مناورات عسكرية روسية واسعة النطاق قرب الحدود الأوكرانية

تم نشره في الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

موسكو- أطلقت روسيا أمس مناورات عسكرية جديدة تشمل مئة طائرة قتالية قرب الحدود الأوكرانية بعد أسبوع على تدريبات عسكرية كبرى في جنوب أراضيها اثارت قلق كييف.
وهذه المناورات التي ستجري حتى الجمعة تشمل اكثر من مئة طائرة بينها قاذفات سو-34 وسو 24 وطائرات مقاتلة من نوع سو-27 وميغ-31 ومروحيات قتالية مي-8 ومي-24 ومي-28 اتش كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية. كما ستقوم طائرات تموين من نوع ايل-78 بامداد طائرات مقاتلة وقاذفات.
وكانت موسكو اجرت الاسبوع الماضي مناورات عسكرية في منطقة استراخان جنوب روسيا شملت إطلاق صواريخ ارض-جو من نوع اس-300.
وهذه المناورات تهدف بحسب وزارة الدفاع إلى تدريب القوات المسلحة الروسية على "صد هجوم كبير بالصواريخ".
من جهة اخرى استسلم اكثر من 400 جندي أوكراني كانوا يشاركون في العملية بشرق البلاد ودخلوا الاراضي الروسية
وقال مسؤول اقليمي في جهاز الامن الروسي كما نقلت عنه وكالتا ايتار تاس وانترفاكس ان الجنود الأوكرانيين "طلبوا تامين ممر انساني   على الحدود الروسية-الاوكرانية. واضاف المسؤول فاسيلي مالاييف ان "حرس الحدود الروس فتحوا ممرا انسانيا وادخلوا 438 جنديا من الجيش الاوكراني (الى الاراضي الروسية)" بعدما سلموا اسلحتهم وبينهم جريح ادخل الى المستشفى في غوكوفو جنوب روسيا قرب الحدود مع اوكرانيا.
من جهته قال ناطق اوكراني  ان عددا غير محدد من الجنود الاوكرانيين "اضطر للتراجع نحو مركز حدودي روسي اثر محاولة التقدم". لكن هؤلاء الجنود "لم يستسلموا" كما أكد اولكسي دميتراشيفسكي الناطق باسم "عملية مكافحة الارهاب" التي اطلقتها اوكرانيا ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.
وكان المسؤول الإقليمي نفسه في جهاز الأمن الروسي اعلن عن استسلام اكثر من 40 جنديا اوكرانيا واستقبالهم على الاراضي الروسية الشهر الماضي.
الى ذلك بدت القوات الاوكرانية مصممة امس على عزلالموالين لروسيا في معقلهم دونيتسك رغم المقاومة الشديدة التي يبديهاهؤلاء والتي ارغمت مئات الجنود الاوكرانيين بحسب موسكو على التراجع الى روسيا.
والمواجهات التي ادت الى مقتل خمسة جنود في 24 ساعة تعقد اعمال البحث عن بقايا ضحايا تحطم الطائرة الماليزية في منطقة المتمردين، التي يجريها فريق يضم حوالى مئة خبير هولندي واسترالي وماليزي للمرة الاولى الاثنين. واكدت كييف ان اعمال الفريق بدأت متأخرة بسبب تحركات القوات الموالية لروسيا. وفيما تعهدت القوات الاوكرانية بالامتناع عن اية معركة في منطقة تحطم الطائرة الماليزية، واصلت الهجوم الذي اطلقته قبل اربعة اشهر في بقية الاراضي الانفصالية ويتركز على معاقل الانفصاليين.
وقال وزير الدفاع الاوكراني فاليري غوليتي ان دونيتسك ولوغانسك "هما المدينتان الرئيسيتان اللتان يحتلهما (الارهابيون)اليوم، وحيث يتواجد غالبية (الإرهابيين) والاسلحة، ونعلم انه لن يكون من السهل تحريرهما". وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "انا اكيد تماما بان النصر قريب جدا". واضاف ان "الجيش يحاول اخماد نيران المعارك، وان لم يفعل فانها ستمتد الى كييف وخاركيف وكل الاراضي".
ودونيتسك التي كانت تعد مليون نسمة قبل بدء الاعمال الحربية محاصرة بالكامل تقريبا فيما تتواصل حركة النزوح منها. وطلبت هيئة الاركان من( الانفصاليين )احترام وقف اطلاق النار . حول عدة محاور لافساح المجال امام مغادرة المدنيين.
وقال ايغور في محطة دونيتسك "نغادر لأن الحرب دائرة" وتقول والدته نيلي التي كانت برفقته "ان ما يحصل امر رهيب، لقد دخلوا (القوات النظامية) الى ماريينكا قرب دونيتسك واطلقوا النار على الجميع".
وتؤكد كييف ان استراتيجيتها هي عزل (المتمردين) في دونيتسك ولوغانسك لقطع اتصالهما بالحدود الروسية، وليست مهاجمتهما مباشرة لتجنب معارك دامية.
واتهم وزير الدفاع الاوكراني روسيا بالقيام باعمال انتقام، وانهم مستهدفون بالنيران ثماني مرات في اليوم من الأراضي الروسية".-(أ ف ب)

التعليق