الشيخ رائد صلاح: مسيحيو العراق جزء أصيل من المجتمع وسلوكيات "داعش" دموية

تم نشره في الأحد 27 تموز / يوليو 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- أعرب الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) الناشطة بين فلسطينيي 48، عن رفضه لسلوكيات "داعش" الدموية في العراق وسورية، مشددا على ضرورة الحفاظ على النسيج الاجتماعي، وأن "لا إكراه في الدين".
 بينما حذر مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية في مدينة الناصرة، من محاولات أذرع مشبوهة لاستغلال ممارسات داعش في العراق خاصة، لإثارة النعرات الطائفية الخطيرة في المجتمع الفلسطيني في الداخل.
وجاءت تصريحات الشيخ صلاح، في مقابلة مع صحيفة "صوت الحق والحرية" الناطقة بلسان حركته، وقال، "إننا نرفض كل سلوكيات التنظيم الذي يدعى داعش، هذا النظام الدموي الذي يعتمد على الاغتيالات، وتقوم على ظلم الأهل سواء كانوا في العراق أو في سورية أو في أي مكان".
وتابع صلاح قائلا، "نحن ندعو للحفاظ على وحدة النسيج العربي في العالم العربي، في دائرة وحدة هذا النسيج العربي هناك المسلم وهناك المسيحي، هناك التعدديات السياسية أو الدينية، ولذلك من منطلق قول الله تعالى: "لا إكراه في الدين"، نحن نعتبر أن المسيحيين في العراق على سبيل المثال، هم جزء أصيل من نسيج المجتمع العراقي، وهم جزء أصيل من حاضر ومستقبل هذا المجتمع العراقي كما كانوا جزءا من تاريخه".
وأضاف، "المسيحيون هم جزء من هذا البيت الكبير الذي اسمه العراق، وهم جزء من هذه الأسرة الكبيرة التي اسمها الأسرة العراقية، نحن نؤكد كما أننا في داخل المجتمع الفلسطيني نحفظ هذا التلاحم بين شرائح مجتمعنا على تعددياتها الدينية ما بين مسلمين ومسيحيين".
وجاءت تصريحات صلاح، على خلفية إثارة النقاش داخل المجتمع الفلسطيني حول جرائم "داعش"، خاصة الأخيرة منها في الموصل، عبر شبكات التواصل وغيرها، إذ ظهرت مجموعات هامشية جدا، ويشتبه بارتباطها بالمؤسسة الحاكمة، إن كان من خلال "التأييد" لتلك الجرائم، أو من خلال استغلالها للتحريض الطائفي، وترهيب المسيحيين العرب. وأصدر مجلس الطائفة العربية الأرثوذكسية في مدينة الناصرة، كبرى مدن فلسطينيي 48، وحيث التجمع الأكبر للمسيحيين العرب في فلسطين، بيانا حادا، حذّر فيه من تلك الجهات المشبوهة.
وقال البيان، "إننا نؤكد أن ما يجري في العراق وسورية ليس احترابا دينيا، فهذه العصابات الارهابية المتطرفة، التي تتمسّح بالدين، لا تمثل الإسلام وهو منها براء، وما يؤكد على هذه الحقيقة الدامغة، أن تلك الجرائم ترتكب أيضا ضد طوائف إسلامية، وضد كل من لا يتماشى مع أفكارها".
وأضاف، "إننا نحذر من محاولات نقل الوباء المستشري في منطقتنا إلى شارعنا العربي الفلسطيني، إن كان من خلال مجموعات متطرفة تحاول تبرير تلك الجرائم، أو رفض إدانتها بالصمت عليها، أو في المقابل، من خلال استغلالها للتحريض الطائفي البغيض وكأن القضية حرب دينية بين الإسلام والمسيحيين، وهذا ما نرفضه وترفضه الوقائع على الأرض بالمطلق".
ودعا البيان فلسطينيي 48 "إلى الوقوف بحزم ضد كل محاولات الدس والتحريض الطائفي، والسقوط في مكائد وأوهام وكأن هناك "من يريد حمايتنا"، وهو نفس الطرف الذي يذبح شعبنا في غزة؛ فبوحدتنا، ووحدة موقفنا من كل الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، قادرون على الحفاظ على النسيج الاجتماعي في مجتمعنا، من أجل أجيالنا الناشئة والقادمة..".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق