الغرب يدعو روسيا لوقف "الأعمال العدائية" ضد أوكرانيا

تم نشره في الجمعة 15 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

عواصم - دعا وزراء الاتحاد الاوروبي روسيا أمس الى "الوقف الفوري" لجميع أشكال الأعمال العدائية بالقرب من الحدود الاوكرانية بعد تقارير عن دخول قافلة روسية مدرعة شرق اوكرانيا.
وفي بيان في نهاية اجتماع مخصص لبحث الأزمة في العراق، قال الوزراء ان على روسيا "الوقف الفوري لجميع اشكال الاعمال العدائية وخاصة تدفق الاسلحة ودخول المستشارين العسكريين والمسلحين في منطقة النزاع، وسحب قواتها من الحدود".
واضاف الوزراء ان "اي عمل عسكري احادي تقوم به روسيا في اوكرانيا تحت اي ذريعة بما فيها العمل الانساني، سيعتبرها الاتحاد الاوروبي انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
يأتي ذلك في وقت اتهمت موسكو كييف بمحاولة إعاقة وصول المساعدات الانسانية الروسية الى شرق اوكرانيا وحذرتها من "العواقب" المحتملة لذلك.
وأشار بيان لوزارة الخارجية الروسية الى ان "تصعيد العمليات العسكرية" الاوكرانية في هذه المنطقة "يهدف بالتأكيد الى قطع الطريق المتفق عليه مع كييف" لعبور قافلة انسانية روسية.
ونددت موسكو "بقوات (اوكرانية) تريد (...) تنفيذ عمليات استفزازية مفتوحة يمكن ان تفاقم الوضع في منطقة النزاع".
واشار البيان الى خطة نسبها الى متطوعين اوكرانيين، لتلغيم الطريق الذي يفترض ان تمر منه القافلة الانسانية الروسية في شرق اوكرانيا.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية نفيها ان تكون القوات الاوكرانية دمرت طابورا عسكريا روسيا ليلا على اراضيها وقالت انه لم يحدث ان عبرت مثل هذه القوة العسكرية الحدود الى شرق أوكرانيا.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند روسيا الى "احترام وحدة اراضي اوكرانيا" بالتزامن مع "توتر حاد جدا على الحدود الشرقية الاوكرانية".
وصرح هولاند "ادعو روسيا الى احترام وحدة اراضي اوكرانيا، والرئيسين (الروسي والاوكراني) الى بذل الجهد اللازم لتجنب اي تصعيد والعودة الى روح الحوار الذي ساد في لقاء 6 حزيران (يونيو) في النورماندي"، وذلك في كلمة بمناسبة الذكرى 70 لإنزال بروفانس جنوب فرنسا.
واشار الرئيس الفرنسي بذلك الى لقاء اول بين فلاديمير بوتين وبترو بوروشنكو نظم برعاية هولاند وبحضور المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على هامش احياء الذكرى الـ70 لإنزال الحلفاء في النورماندي في 6 تموز (يوليو).
واعلنت الرئاسة الاوكرانية ان مدفعية الجيش الاوكراني "دمرت" مساء أول من أمس قسما كبيرا من رتل آليات مدرعة لنقل الجنود دخلت، بحسب كييف، الى شرق اوكرانيا وافدة من روسيا.
في هذا الوقت يستمر تدهور الاوضاع الانسانية في شرق اوكرانيا حيث يسفر تقدم الجيش الاوكراني امام الانفصاليين الموالين لروسيا عن سقوط قتلى بين المدنيين.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن المكتب الصحفي للكرملين أن كبيري موظفي الرئاسة الروسي والاوكراني اجتمعا في روسيا امس.
وفي بريطانيا، قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون انه يشعر بقلق بالغ من تقارير أفادت بأن مركبات عسكرية روسية عبرت الحدود الى أوكرانيا. وحذر الكرملين من استغلال حادث عرقلة قافلة مساعدات كذريعة لتأجيج الصراع.
وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء ان كاميرون عبر عن مخاوفه أثناء مكالمة هاتفية مع الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو.
ونقل المتحدث عن الزعيمين اتفاقهما على أنه ينبغي لروسيا "ألا تستغل عرقلة قافلة المساعدات كذريعة لاستفزاز آخر"، وأنهما أضافا أن روسيا في حاجة لأن تبدي استعدادا لإنهاء الحرب في شرق أوكرانيا.
بدورها، قالت الامم المتحدة ان التقارير التي تفيد بأن الجيش الاوكراني قصف طابورا مدرعا روسيا ودمره جزئيا يبرز ضرورة ايجاد حل سريع وسلمي للصراع هناك.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق للصحفيين "نحن على علم بالتقارير في أوكرانيا والتي لا يمكننا التحقق منها بصورة مستقلة ونحن نتابع بإمعان التطورات المتعلقة بالأمر".- (وكالات)

التعليق