اللجنة النيابية تحدث اختراقا في جدار أزمة معان

تم نشره في الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة (ارشيفية)

جهاد المنسي

عمان - استطاعت اللجنة النيابية، التي كلفت ببحث إنهاء أزمة معان، والتي يترأسها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أن تحدث اختراقا واضحا في جدار الأزمة، وبدأت بفكفكة بعض الملفات المتعلقة بالأزمة، تمهيدا لحل نهائي، وتوجت تلك الجهود، أول من أمس، بقيام عدد من المطلوبين، بتسليم أنفسهم للجهات المختصة، ليصار لإحالتهم للمحاكم المختصة.
اللجنة النيابية استطاعت خلال فترة قصيرة، أن تدخل في علاقة متوازنة، مع أهل مدينة معان، وتحصل على ثقة عشائر المدينة، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف، إلى إيجاد ما يمكن أن يوصف بمد بجسور ثقة، أدت لتسليم بعض المطلوبين لأنفسهم، وهم الذين اصطحبهم رئيس مجلس النواب برفقة أعضاء اللجنة وشيوخ ووجهاء معان، إلى مبنى المحافظة صباح الأحد، حيث تم تسليمهم هناك. فضلا عن إقناع أهل المتوفى في أحداث معان الأربعيني، خليل أبو هلالة، بتسلم جثمانه ودفنه أول من أمس.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن أبو هلالة توفي في أحد مستشفيات عمان أمس.
ما صدر عن اللجنة، وأعضائها عند تشكيلها، أدى لمد جسور الثقة، بين أهالي وعشائر معان واللجنة النيابية، فقد أكد الطراونة في أكثر من مناسبة أن مجلس النواب منحاز لمعان، التى سجلت صفحات ناصعة في التاريخ خدمة للقضايا الوطنية والقومية، فوجد المجلس أن من الواجب عليه الوقوف إلى جانب أهاليها، لبحث إنهاء الأزمة على أسس هيبة الدولة، وسيادة القانون، مع المحافظة على كرامة المواطن وحفظ النظام العام.
وكان مجلس النواب تكفل من خلال اللجنة النيابية بمتابعة قضايا المطلوبين وضمان محاكمتهم محاكمة عادلة، تحفظ كرامتهم وتضمن حصولهم على حقوقهم القانونية.
وثمن الطراونة ما توصلت إليه اللجنة النيابية، من نتائج عملية على أرض الواقع، والتي توجت بتسليم عدد من المطلوبين للجهات الأمنية.
وأكد أن تلك النتائج ما كانت لترى النور، لولا تعاون أهالي المحافظة، والجهود المباركة، التي بذلها الخيرون من أبنائها وجوها وشيوخا وشبابا واعيا ومؤثرا.
وأشار الطراونة إلى أن مطالب الأهالي في المحافظة لم تكن تعجيزية، وأن الجهات الرسمية أبدت مرونة في حل الأزمة، ما استدعى دخول النواب على خط الوساطة والتوصل للحل.
وأثنى على تمسك عشائر المحافظة والتزامهم بكل موروثنا من العادات والتقاليد الطيبة، وحفظ كرامة الوجوه والالتزام بالقانون وسيادته.
وأكد الطراونة أن المطلوبين، الذين سلموا أنفسهم بالاتفاق مع ذويهم والأجهزة الأمنية، سيمثلون أمام القضاء العادل وسيحظون بمحاكمة عادلة، ليصار للإفراج عمن تثبت براءته، والالتزام بالحكم القضائي على من أكدت الأدلة والبراهين تورطه بأي جرم يعاقب عليه القانون.
وأشار الطراونة إلى أن الجهات المعنية تعكف اليوم على دراسة أن تكون محافظة معان ميناء بريا للمملكة، وهو ما سيعمل على توفير فرص العمل اللازمة، وتنشيط الحركة التجارية في المحافظة، بشكل ينعكس على توسيع قاعدة الاستثمارات فيها.
وفي السياق ذاته، قال عضو اللجنة النائب خليل عطية إن متابعة قضية أهل معان “ستستمر لما بعد الإفراج عن المطلوبين من خلال تأمين فرص عمل لهم، وتشجيع وتحفيز رؤوس الأموال للاستثمار في المحافظة، خاصة المشروعات الاقتصادية الصغيرة، من أجل خلق المزيد من فرص العمل”.
وتمنى عطية، في تصريح لـ”الغد” أمس، على الأطراف الأخرى المعنية بملف معان، وقضاياها “المبادرة للاستفادة من هذه المبادرات الخيرة، التي قادتها اللجنة النيابية، والعمل على تسليم باقي المطلوبين، ليتم إغلاق ملف معان وانسحاب المظاهر الأمنية منها”.
وشدد على أن ما قام به أهل محافظة معان هو “تأكيد على الروح الوطنية المسؤولة، وتقديم مصلحة الوطن على باقي المصالح”، مشيرا إلى أن ما قام به ذوو المطلوبين “كان ردا بليغا على الاتهامات التي حاول البعض الترويج لها، بحق أهل معان، وتجاوزهم على القانون واستقوائهم عليه”.
وقال “لقد أثبتت معان وأهلها أنها خاصرة الوطن المنيعة، وليست الضعيفة، وذلك بفضل وعي أهل المحافظة، الذين لم يتأخروا عن نداء الوطن وتلبيته”.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق