"الملكية الأردنية" تعلق رحلاتها لتل أبيب إلى جانب شركات طيران عالمية

إسرائيل تسعى للجم ظاهرة إلغاء الرحلات الجوية

تم نشره في الأربعاء 23 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً
  • مسافرون في مطار بن غوريون حيث الغيت العديد من الرحلات - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

عواصم - سعت إسرائيل أمس الأربعاء، إلى لجم اتساع ظاهرة الغاء الرحلات الجوية اليها، بعد أن تكاثرت الشركات العالمية التي ألغت رحلاتها الجوية إلى مطار تل أبيب الدولي، وأعلن وزير المواصلات يسرائيل كاتس أمس، عن تحويل رحلات جوية أجنبية إلى مطار عوفدة في وسط البلاد، وبعيدا عن مرمى القذائف الصاروخية من قطاع غزة.
وقد بدأت في الأسبوع الماضي، شركات عالمية، من اوروبا وغيرها، بالغاء رحلاتها الجوية إلى مطار تل أبيب الدولي (بن غوريون) بسبب تساقط قذائف صاروخية من قطاع غزة في محيطه، إلا الظاهرة اتسعت لتشكل عدة شركات أميركية، ما اضاء ضوءا أحمر لإسرائيل، وقال وزير المواصلات كاتس أمس، "إننا نعتقد أن قرار شبكة الطيران الفيدرالية الأميركية ليس في مكانه، إذ لا يوجد أي سبب يمنع استمرار الرحلات الجوية إلى مطار بن غوريون، لأن المطار الأكثر أمنا بالكامل.
وافادت تقارير سلطة المطارات الإسرائيلية أمس، إن الحركة في مطار تل أبيب الدولي قد تراجعت بوتيرة عالية، في فترة من المفترض أن يعج فيها المطار بالمسافرين، إذ أن شهري الصيف تموز (يوليو) وأغسطس (آب) يشهد وتيرة مسافرين، اعلى بنسبة 20 % إلى 30 % من الأشهر الأخرى، وقيل أيضا، أن مكاتب شركات طيران دولية كانت مغلقة يوم أمس.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الاردنية أمس تعليق رحلاتها من والى مطار بن غوريون في تل ابيب، بعد اعلان شركات طيران اوروبية واميركية اجراء مماثلا اثر سقوط صاروخ قرب المطار.
واعلنت الملكية ان "تعليق رحلاتها من والى مطار بن غوريون في تل ابيب" بدون اعطاء تفاصيل. وتسير شركة الطيران الوطنية نحو 20 رحلة اسبوعيا إلى تل ابيب.
كما أعلنت شركات الطيران الرئيسية وقف رحلاتها إلى تل ابيب في اليوم الخامس عشر من الحملة العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة المستمرة بلا توقف رغم دعوة الامين العام للامم المتحدة الى وقف القتال بعد استشهاد 639 فلسطينيا معظمهم من المدنيين.
وارتفعت حصيلة الشهداء بعد أن استشهد ثمانية فلسطينيين أمس في قصف اسرائيلي استهدف شمال وجنوب قطاع غزة، وفق المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.
ويتعذر التأكد من هذه الحصيلة بدقة نظرا الى الفوضى التي تسود القطاع.
واعلنت الهيئة الاوروبية لسلامة النقل الجوي أول من أمس لفرانس برس انها ستوصي مجمل الشركات الأوروبية، بتفادي مطار تل ابيب الدولي حتى إشعار آخر.
جاء ذلك بعد ان حظر اتحاد الطيران الاميركي على شركات الطيران الاميركية تسيير رحلات الى إسرائيل ومنها لمدة 24 ساعة، بعد سقوط صاروخ على بلدة قريبة من مطار تل ابيب.
وهي المرة الأولى التي يتخذ مثل هذا القرار منذ حرب الخليج في 1991. وفيما اعتبر وزير النقل الاسرائيلي انه "ما من داع" لوقف الرحلات، اشارت صحيفة هآرتس على موقفها الالكتروني الى ان الاثر النفسي لهذا القرار سيكون كبيرا على الاسرائيليين وكذلك على الاقتصاد الاسرائيلي على المدى البعيد.
وابلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء الماضي ان قرار منع شركات الطيران الاميركية من تسيير رحلات الى اسرائيل ومنها يعود فقط لاسباب امنية.
واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية في القاهرة ان اتحاد الطيران الاميركي "يواصل متابعة وتقييم الوضع، وسيدلي بتعليماته الجديدة".
والنزاع الخامس الذي تشهده غزة في اقل من عشر سنوات هو الاكثر دموية منذ 2009.
وقتل في الجانب الإسرائيلي مدنيان بشظايا صواريخ اطلقت من قطاع غزة، و27 جنديا في المواجهات مع مقاتلي حماس والفصائل الفلسطينية. وهي اكبر حصيلة تمنى بها اسرائيل منذ حرب 2006 في مواجهة حزب الله اللبناني.
وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ان 4 آلاف إسرائيلي عالقون الآن في تركيا بسبب تعليق شركات الطيران الدولية رحلاتها الى مطار بن غوريون في تل ابيب، بعد سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية من غزة على منزل في منطقة يهود القريبة من مطار تل أبيب.
وقال وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتز في تصريحات صحافية سابقة "انه لا يوجد "داع" لكي تلغي شركات الطيران رحلاتها الى اسرائيل، وفق تصريحات نقلها المتحدث باسم سلطة الملاحة الجوية المدنية الاسرائيلية".
وقالت مصادر اسرائيلية"ان وزير النقل إسرائيل كاتز اتصل بالشركات الاميركية ليوضح لها ان الإقلاع من مطار بن غوريون (في تل ابيب) والهبوط فيه لا يشكلان اي مشكلة امنية لا للطائرات ولا للركاب".
ونقل عن الوزير ايضا قوله "ما من داع لتلغي الشركات الأميركية رحلاتها".
كما قررت أمس، شركة الخطوط الجوية التركية تعليق رحلاتها من والى اسرائيل بسبب النزاع في قطاع غزة بعد خطوة مماثلة قامت بها كبريات الشركات الأميركية الشمالية والاوروبية، كما اعلن متحدث باسمها. وباتت الشركات الجوية أكثر حذرا بعد اسقاط طائرة ركاب كانت تحلق في منطقة النزاع في أوكرانيا.
كما أعلن الملياردير الأميركي مايكل بلومبرغ أول من أمس انه سيستقل الطائرة الى تل ابيب تضامنا مع إسرائيل، ودعا الولايات المتحدة الى السماح لشركات الطيران بمعاودة تسيير رحلات الى الدولة العبرية.-(وكالات)

[email protected]

 

التعليق