكومة هو اسلوب تعامل وليس اسلوب استئثار"، مؤكدا ان الحكومة ليست مرتهنة للمبادرة، ولا المبادرة مرتهنة للحكومة.

وتابع رئيس الوزراء "نحن نتزاحم على خدمة الاردن وقيادته وشعبه"، قائلا: نحن نلتقى على رزمة من المشاريع والرؤى والمواقف التي تم الاتفاق عليها بعد عشرات من الاجتماعات".

من جهته اعرب رئيس المبادرة النيابية عن الشكر للحكومة على هذا الالتزام بالتنفيذ، مؤكدا ان هذا يعطينا الثقة بان نستمر بالجهود التشاركية بكل مناحي العمل والحياة.

وقال النائب السرور ان التزام الحكومة بالاهتمام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه هو مفتاح النجاح في حصيلة هذا العمل بشكل كامل، مضيفا ان مخرجات هذا اللقاء هي تتويج لجهد طويل وكبير قام به اعضاء المبادرة النيابية مع الوزراء. وفي هذا الاطار أكد ان حصيلة هذا الجهد كانت باستمرار عنوانا للتشاركية الحقيقية والعملية.

ولفت الى ان العديد من الكتل البرلمانية على مدى البرلمانات المتتابعة قدمت خدمة كبيرة للعمل البرلماني والسياسي والتنموي في الاردن، "ولكن لعل ما قامت به مجموعة المبادرة البرلمانية سابقة لم تحصل في تاريخ مجلس النواب".

واكد النائب السرور ان هذا الانجاز مهم سواء على صعيد محتواه وحيثيته وما يمكن ان يخرج منه من دفع عجلة التنمية والاقتصاد والادارة وغيرها الى الامام، فضلا عن ان هذا الانجاز يمكن ان يضع بداية لامكانية التعاون الحكومي والبرلماني من خلال وضع السياسات "وان الالتقاء والافتراق لا سمح الله بين الحكومة والبرلمان على اساس سياسات موضوعة وليس بناء على حسابات قد يكون بعضها صائبا وبعضها خاطئا".

واعرب عن اعتقاده بان نجاح هذا النهج الجديد سيكون نجاحا للاردن مؤكدا ان مسؤولية نجاحه تقع على عاتق الجميع ليس فقط اعضاء مجلس النواب وانما الحكومة والمؤسسات المعنية بالعمل مشيرا الى ضرورة اعطاء المصداقية للاستراتيجيات من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وقال "نريد ان نسمع قبول الحكومة لهذه الخطط وآلية التنفيذ وبرنامجها الزمني حتى نتواصل معها على ما يتم الاتفاق عليه".

من جهته اكد المنسق العام للمبادرة النيابية النائب الدكتور مصطفى حمارنة ان هذا الجهد تشاركي من حيث الالتقاء على خطط والدخول في تفاصيل الامور، وليس فقط عناوين عامة، لافتا الى ان هذا الجهد التاريخي يمثل قمة التوافق بين المبادرة واللجان الوزارية.

وقال النائب حمارنة " لم نتفق على الحد الادنى لاننا دائما نطمح للافضل، وهذا موجود في كل العمل الذي انجزناه سواء مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث وافقنا على الاستراتيجية التي وضعت"، لافتا الى ان هناك الان وضوحا تاما بان عدد المشاريع الممولة من التنمية والتشغيل زادت.

واشار الى ان الجهد المشترك الذي تم بذله بين المبادرة ووزارة السياحة اثمر عن استمرار النشاط السياحي ومساهمته في الناتج المحلي الاجمالي بالرغم من الاوضاع المضطربة في الاقليم.

ولفت الى ان الجهد المشترك اسهم في ثورة حقيقية يشهدها التعليم العالي والتعليم العام، منوها "باننا سنرى قريبا اثر تحديث وتطوير معهد الادارة العامة على حلقات ادارة الدولة العليا والمتوسطة، مثلما ينطبق هذا الامر على قطاع الطاقة حال تعديل التشريعات التي تم الاتفاق عليها لجهة تعزيز مكون الطاقة المتجددة في الخليط الكلي للطاقة في الاردن وعلاقة ذلك بفرص العمل.

كما نوه بالثورة الحقيقية التي يشهدها قطاع النقل سواء على صعيد ايقاف الهدر في المركبات الحكومية او خطط تطوير النقل العام.

واكد ان اللجان المشتركة يجب ان تستمر، معربا عن الامل بان يلمس المواطن مع نهاية هذا العام تغيرا واضحا في نوعية الحياة.

ولفت النائب الحمارنة الى ان المناكفات لا تعطي نتيجة، وان ما يعطي النتيجة هو الاشتباك الايجابي والحرص على المصلحة الوطنية العليا والمضي قدما للامام.

وأكد عدد من أعضاء المبادرة النيابية ان الهدف من اللقاء هو اعطاء المزيد من الاهتمام للبرامج والاجراءات التنفيذية للخطط والبرامج التي تم الاتفاق عليها، مشيرين الى العمل التشاركي الذي انتهجته المبادرة لما فيه مصلحة الوطن وليرى المواطن نتيجة هذه اللقاءات على ارض الواقع من فرص عمل وتحسين مستوى معيشته.

