تبادل الجيش والحكومة الإسرائيلية الاتهامات حول أنفاق غزة

تم نشره في السبت 2 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - تبادل الجيش الإسرائيلي وحكومته، أسباب الفشل في كشف حجم الأنفاق بين قطاع غزة ومناطق 1948، ففي حين قالت تقارير إنه بعد العدوان على غزة لن يكون مفر من لجنة تحقيق بشأن عمل الجيش وعدم قدرته على كشف قضية الأنفاق، اتهمت في المقابل مصادر في الجيش المستوى السياسي (الحكومة) بأنه لم يتعامل بجدية مع هذه القضية، رغم أن التقارير عرضت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب موشيه يعلون قبل عام من الآن.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن كل المؤشرات تدل على أنه ما أن ينتهي العدوان على غزة، ستقام لجنة تحقيق داخلية، ولربما بمشاركة برلمانية حول فشل الجيش في تقدير حجم الأنفاق التي حفرتها المقاومة الفلسطينية بين القطاع ومناطق 48، وصولا الى مستوطنات اسرائيلية محاذية للقطاع، خاصة أن حركة حماس استخدمت بعض هذه الأنفاق في أوج العدوان الجاري، رغم اعلان اسرائيل عن تدمير عدد كبير منها.
وحسب الصحيفة، فإن قيادة جيش الاحتلال تدرك منذ الآن ما سيكون، ولهذا فإنها شرعت في الايام الأخيرة، في صياغة وثيقة تقييم لمسألة الأنفاق، وستشير فيها الى أن الجيش عرض على رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب موشيه يعلون تقريرا عن هذه الأنفاق، إلا أن الحكومة لم تكترث، بل أعطت وزنا زائدا للمشروع النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عمن وصفته بـ"ضابط كبير" في جيش الاحتلال قوله "إنه على الرغم من أن عددا من الأنفاق التي تم حفرها في قطاع غزة وامتدت إلى جنوب البلاد تم كشفها قبل العدوان الحالي على القطاع، إلا أنه لم يكن هناك اكتراث رسمي كاف لـ"تهديد الأنفاق".
وادعى ضابط الاحتلال، أنه خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة ومنذ بدء الاجتياح البري للقطاع دمر الجيش الإسرائيلي ما بين 80 إلى 90 % من الأنفاق المعروفة له.
وفي موازاة ذلك، تكاثر الحديث في اسرائيل في الأيام الأخيرة، عن احتمال قيام لجنة تحقيق دولية "بالممارسات الإسرائيلية" في قطاع غزة، بقصد جرائم الحرب التي ترتكبها، وتقول تقارير اسرائيلية، إن القلق في اسرائيل يتزايد من احتمال قيام لجنة كهذه، على ضوء أعداد الضحايا الفلسطينيين.
ويقول مسؤولون اسرائيليون، إن التقرير المقبل في حال صدر، سيكون أشد وطأة على اسرائيل من تقرير لجنة غولدستون في نهاية العام 2009، رغم أن هذا التقرير لم يؤثر شيئا على اسرائيل، وجرى إجهاضه كليا في مجلس الأمن الدولي، كما أن اسرائيل تأخذ بالحسبان، أن تجد دعما، ليشمل أي تقرير دولي ما تصفه اسرائيل بـ"جرائم حركة حماس" ضد المدنيين الاسرائيليين، بزعم أن إطلاق القذائف من القطاع نحو المدن الإسرائيلية يعد جريمة حرب حسب القانون الدولي.
وقالت صحيفة هآرتس، إن حكومة إسرائيل شكلت طاقما لمواجهة عمل لجنة التحقيق دولية، وسيركز هذا الطاقم على مواجهة قانونية وحملة سياسية وإعلامية دولية ستبدأها إسرائيل فور انتهاء عدوانها على غزة.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق