القائم بأعمال السفارة الايرانية خلال احتفال بيوم القدس يتوقع انتفاضة فلسطينية ثالثة

حسيني: المقاومة المسلحة خيار الفلسطينيين الوحيد لمواجهة اسرائيل

تم نشره في السبت 26 تموز / يوليو 2014. 11:00 مـساءً

تغريد الرشق

عمان - اعتبر القائم بأعمال السفارة الايرانية لدى الأردن احمد حسيني، ان هناك “بوادر تشكل انتفاضة ثالثة في فلسطين”، معلنا في ذات الوقت عن “دعم بلاده للفلسطينيين بأي شكل من الأشكال” رغم الظروف الصعبة التي تمر بها ايران.
وقال حسيني في كلمة القاها اول من امس بمناسبة احياء يوم القدس العالمي، في مقر سفارة بلاده، ان “خيار المقاومة المسلحة وتوسيع رقعتها الى الضفة الغربية، هو الخيار الوحيد للفلسطينيين في مواجهة الكيان الاسرائيلي الوحشي”.
واشار الى ان بلاده ترحب بـ “التضامن بين مختلف الفصائل الفلسطينية”، وتعلن في ذات الوقت عن تأييدها لـ “مصالحة وطنية تؤدي لمزيد من الوحدة بين الفلسطينيين لأنها الطريق الصحيح”.
وشارك في احتفالية السفارة وزير الأوقاف هايل داوود. كما شكر حسيني، جميع السلطات المعنية في الأردن على  حسن تعاونها مع السفارة لاحياء هذا اليوم.
واعتبر حسيني، ان العدوان  الاسرائيلي الوحشي على غزة يستهدف القضاء علي المقاومة الفلسطينية المسلحة بعد الاتفاق الاخير بين حركتي فتح وحماس، لأن الاتفاق لا يتماشى مع المصلحة‌ الاسرائيلية، وانه يريد صرف الانظار عما يقوم به هذا الكيان من مخططات التوسع في الاراضي الفلسطينية و محاولاته لتهويد القدس.
وفي هذا الصدد، اشار الى  ان “ما قدمته ايران الي المقاومين الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم ومشاربهم الحزبية و الفكرية احدث تغييرا جوهريا في موازين القوى على ساحة الصراع مع اسرائيل”، وقال ان “العدو الاسرائيلي اعترف بذلك”.
ووصف المقاومة بأنها صنعت المعجزات بامكاناتها المتواضعة مقارنة بالعدو الاسرائيلي، وان “هذه الصواريخ فرضت حالة من الندية وبالتالي اصبحت المقاومة هي تضع شروطها وترفض المبادرات الاخرى ان لم تستجب لمطالبها”.
ووصف الظروف الحالية التي تمر بها الامة الاسلامية‌ بـ”الأخطر”، وانها تمر بـ” فتن واثارة نعرات طائفية وقومية وعرقية وامتحانات عسيرة لم تشهدها من قبل”، الا انه رغم ذلك “تبقى القضية الفلسطينية هي المركزية”.
من جانب اخر، تحدث الدبلوماسي الايراني عن ما اسماه” مخاطر ناتجة من الدعم الذي تقدمه بعض الدول الي الجماعات الارهابية التكفيرية مثل داعش وجبهة النصرة”، وهي الحركات التي تضرب الوحدة بين المسلمين وتفتعل الفتنة بين الشيعة والسنة وتفتح جبهات جانبية، بهدف “تهميش القضية الفلسطينة خدمة لمآرب الاعداء وهو المستفيد الاول مما يجري الان في سوريه و العراق” بحسب عباراته.
وعن سورية، تحدث حسيني عن تقدم الجيش السوري وميلان المعادلة لصالح النظام ووصول مناشدات القوى الخارجية  للتدخل العسكري الى طريق مسدود.
من جانبه، شدد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية هايل داوود على عدم صحة اختلاف العرب والمسلمين حول فلسطين إن افترقوا حول أشياء أخرى.
وقال إنها “القضية الجامعة للأمة العربية الاسلامية”، واشاد في هذا الصدد، باختيار ايران لهذا اليوم الكريم كيوم للقدس.
وطالب الوزير عقلاء الأمة الانتباه للمخطط الصهيوني،  واوضح “ عليهم ان لا ان ينفذوا هذه المخططات بأيديهم”، محذرا من أن يقوم البعض بدور المستغفل او المستأجر لأعداء الأمة”.
وتحدث الوزير عن بعض الدول صاحبة المواقف المزدوجة، التي تساوي الضحية بالجلاد في غزة، وشدد على ان على كل الدول القيام بدورها كل حسب امكانياته، وان غزة بحاجة الى دعم مالي وسياسي وبحاجة  الى قوة ووحدة. 
وقال ان “الأردن رغم امكانياته المتواضعة لم يتوان عن تقديم الدعم لأهلنا في غزة”،
كما ان الأردن ومنذ اليوم الأول، قال ان الحل السياسي هو الحل الوحيد في سورية والعراق.
ووصف الوزير المقاومة الفلسطينية بـ”البطلة” اليوم،  وتساءل اين “باقي الأمة بأموالها وجيوشها وقدراتها المختلفة عما يحدث اليوم هناك، يجب ان نتجاوز خلافاتنا ونلتقي تحت راية الاسلام”.
من جانبه، وصف عضو المجلس الوطني الفلسطيني خالد مسمار، الذي القى كلمة نيابة عن رئيس المجلس سليم الزعنون العدوان الاسرائيلي على غزة بالهمجي واعتبر انه استكمال للعدوان الذي جرى في الخليل والقدس والمحافظات الشمالية في فلسطين، والذي وصل الى حرق الطفل محمد ابو خضير حيا وقتله.
وقال ان غزة لا تريد “مساعدات غذائية” بل تريد رجالا يروون ارضها بدمائهم”، وفيما انتقد تقصير الدول العربية في اغاثة اطفال غزة.
بدوره، اشاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي بصمود الشعب الفلسطيني والذي وصفه بأنه يمثل كبرياء الأمة.
وتطرق الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، قائلا انه “نزولا عند رغبة الأشقاء العرب ودولا اخرى فان الفلسطينيين فاوضوا لمدة 20 عاما، وانه بعد وصول فلسطين الى دولة مراقب في الأمم المتحدة، وبعد قرارات اوروبية بخصوص البضائع الاسرائيلية، فان اسرائيل استاءت كثيرا عند اتمام المصالحة الوطنية بين فتح وحماس، وبدأت حربها الشعواء بحجة  الثلاثة مستوطنين المخطوفين”.
وشكر زكي جميع من قدم مساعدات للفلسطينيين ولجميع من قام بمظاهرات مؤيدة لمقاومة الشعب الفلسطيني.

taghreed.risheq@alghad.jo

taghreedrisheq @

التعليق