مئات الأكاديميين الإسرائيليين ينددون بسياسة تكميم الأفواه

تم نشره في الأربعاء 6 آب / أغسطس 2014. 08:58 مـساءً

برهوم جرايسي

الناصرة - نشرت أمس الثلاثاء، عريضة وقّع عليها نحو 350 من الأكاديميين الإسرائيليين، عبّروا فيها عن معارضتهم وتنديدهم بسياسة كم الأفواه التي اتبعتها الجامعات الإسرائيلية ضد محاضريها وطلابها، الذين انتقدوا العدوان على قطاع غزة والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل فيه.
وتأتي هذه العريضة في ظل استشراس حملة ملاحقة المئات من الطلاب العرب وحتى اليهود، وايضا محاضرين يهود، عبروا في الاسابيع الأخيرة عن رفضهم للعدوان الاجرامي على قطاع غزة، وبرزت هذه الملاحقات، من خلال استدعاء طلاب جامعات إلى ما يسمى بـ "محاكم تأديبية"، بعد رصد ما نشروه في شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال أطر يمينية متطرفة، تخضع لأمرتها إدارات جامعات إسرائيلية، وهذا استمرار لحملة ملاحقة ذوي المواقف التقدمية من المحاضرين في مختلف الجامعات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.
ودعا الموقعون على العريضة، "للعودة إلى اتخاذ زمام الأمور وقيادة النضال من أجل مجتمع أكثر ديمقراطية وانفتاحا وتعدديا"، مشيرين إلى أنه "فيما يحارب جنودنا في قطاع غزة، تعاني الديمقراطية الإسرائيلية من ضربات موجعة في الداخل".
وأشار الموقعون إلى أن "أي صوت يشذ عن الإجماع يجري إسكاته، وأي شخص يختلف مع الرأي العام السائد تجري مهاجمته، إن كان ذلك بالكلام أو القبضات. بينما كانت الجامعات وباقي مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل طليعية دائما في تنمية القيم الديمقراطية والتربية على حرية التعبير والانفتاح. وللأسف الشديد فإننا نشهد دعوات من جانب رؤساء عدد من المؤسسات التي تهدد حرية التعبير في مؤسساتهم".
وتابعت العريضة أنه "يجب الحفاظ على حرية التعبير، وخصوصا عندما تصدر أقوالا مفندة ومؤلمة، وتمس بجميعنا. وجوهر الديمقراطية هو الواجب في احتواء أقوال مؤلمة أيضا، والتعامل معها، وعدم إسكاتها بأي حال من الأحوال".

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق