جودة: مصلحة المملكة تكمن في عراق آمن وموحد ومستقر

النسور: لا يوجد أي بلد عربي خدم الأشقاء الفلسطينيين مثل الأردن

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

عمان – أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني من القضية الفلسطينية موقف واضح وثابت ولم يتغير، حيث "أن جلالته هو الداعم الأول والصوت الأكثر وضوحا في التعبير عن ضرورة ايجاد حل عادل ودائم للقضية".
وقال رئيس الوزراء في تعليقه على العدوان الاسرائيلي على غزة وموقف الاردن من هذا العدوان انه "لا يوجد اي بلد عربي قدم دورا أو موقفا أو جهودا دبلوماسية وسياسية للأشقاء الفلسطينيين مثلما قدم الأردن".
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال لقائه في دار رئاسة الوزراء امس السبت الامناء العامين للاحزاب السياسية وبحضور وزراء الخارجية والداخلية والدولة لشؤون الاعلام والشؤون السياسية والبرلمانية خصص للحديث حول الاوضاع في المنطقة وبرنامج الإصلاح السياسي الذي تنفذه الحكومة .
وقال رئيس الوزراء "آمل وأطلب من الكافة ان لا ننقل معركتنا القائمة في فلسطين الى معركة بيننا"، مؤكدا أن التلاوم في هذا الوقت العصيب يعد خطأ جسيما لا يخدم الأشقاء في فلسطين إذ يجب أن تبقى الأضواء مسلطة على ما ترتكبه القوات الاسرائيلية من عدوان وجرائم في قطاع غزة.
واكد رئيس الوزراء "ان موقف الاردن ثابت وساطع وصحيح هدفا وخطا ومسيرا وسيبقى كذلك".
ولفت رئيس الوزراء الى ان هذا اللقاء يأتي لتبادل الآراء في جميع القضايا التي تهم الامة العربية التي تمر بحالة ضعف وتشتت محزن لأبعد الحدود.
على صعيد آخر لفت رئيس الوزراء الى أن الحكومة أنجزت مسودة مشروع قانون الاحزاب وقدمته الى مجلس الأمة ومن شأنه التقدم بالعمل الحزبي وتطويره وعدم التضييق عليه، مؤكدا أن الحكومة ليس لديها أي تحفظ في فكرة العمل الحزبي.
واشار الى ان "دول اليوم تساس بالعمل الحزبي لديها".
ولفت الى ان تقديم مشروع القانون ليس نهاية المطاف إذ بامكان الامناء العامين للأحزاب طرح آرائهم وعمل مجموعات ضغط مع مجلس النواب لادخال التعديلات التي يرونها مناسبة وبما يسهم في تطوير العمل الحزبي وازالة التردد لدى الغالبية من الإقبال على العمل الحزبي.
كما أشار إلى أن الحكومة عازمة على انجاز بقية التشريعات الناظمة للحياة السياسية ومنها قانون البلديات وقانون اللامركزية، معربا عن الامل بأن يتم انجازهما قبل الدورة العادية لمجلس الامة.
واشار الى انه سيتم الانتهاء من هذه المنظومة التشريعية بانجاز قانون الانتخاب "ونحن لدينا حصيلة لجميع الآراء والأفكار وعلينا أن نبلورها بقانون انتخاب جديد".
من جهته استعرض وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده الجهود والاتصالات الدبلوماسية التي يبذلها الاردن بقيادة جلالة الملك لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة .
ولفت الى ان انخراط الاردن في التعامل مع الاوضاع في قطاع غزة يتركز على 3 محاور أساسية، منها محور الاتصالات السياسية التي يجريها جلالته والحكومة بشكل مكثف للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار بما يسمح بالعودة الى المفاوضات واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تشمل الجهود الاردنية، الجهد الانساني، حيث يعتمد الاشقاء في غزة بشكل كبير على الدعم الانساني الذي يصل من خلال الاردن، مؤكدا ان ابناء غزة ينظرون للمستشفى الميداني الاردني كحاجة اساسية في حالات الحرب والسلم لافتا الى ان المستشفى عالج عبر السنوات نحو مليون و500 الف حالة مثلما استقبل خلال الاسابيع القليلة الماضية نحو 10 آلاف حالة.
وأشار جودة الى ان الاردن، ومن خلال عضويته غير الدائمة في مجلس الامن، اسهم وبالاستناد الى الاحترام الذي يحظى به الاردن بقيادة جلالة الملك في صياغة واستصدار 3 قرارات اساسية، ومن ابرزها الطلب من الجميع الالتزام بالقانون الانساني بما فيها العقاب الجماعي المخالف لهذه القواعد والاسس .
وبشأن الاحداث في العراق، اكد جودة على ان مصلحة الاردن تكمن في عراق آمن وموحد ومستقر، لافتا الى اهمية أن يكون هناك مسار سياسي شامل لجميع مكونات الشعب العراقي.
أما الاحداث في سورية فإن غياب الحل السياسي يولد المزيد من العنف بحسب جودة الذي اكد وجود رابط بين ما يجري في سورية وما يجري في العراق.
من جهته، اكد وزير الداخلية حسين المجالي ان الوضع الاقليمي غير المستقر له انعكاسات مباشرة على الوضع الداخلي، لافتا الى اهمية الدور الذي تقوم به الاحزاب السياسية في اسناد الجهد الحكومي في المحافظة على السلم الاجتماعي وحماية الوطن.
ولفت وزير الداخلية الى ان الوضع الامني في المملكة جيد وتحت السيطرة، مشيرا الى ان التهديدات الامنية على المملكة تأتي نتيجة إفرازات خارجية.
من جهته أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني ان الدولة الاردنية بجميع مكوناتها الرسمية والشعبية متحدة وتقف صفا وحدا ضد الحرب الاسرائيلية على " اهلنا في قطاع غزة ".
ولفت الى ان خطاب الدولة الاعلامي يراعي جميع الاعتبارات، مؤكدا ان موقف الاعلام الرسمي في التعامل مع العدوان على غزة متقدم وينسجم مع هواجس ورغبات المواطنين والرأي العام الاردني.
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالده اشار الى ان هذا اللقاء يأتي للاستماع للنصح والمشورة من الأمناء العامين للاحزاب بشأن التشريعات الناظمة للحياة السياسية وبشأن تطورات الاوضاع في المنطقة، للتأكيد على ان الاحزاب السياسية شريك في صناعة القرار.
وقدم الامناء العامون للاحزاب السياسية جملة من الافكار بشأن تطوير الحياة السياسية والحزبية، مشيرين الى اهمية الاسراع في انجاز قانون الانتخاب باعتباره الاساس في عملية الاصلاح السياسي.
واكدوا اهمية الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في الضفة الغربية وفي غزة، حيث يواجه عدوانا ظالما ويتعرض لكارثة انسانية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي لا تمتثل لقرارات الشرعية الدولية.
كما اشاروا الى اهمية التركيز على تحصين الجبهة الداخلية من خلال دراسة الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة للناس والحد من مشكلتي الفقر والبطالة .
واشار امناء عامون للأحزاب الى الاسراع في انجاز الاصلاحات المطلوبة، معتبرين ان الربيع العربي قد أثبت أن تكاليف الاصلاح اقل كلفة وبشكل كبير من كلفة مواجهة ومقاومة الإصلاح.-(بترا)

التعليق