"هيومن رايتس ووتش" تنتقد حملة مصرية ضد المعارضة

تم نشره في الثلاثاء 12 آب / أغسطس 2014. 12:03 صباحاً

القاهرة - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس إن الحكومة المصرية تحاول إسكات كل المنتقدين بعد احتجاز اثنين من أكبر موظفيها في مطار القاهرة لمدة 12 ساعة ثم منعهما من دخول البلاد "لأسباب أمنية".
وتوجه المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث ومديرة مكتب الشرق الاوسط وشمال أفريقيا سارة ليا ويتسون الى القاهرة لتدشين تقرير عن قتل جماعي لمحتجين قبل عام بأيدي قوات الامن بعد أسابيع من عزل الرئيس الاسلامي المنتخب محمد مرسي.
وهيومن رايتس ووتش واحدة من منظمات دولية ومصرية لمراقبة حقوق الانسان عبرت عن انزعاجها من حملة يتزايد اتساعها على المعارضة منذ أن أعلن قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي عزل مرسي في تموز(يوليو) 2013.
ويأتي التقرير الطويل بعد تحقيقات استمرت عاما وشملت مقابلات مع أكثر من 200 شاهد على أعمال القتل في تموز(يوليو) و(اب) أغسطس 2013. ويتحدث التقرير بالتفصيل عن طريقة تعامل قوات الامن في مواجهة المحتجين الذين كانوا يطالبون بعودة مرسي للحكم.
وسينشر التقرير اليوم كما هو مقرر.
وقال روث في بيان صدر عن المنظمة "جئنا لمصر لاصدار تقرير جاد عن موضوع خطير يستحق اهتماما جادا من الحكومة المصرية."
وأضاف "على السلطات المصرية بدلا من حرمان ناقلي الرسالة من دخول مصر أن تدرس بجدية ما توصلنا اليه من نتائج وتوصيات وأن تستجيب من خلال تحركات بناءة."
وقال عمر شاكر الذي كتب التقرير والباحث الرئيسي لرويترز ان ويتسون غادرت مصر وان روث سيرحل على متن رحلة أخرى في وقت لاحق.
وقالت سلطات المطار ان روث وويتسون منعا من دخول البلاد بتعليمات من مسؤولي أمن لم تكشف عنهم. وذكر المسؤولون أن روث وويتسون أبلغا السلطات أثناء فحص جوازي سفرهما لدى الوصول أنهما يعتزمان المشاركة في حدث مرتبط بالذكرى الاولى لمقتل مئات المحتجين الاسلاميين.
ولم يستجب مسؤولون اخرون في الحكومة على الفور لطلب رويترز بالتعقيب.
أزمة حقوق انسان
وقتل المئات واعتقل الآلاف من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين في مصر منذ الاطاحة بمرسي.
وتعهد السيسي - الذي فاز في انتخابات رئاسية أجريت في ايار (مايو)- خلال حملته الانتخابية بأنه لن يكون هناك وجود للإخوان المسلمين في عهده.
ورغم التركيز على الإخوان المسلمين في البداية الا ان مصر مضت في استهداف نشطاء علمانيين وليبراليين ذاع صيتهم خلال انتفاضة العام 2011 التي أطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك
بعد 30 عاما في الحكم.
وأغلقت هيومن رايتس ووتش مكتبها في القاهرة في وقت سابق هذا العام لكنها واصلت انتقاد الحكومة. وقالت في بيان مشترك مع منظمة العفو الدولية في حزيران (يونيو) ان مصر في خضم "أزمة حقوق انسان هي الأسوأ في تاريخ البلاد الحديث".
وقال شاكر انه كان يتطلع مع زملائه لمناقشه نتائج التقرير مع المجتمع المدني المصري.
وأضاف لرويترز بعد صعوده على متن طائرة للسفر خارج البلاد "يبدو أن السلطات قررت رغم ذلك انه لن تسمع في مصر الا رواية واحدة. اغلاق الابواب أمامنا لن يمحو ما حدث قبل عام.. سنواصل المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات جسيمة".
وأضاف أن المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عرضت النتائج الاساسية للتقرير الذي يقع في 188 صفحة على الحكومة المصرية لكنها لم تتلق ردا رسميا بعد.-(رويترز)

التعليق