واكدوا ضرورة الاسراع في انجاز مشاريع قوانين الاصلاح السياسي، وهي مشاريع قوانين الاحزاب والبلديات واللامركزية والانتخاب، وان هذه المبادرة تؤسس لسياسة بناء الدولة الحديثة.

وأجاب الوزراء على استفسارات اعضاء المبادرة، حيث اشار وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة الى حجم العمل الكبير الذي جرى بين المبادرة واللجان في الوزارات.

وبشأن مشاريع قوانين الاصلاح السياسي اشار الى ان مشروع قانون الاحزاب اصبح لدى مجلس النواب في حين ان مشاريع القوانين الاخرى تتم دراستها مؤكدا ان مجلس النواب هو المعني باجراء حوارات حول مشاريع القوانين السياسية.

واكد وزير العمل ووزير السياحة والآثار الدكتور نضال القطامين اننا بدأنا نلمس تحسنا في اعداد التشغيل لافتا الى ان النقطة المضيئة في عمل اللجان الوزارية والمبادرة النيابية تمثلت بزيادة التنسيق والتعاون الافقي بين الوزارات والحد من الترهل الاداري.

وأكد وزير المالية الدكتور امية طوقان ان عجز الموازنة خلال النصف الاول من هذا العام هو اقل من المستهدف في الموازنة وهذا يعني ان الاداء افضل بسبب ضبط الانفاق.

وبين اننا سائرون بالطريق الصحيح وهذا ما تعكسه الارقام وأن زيادة النمو الاقتصادي تعني زيادة الدخل الذي يتطلب زيادة الانتاجية والانفاق الاستثماري.

وأكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني ان الاسعار لم ترتفع وان 83 بالمئة من المواطنين لم يتأثروا بارتفاع فاتورة الكهرباء، وان تحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كانت من ابرز القضايا التي بحثت مع المبادرة.

وأشار وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة الى انه تم تخصيص اكثر من 400 مليون دينار لعطاءات طرق وابنية مدرسية من اهمها طريق الازرق العمري.

وقال وزير الطاقة والثروة المعدنية ان هذه اول حكومة تعمل على وضع الطاقة المتجددة موضع التنفيذ مثلما تم لاول مره طرح عطاءات للصخر الزيتي الامر الذي من شأنه تنويع مصادر الطاقة في المملكة.

وكشف ان الاحتياطي الكهربائي كان بداية عام 2012 صفرا، في حين انه الان حوالي 15 بالمئة مؤكدا انه لم يتم هذا العام قطع التيار الكهربائي عن اي منطقة في المملكة بشكل مبرمج.

وأكدت وزيرة النقل الدكتورة لينا شبيب ان الوزارة تعاونت مع المبادرة في مجال ضبط استخدام السيارات الحكومية حيث تم اتخاذ العديد من الاجراءات التنفيذية ومنها تخفيض كمية المحروقات بنسبة 25 بالمئة وطرح عطاء لمراقبة حركة السيارات الحكومية.

وبشأن النقل العام اشارت الى انه يتم العمل على النواحي التشريعية والبنية التحتية ودراسات الجدوى الاقتصادية وستتم عملية اعادة هيكلة الخطوط وتنظيمها ودمج المشغلين متوقعة ان يلمس المواطن تحسنا في النقل العام خلال 3 سنوات.

وقال وزير الصحة الدكتور علي حياصات ان الوزارة استفادت الكثير من افكار المبادرة لتطوير العمل وتعزيز الخدمات الصحية من خلال زيادة الكوادر الطبيية والمعدات والمستلزمات الطبية.

وبشأن التأمين الصحي الشامل أكد وجود دراسة معمقة تم تحويلها للجنة الخدمات والبنى التحتية الوزارية لمزيد من الدراسة تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وأكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ان الوزارة قطعت شوطا في اصلاح التعليم العام، وان التوجه الذي تم بلورته مع المبادرة النيابية هو ان يكون امتحان الثانوية مرة واحدة سنويا اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2015 / 2016 واعادة النظر بالمسارات والتركيز على التعليم الاكاديمي بشقيه والتعليم التقني.

واشار الى انه تم طرح عطاءات بقيمة 56 مليون دينار لمدارس جديدة واضافات صفية وتم تخفيض النفقات بمقدار 38 مليون دينار.

واستعرض وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالده خطط الاصلاح الاداري لافتا الى انه تم اعداد خطة تنفيذية لاصلاح الادارة العامة مؤكدا ان الاهم هو التنفيذ.

واشار الى ان اللجنة الوزارية المشكلة بموجب نظام التعيين على الوظائف القيادية هي صاحبة الصلاحيات في التعيين، وان الحاجة من الوظائف في الدوائر والمؤسسات الحكومية هي للوظائف الاساسية وليس الوظائف المساندة.

وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور امين محمود الى اهمية المحافظة على المنجزات والمكتسبات التي حققها قطاع التعليم العالي من خلال البحث عن نقاط القوة وتعزيزها وتلافي نقاط الضعف فيها.-(بترا)

التعليق