المرصد العمالي يحذر من خطر تعرض العمال للأبخرة والغازات بدون وقاية كافية

تقرير: عمال شركة أسمدة وكيماويات يعانون ظروف عمل صعبة وغياب الشروط الصحية

تم نشره في الأربعاء 23 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً
  • تسرب غاز الفينول من المفاعل الرئيسي فوق أرضية المصنع -(من المصدر)

عمان - الغد– كشف تقرير عمالي عن أن نحو 350 عاملاً في شركة للأسمدة والكيماويات  في محافظة الكرك "يعانون من ظروف عمل صعبة".
ورصد التقرير، الذي أعده المرصد العمالي/ مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، بعد وصول شكاوى من قبل العديد من العاملين، عددا من "المخالفات للقوانين والأنظمة لبيئة العمل وشروط الصحة والسلامة المهنية في الشركة".
وبين أن غالبية العاملين في هذه المنشأة "يعانون ضعفاً واضحاً في توفر واستخدام أساليب الصحة والسلامة المهنية، وعدم توفر مياه نقية للشرب، وتأخر صرف الرواتب والأجور، وعدم وجود مساكن ملائمة".
وفي مجال الصحة والسلامة المهنية، قال "المرصد" إن فريقه وجد "العديد من الممارسات التي تخالف معايير الصحة والسلامة المهنية المنصوص عليها في التشريعات الأردنية سواء الصادرة عن وزارة العمل أو المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أو المديرية العامة للدفاع المدني".
وبحسب التقرير، "يفتقر موظفو الشركة إلى أدوات السلامة الشخصية الخاصة مثل: الملابس المهنية، والقفازات، والجاكيت الواقي "فزت"، فيما تقتصر الأدوات التي توفرها الشركة، على الحذاء "السيفتي" والقبعة (الهلمت)".
وفيما أكد توافر طفايات للحريق في مواقع الشركة، غير أن بعض العاملين قالوا إنها "بحاجة إلى صيانة"، موضحا أن العمال "يتعرضون لمخاطر مهنية، أهمها تعرضهم للأبخرة والغازات بأنواعها المختلفة، والتي لها تأثيرات مرضية خطيرة، اذ لا تقوم الادارة بتوزيع كمامات للتخفيف من استنشاق هذه الأبخرة، وتكتفي بتوزيع كمامات عادية، ولا تحميهم من استنشاق الغازات المنبعثة".
وقال إن العمل في شركات الأسمدة والكيماويات، "يتطلب عادة، أن يقوم العاملون بشرب أكواب من الحليب يومياً للوقاية من بعض الأمراض، إلاّ أن الإدارة لا توفر لهم ذلك، بحسب عاملين افادوا أنها قدّمت الحليب قبل عامين مدة أسبوع واحد فقط بناءً على طلب العمال، وتوقفت عن ذلك".
وأوضح أن العاملين "يتعرضون لإصابات عمل وحالات اختناق، حيث توجد سيارة إسعاف صغيرة "كيا" غير مجهزة لحالات الطوارئ"، بحسب عاملين أكدوا "أن إدارة الشركة تستخدم "كيا" غير مجهز لنقلهم للمستشفيات، في إشارة منهم إلى عدم توفر جهاز أكسجين رغم أن غالبية الإصابات هي ضيق في التنفس".
وبحسب التقرير، يوجد في موقع العمل وحدة طبية دون طبيب متفرغ، "ولا تتوافر فيها الحدود الدنيا من الأجهزة الطبية والأدوية، ويعمل فيها ممرض متفرغ في كل دورية، رغم أن عدد العاملين يقارب 350، في مخالفة واضحة لنظام العناية الطبية الوقائية والعلاجية للعمال في المؤسسات رقم 42 لسنة 1998".
وحول صندوق الإسعافات الأولية، أكد التقرير "عدم توفره في موقع العمل وفق عاملين، ما يتعارض مع قرار وزير العمل الخاص، الذي ينص على وجود وسائل وأجهزة الإسعاف الطبي للعمال، وحدد 17 مادة طبية لازمة للإسعافات، فضلا عن "عدم وجود مياه نقية ومبردة للشرب، حيث يقوم العمّال بإحضار مياه الشرب معهم.
وأشار التقرير الى أن "نحو 150– 200 من عمال الشركة يقيمون في "كرفانات" غير صالحة للإقامة، وقريبة من أماكن العمل، ما يجعلهم عرضة لاستنشاق الغازات المنبعثة، ولا تتوافر لديهم مياه صالحة للشرب، والمياه المستخدمة للغسل ملوثة ولها رائحة كريهة".
وقال إنه "لا يتوفر في السكنات ثلاجات لوضع الطعام ومياه الشرب، حيث يعمل العمال لـ6 أيام عمل أسبوعيا، ثم يعودون إلى منازلهم مدة يومين، الأمر الذي يتطلب وجود ثلاجات".
وأكد أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينصان على "ضرورة توفير شروط عمل عادلة ومرضية، كما أكدت ذلك التشريعات الأردنية المختلفة، لذا يجب أن لا تفتقر بيئة العمل إلى الحقوق الأساسية للعاملين وسلامتهم لأنها البيئة المادية المباشرة، حيث يمضي العمال فيها غالبية وقتهم، ومن المهم جداً احترام حقوق الإنسان الأساسية في هذه البيئة".
يشار الى أن هذه شراكة تأسست العام 2007 لغايات إنتاج الأسمدة والمواد الكيماوية في منطقة الوادي الأبيض، بالشراكة مع شركة "جافكو البحرين"، وشركة مناجم الفوسفات، والمصرف الإسلامي/ البحرين "vcb"، وشركة الفارس للاستثمار والصناعة وشركة حقل البحر.

التعليق