الجيش الأوكراني يقطع الطرقات بين معاقل التمرد في دونيتسك

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2014. 12:03 صباحاً

دونيتسك - ضيق الجيش الأوكراني الخناق أمس على معقلي المتمردين في دونيتسك ولوغانسك قاطعا الطرقات بين المدينتين، فيما فر حوالي مائة سجين من سجن قاس طاله القصف.
ودمرت طلقات مدفعية جزءا من مباني السجن الواقع في كيروفسكي في ضواحي دونيتسك (شرق) وأدت إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى بحسب بلدية دونيتسك. وفر حوالي مائة سجين وما زال أربعون آخرون مفقودين.
وذكرت صحفية من وكالة فرانس برس الاثنين ان بوابة السجن الرئيسية مفتوحة وان مقاتلين متمردين وفدوا الى المكان للمساعدة في البحث عن الفارين.
وأفاد متحدث باسم المتمردين انهم أتوا لضمان أمن المنطقة ومنع الفارين من الاستيلاء على أسلحة.
وقال مسؤولون في السجن إن "بعضا" من الفارين عادوا الى السجن صبيحة امس لكن 40 ما زالوا مفقودين، مرجحين ان يكونوا مختبئين في مبان مجاورة.
في دونيتسك المعقل الرئيسي للمتمردين الموالين لروسيا والتي شهدت معارك عنيفة واطلاق مدفعية منذ أيام سمعت مراسلة فرانس برس القصف ليلا فيما شوهدت مدرعات للمتمردين وهي تعبر وسط المدينة.
والأحد أدى قصف إلى تكسير زجاج دار حضانة في وسط دونيتسك من دون الحاق ضحايا بعد اختباء الأمهات والرضع في قبو.
والحقت قذائف أضرارا في مركز سابق للتجنيد تابع للجيش ومكاتب ومبنى سكني في جنوب دونيتسك.
واكد نيكولاي المقيم في الحي "لم يكن اي متمرد هنا. لا افهم لماذا يقصفون هذه المنطقة".
اما الجيش الاوكراني فقد "قطع الاتصال بين منطقتي دونيتسك ولوغانسك" اكبر مدينتين في المنطقة تشكلان معقلين للمتمردين، كما اكد اوليكسي دميتراشكيفسكي المتحدث باسم العملية العسكرية التي تشنها كييف.
واضاف ان الاحد "في الساعة 14,00 (11,00 ت غ) رفع العلم الوطني في مدينة بانتيليمونيفكا" التي تقع على بعد 34 كلم في شمال شرق دونيتسك على طريق لوغانسك، بحسبه.
وبلغت خسائر الجيش الاوكراني 568 قتيلا و2120 جريحا منذ بدء العملية في الشرق قبل اربعة اشهر، من بينهم ستة قتلى و24 جريحا في الساعات الـ24 الاخيرة بحسب المتحدث العسكري اندري ليسنكو.
واعلن الجيش الاوكراني الاحد انه "ضيق الخناق الى اقصى الحدود" على دونيتسك التي تشهد منذ ايام معارك مكثفة تخللها اطلاق نار مدفعي ادت الى مقتل عدة مدنيين.
واقر "رئيس الوزراء" الانفصالي اليكساندر زخارتشينكو السبت بان دونيستك "محاصرة" وعلى شفير "كارثة انسانية"، معربا عن الاستعداد لاقرار وقف لاطلاق النار ان اوقف الجيش عمليته.
وامام هذا الهجوم الذي يؤدي الى تفاقم اوضاع المدنيين الذين فر 300 الف منهم الى روسيا ومناطق اوكرانية، اصرت موسكو على وقف اطلاق النار "الضروري" لتوفير المساعدات الانسانية الى السكان من ضحايا المعارك.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نعتبر هذا الأمر ملحا ولا يحتمل التأخير" مؤكدا ان موسكو تتفاوض مع كييف والصليب الاحمر والامم المتحدة بهذا الهدف.
غير أن فكرة تشكيل بعثة انسانية روسية ما زالت تلقى رفضا حاسما من الغربيين الذين يتهمون موسكو بتعزيز التمرد في اوكرانيا عبر تزويده بالأسلحة ويخشون تدخلا مقنعا تحت ستار بعثة لمساعدة المدنيين.
واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان اي توغل روسي في اوكرانيا سيكون "غير مبرر وغير مشروع وغير مقبول".
اما الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو فاعلن بعد محادثات مع مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن استعداده لقبول بعثة انسانية في لوغانسك شرط ان تكون دولية وغير مسلحة وان تمر عبر حواجز حدودية خاضعة لسيطرة كييف.
وتندد سلطات لوغانسك التي يتعذر الوصول اليها حاليا "بحصار" وبوضع "حرج" منذ تسعة ايام، نتيجة انقطاع الكهرباء والمياه الجارية وخطوط الهاتف في المدينة فيما يتناقص مخزون الوقود والاغذية بسرعة.
كما توقف تسديد الرواتب ورواتب التقاعد والمساعدات الاجتماعية منذ حوالي شهر.-(ا ف ب)

التعليق