لقاء كنسي ينبذ البطش الصهيوني بحق غزة وتشريد المسيحيين والمسلمين في سورية والعراق

المطران حنا: الحركة الأرثوذكسية إصلاحية وليست انشقاقية

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

عمان - أكد رئيس أساقفة سبسطية الأرثوذكس المطران الدكتور عطالله حنا على "ان حركة الشباب العربي الارثوذكسي، ليست حركة انشقاقية عن الكنيسة الارثوذكسية بل حركة نهضوية إصلاحية حتى تحقيق مطالبهم العادلة".
وقال حنا خلال اللقاء الوطني الذي عقده النادي الارثوذكسي/ عمان مساء أول من أمس حول مستجدات القضية الارثوذكسية ومسيرة النهضة "اننا في هذه المرحلة نصنع تاريخا جديدا لكنيستنا وحضورنا المسيحي المشرقي".
ورفض حنا "العنصرية الصهيونية والداعشية"، كما رفض ما وصفه بـ "العنصرية الممارسة بحق الكهنة العرب من البطريرك ثيوفيلوس"، مشيرا الى ان "الشباب العربي الارثوذكسي ينتمون لهذه الارض العربية ولا يقبلون "بالاستعمار سواء كان سياسيا أم دينيا".
واشار خلال حديثه الى شهداء غزة الذين يستهدفهم المحتل الصهيوني بالقذائف والصواريخ، مشيدا بالوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجلت بأبهى صورها عندما فتحت الكنائس الفلسطينية ابوابها لاحتضان المنكوبين والمتألمين من ابناء غزة.
وقال لن نكون الا في خدمة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، منتقدا "معاقبة الكهنة من قبل البطريرك ثيوفيلوس، ومعتبرا ذلك وساما على صدرنا لأننا ندافع عن قضية من أعدل القضايا في هذا العصر".
وقال المطران حنا ان "القضية الارثوذكسية توحدنا جميعا مسلمين ومسيحيين، موضحا أن الكهنة وإن كانوا في المقدمة فإنهم بحاجة للدعم من الجميع مؤسسات ومواطنين".
وهنأ حنا المسلمين عشية الاحتفال بعيد الفطر، داعيا الى العمل معا لترسيخ ثقافة الاخاء والتسامح ورفض التطرف الصهيوني في فلسطين، وكذلك التطرف الديني الذي يشرد المسيحيين والمسلمين ويدمر المساجد والكنائس في سورية والعراق.
وأكد على ان الدفاع عن "كنيستنا وعروبتها ورسالتها وتاريخها واجب على كل عربي"، داعيا "الى الدفاع عن هذه المؤسسة الدينية العريقة التي يراد تخريبها".
من جهته قال الارشمندريت مليتيوس بصل "انه ومنذ السيطرة اليونانية على البطريركية وهي في تراجع، فأغلقت المدارس التابعة لها، اما المدارس العاملة فهي دون المستوى".
وأشار ايضا ان لا "قانون ينظم عمل المحاكم الكنسية، وحتى قانون الاحوال الشخصية فقد عفى عليه الزمن"، مبينا ان البطريركية "تتحكم بثلث أملاك فلسطين، ولديها ارصدة تزيد على 57 مليون دولار بلا موازنة".
وقال الارشمندريت اثناسيوس قاقيش ان القيادة الكنسية اليونانية "تحارب الكهنة العرب النهضويين" لأنهم يطالبون ببناء أديرة للرهبان والراهبات تساهم في تأهيلهم لخدمة أبناء الكنيسة.
كما وقفوا ضد بناء الجامعات والمستشفيات لخدمة المجتمع وابناء الكنيسة، مشيرا الى انهم لا يريدون الاعتراف بأنهم عرب أصليون "بل يطلقون علينا الناطقون بالعربية ولا يعترفون بالكهنة العرب بل يتم ترقية الكهنة من اصل يوناني رغم عدم كفاءتهم".
من جهته قال رئيس دير دبين الارشمندريت خريستوفورس عطالله، "ان ما دفعنا لرفع صوتنا شعورنا بالمسؤولية أمام الله والشعب"، وان "مسيحيتنا وعروبتنا في خطر ومن واجبنا ان ننبه لذلك".
موضحا ان "ما يحدث في كنيستنا من تجهيل هو حرب ممنهجة، لإفقادها الروح الوطنية والقومية".
وقال رئيس المجلس المركزي الارثوذكسي الدكتور رؤوف ابو جابر إن النهضة الارثوذكسية "هي قضية وطنية حقيقية يجب دعمها من الجميع"، وأتباعها هم أبناء الانباط وابناء القبائل العربية التي وفدت من الجزيرة العربية قبل السيد المسيح وبعده.
وشدد على ضرورة مساندة الكهنة النهضويين في موقفهم، كونهم طلائع اعادة النشاط الروحي للكنيسة، واصفا الهيمنة اليونانية بأنها "استعمار ديني يجب ان يتوقف".
وتحدث رئيس النادي فوزي شنودة عن انجازات الجمعية الارثوذكسية ودورها الوطني في تعليم الكهنة والرهبان و"تقصير البطريركية عن القيام بدورها الرعوي والوطني".-  (بترا حازم عكروش)

التعليق