"استثنائية" مرتقبة لمجلس الأمة وتسريبات حول تعديل وزاري

تم نشره في الأحد 3 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • جلسة مشتركة للنواب والأعيان في مجلس الأمة في وقت سابق - (تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- فيما توقعت مصادر نيابية دعوة مجلس الأمة السابع عشر، لدورة استثنائية ثانية خلال الشهر الحالي، رجحت مصادر أخرى تأخير الدعوة لعقد "استثنائية" أطول فترة ممكنة، "ريثما تضع الحرب الصهيونية النازية ضد الشعب الفلسطيني على قطاع غزة أوزارها".
وأجمعت مصادر نيابية، تحفظت على نشر أسماء أصحابها، على أن "الدورة الاستثنائية الثانية واجبة دستوريا، بخاصة وان هناك مشاريع قوانين يتوجب تعديلها قبل بداية شهر تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، ما يحتم الدعوة لعقد استثنائية قبل ذلك التاريخ، ليتسنى تعديل تلك القوانين، بما يتوافق مع التعديلات الدستورية".
لكن اغلب الترجيحات تصب في دعوة مجلس الأمة لدورة استثنائية منتصف آب (اغسطس) الحالي، لتمتد بين شهر الى 40 يوما على أكثر تقدير، كي يتسنى للنواب انهاء ما سيدرج من قوانين على جدول أعمال الدورة.
ويتوقع أن يدرج على جدول "استثنائية الأمة" عدد محدود من مشاريع القوانين، منها: استقلال القضاء، إذ يتوجب تعديله بحسب التعديلات الدستورية، والأحزاب، وضريبة الدخل، والبلديات واللامركزية.
وتقول المادة 82/ا من الدستور "للملك أن يدعو عند الضرورة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورات استثنائية ولمدة غير محدودة لكل دورة من أجل إقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة وتفض الدورة الاستثنائية بإرادة".
وتقول الفقرة الثانية من المادة عينها "يدعو الملك مجلس الأمة للاجتماع في دورات استثنائية أيضا متى طلبت ذلك الاغلبية المطلقة لمجلس النواب بعريضة موقعة منها تبين فيها الأمور التي يراد البحث فيها".
أما الفقرة الثالثة، فتشير بوضوح إلى عدم جواز الحديث بأي أمر خارج جدول أعمال "الاستثنائية" اذ نصت "لا يجوز لمجلس الامة ان يبحث في اية دورة استثنائية، الا في الامور المعينة في الارادة الملكية التي انعقدت تلك الدورة بمقتضاها".
وفي السياق عينه، استبعد نائب مقرب من الحكومة اجراء تغيير على الحكومة في الوقت الراهن، مشيرا الى ان الحكومة بدأت منذ فترة ليست بعيدة بالحديث عن امكانية اجراء تعديل عليها.
ويقول هذا النائب إن "رئيس الوزراء عبدالله النسور أبلغ التجمع الذي ينتمي إليه النائب نفسه، عند لقائهم به، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن التعديل على الحكومة قد يكون قريبا جدا، من دون أن يضع النواب في أي تفاصيل أخرى".
"استثنائية الأمة" المقبلة، وإن كان لا يجوز للنواب الحديث في أي أمر خارج ما يرد على جدول اعمالها، ستكون ساخنة، بخاصة اذا واصلت اسرائيل عدوانها على قطاع غزة، ويتوقع أن تظهر في الأفق حالات تصادم متكررة، بين النواب والحكومة، ما دفع عددا من النواب الى توقع أن يتم التريث في الدعوة لعقد "الاستثنائية" ريثما تنجلي صورة الأحداث في الاقليم.
وخلال العدوان الصهيوني على القطاع المحتل، ارتفعت اصوات نواب تطالب الحكومة باتخاذ موقف حازم مما يجري، بخاصة سحب السفير الاردني من عاصمة كيان الاحتلال، وطرد السفير الصهيوني من "رابية عمان".
وكان مجلس الأمة، عقد دورة استثنائية انتهت بداية رمضان الماضي، ادرج على جدول اعمالها 13 قانونا، اقر النواب منها 8، وسحبت الحكومة قانونا واحدا، ورفض المجلس مدونة السلوك النيابية التي كانت مدرجة على الدورة، وعقدت خلال الدورة الاستثنائية السابقة 17 جلسة، وجلستين تشاوريتين في قاعة عاكف الفايز، بحثت فيهما قضية معان وأحداث غزة.
وخلال "الاستثنائية الماضية" أقر النواب القانونين المعدلين لقانوني نقابة المحامين، ومؤسسة الأمل للسرطان، ومشاريع قوانين: الاستثمار والاحداث والقضاء الاداري والتقاعد المدني ومجالس الطوائف الدينية غير المسلمة والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

التعليق