قراءة بكتاب "الحياة البرلمانية في الأردن 1921 - 2013"

تم نشره في الاثنين 4 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • د. جورج الداوود والباحث محمد يونس العبادي خلال ندوة بدائرة المكتبة الوطنية - (من المصدر)

عمان- الغد- ضمن نشاطات دائرة المكتبة الوطنية "كتاب الأسبوع" تحدث د. جورج الداوود عن كتابه "الحياة البرلمانية في الأردن 1921-2013"، في ندوة أدارها الباحث محمد يونس العبادي.
أشار العبادي في تقديمه إلى أن فكرة إعداد الكتاب جاءت عندما كلف د. الداوود من قبل لجنة إعادة كتابة تاريخ الأردن "لجنة التوثيق الوطني"، بإعداد كتيب عن الحياة البرلمانية في الأردن ليكون الكتاب دليلا لزوار متحف الحياة البرلمانية، وهو من الباحثين المتخصصين في كتابة تاريخ الأردن ومن ابرز كتاباته كتابه "السلط وجوارها".
وأوضح الداوود أن الكتاب يقع في 632 صفحة في فصلين رئيسيين، الاول يتحدث عن الحياة النيابية في الأردن خلال الفترة من العام "1921-2013"، وشمل الحياة النيابية في عهد الإمارة "1921م -1947"، اضافة الى الحياة النيابية في الأردن من العام 1947-1967 م، كذلك من العام 1967-2013م، إضافة إلى خطب العرش في عهد الإمارة 1928-1947م وخطب العرش في عهد المملكة 1947-1967م، والخطب من العام 1967-2013 م.
وقال المؤلف إن الكتاب يتناول الظروف التي تعرضت لها منطقة الأردن خلال الفترة التي سبقت تأسيس الإمارة، ودور أهل الأردن في المشاركة البرلمانية في أواخر العهد العثماني ثم قيام إمارة شرق الأردن، ومن بعدها قيام المملكة الأردنية الهاشمية اثر الحصول على الاستقلال.
واشار إلى أن الكتاب يبين فترات مفصلة من تاريخ الأردن الحديث، حيث تناول ابتداء المجالس التشريعية الخمسة في عهد الإمارة، من حيث عدد اعضائها والانجازات التي تمت خلال فترات تلك المجالس، والظروف العربية والدولية التي رافقتها وانعكاسها على الأوضاع في الإمارة.
واوضح المؤلف أن كتابه يتحدث عن التجربة البرلمانية في الأردن التي ابتدأت في وقت مبكر من قبل تأسيس إمارة شرق الأردن وقبل اعلان الثورة العربية الكبرى، حيث مثل توفيق باشا المجالي من الكرك في مجلس المبعوثان العثماني العام 1908 م في المجلسين الثاني والثالث، ويعد عبد العزيز الكايد اول شخصية أردنية وصلت الى مجلس ولاية سورية العمومي العام 1911م، تلاه نجيب الشريدة عضو مجلس ولاية سورية العام 1914.
وبين الداوود انه منذ بداية تاسيس الدولة الأردنية بدأت الجهود الفعلية لتاسيس مجلس نيابي في الأردن يمثل البلاد تمثيلا حقيقيا، فكانت مساعي الامير عبدالله كبيرة لتأسيس دولة عصرية في الأردن تقوم على أسس وقواعد دستورية.
واشار المؤلف الى ان صلاحيات المجلس التشريعي انحصرت في امرين، هما: اقرار مشاريع القوانين التي يقدمها المجلس التنفيذي، وكذلك اقتراح مشاريع القوانين المقدمة من اعضاء المجلس، والثاني الرقابة على السياسة الحكومية وعلى اي امر له صلة بالادارة العامة، مبينا اسماء رؤساء واعضاء المجالس التشريعية.
واشار الداوود إلى اهمية دستور العام 1952 الذي اكد على الاخذ بنظام المجلسين وقد جاء بمبادىء اهمها، تقرير مبدأ سيادة الامة واعتبارها مصدر السلطات، كما اخذ بمبدأ الفصل المرن بين السلطات الثلاث "التنفيذية التشريعية والقضائية" للتأكيد على فكرة التوازن والتكامل.
ويتحدث المؤلف عن العودة الى الحياة البرلمانية بعد تجميدها، والتأكيد على سلامة البيئة الدستورية ورسوخ التقاليد البرلمانية، والإيمان بإرساء القواعد الديمقراطية وديمومتها، اضافة الى تناوله في الكتاب دور جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي ومقاطعة انتخابات العام 1997.
وقد خصص جزءا من كتابه لخطب العرش التي القيت في افتتاح المجالس النيابية ومجالس الاعيان والمجلس الوطني الاستشاري مع توضيح اهم انجازات كل مجلس.
وتجسد خطب العرش الاحوال السياسية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية التي مر بها الأردن والأردنييون بالتفصيل، كما اشتملت كل خطبة منها تفاصيل الانجازات التي حققتها الحكومات ما بين دورة برلمانية واخرى والقضايا والمشاكل الداخلية والخارجية التي تمر بها البلاد، كذلك تضمنت معلومات قيمة عن التطورات العربية التي شهدتها الساحة العربية وتداعياتها على الأردن والمنطقة بشكل عام، وشكلت تلك الخطب مادة خصبة وقيمة للباحثين والمهتمين في تاريخ الأردن.
وخلص المؤلف إلى أنه اعتمد في اعداد الكتاب على تسليط الضوء على وثائق الديوان الملكي الهاشمي ورئاسة الوزراء ومجلس الأمة الأردني ودور القيادة الهاشمية، وابناء الشعب الأردني ورجالاته في بناء الأردن والسير به نحو التقدم والإنجاز.

التعليق