قمة أوروبية تمهد الطريق للقاء روسي أوكراني

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً

عواصم - أعلن الكرملين أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه في 26 آب (اغسطس) الى مينسك لحضور قمة اقليمية يشارك فيها ايضا الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو وقادة من الاتحاد الاوروبي.
وقالت الرئاسة الروسية في بيان انه من المرتقب عقد لقاءات ثنائية اثناء هذا الاجتماع بدون توضيح ما اذا كان لقاء من هذا النوع سيعقد بين بوتين وبوروشنكو.
والتقى الرجلان في السادس من حزيران (يونيو) على هامش الذكرى السبعين لعملية إنزال الحلفاء في النورماندي عشية تنصيب الرئيس الاوكراني الموالي للغرب.
وبحسب الرئاسة الاوكرانية فإن الاتحاد الاوروبي سيكون ممثلا بوزيرة خارجيته كاثرين آشتون والمفوض الاوروبي للطاقة غانثر اوتينغر والمفوض الاوروبي للتجارة كارل دي غاشت.
وستضم قمة مينسك الرئيس الاوكراني ونظراءه في الاتحاد الجمركي، منطقة حرية التبادل المؤلفة من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان، والتي يفترض ان تستخدم اساسا لاتحاد اقتصادي واسع "يورواسيوي" من الجمهوريات السوفياتية السابقة.
وستتناول تطبيق اتفاق الشراكة الموقع في اواخر حزيران (يونيو) بين كييف وبروكسل والذي أثار غضب روسيا. وتعتبر موسكو ان اوكرانيا لا تستطيع ان تقيم علاقات تجارية متميزة مع روسيا كما هي الحال في الوقت الحاضر ومع الاتحاد الاوروبي في آن واحد.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الاوكراني بافلو كليمكين عن زيارة للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في 23 آب (اغسطس) الى كييف، غداة محادثات غير مثمرة في برلين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بحضور نظيريهما الالماني والفرنسي.
وقال بوروشنكو ان زيارة ميركل "ستكون مهمة جدا"، موضحا انها جاءت نتيجة للاتصالات الوثيقة بين الرئيس الاوكراني والمستشارة الالمانية.
وأكدت برلين هذه الزيارة. وقال شتيفن سايبرت الناطق باسم ميركل انها: ستتوجه الى اوكرانيا في 23 آب (اغسطس) بدعوة من بترو بوروشنكو، موضحا ان "الوضع الحالي في اوكرانيا والعلاقات مع روسيا سيشكلان محور المحادثات".
واضاف الناطق نفسه ان "الجانبين سيبحثان في الإمكانات العملية لدعم اوكرانيا في الأزمة الحالية".
ميدانيا، اعلن المتحدث باسم الجيش الاوكراني ان قتال شوارع جرى أمس الثلاثاء في وسط لوغانسك حيث استعادت القوات الاوكرانية حيا في معقل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا، حيث دوت انفجارات في عدد من احياء دونيتسك معقلهم الآخر.
وبينما تحدث مصور من وكالة فرانس برس عن مقتل ثلاثة مدنيين في عمليات القصف المركز التي استهدفت دونيتسك، اعلن ناطق عسكري اوكراني العثور على جثث 15 مدنيا في منطقة لوغانسك حيث تعرضت قافلة للاجئين لقصف بصواريخ غراد نسبته كييف الى المتمردين.
كما سمع دوي الانفجارات في شرق دونيتسك يبدو انه قادم من بلدة موسبيني وانفجارات اخرى في الاحياء الغربية حيث يقع مطار المدينة التي كانت تضم مليون نسمة قبل الحرب، وتشهد تدهورا في الوضع الانساني منذ بدء القتال قبل اربعة اشهر.
وقطعت المياه بشكل كامل مساء الاحد بسبب تضرر خط كهربائي يمد المحطة الرئيسية لمعالجة المياه. وتشكلت صفوف طويلة صباح أمس الثلاثاء امام أكشاك تبيع المياه المعدنية باللتر، كما ذكرت صحفية من وكالة فرانس برس. من جهتها، نظمت السلطات عملية توزيع للمياه غير صالحة للشرب في صهاريج، اصطف حوالي عشرين شخصا بانتظار وصوله.
وتأتي هذه التطورات بينما بدأ الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو تغييرا في استراتيجيته العسكرية للنزاع في شرق البلاد التي تشهد ترديا في الوضع الإنساني.
وترأس بوروشنكو الاثنين اجتماعا لممثلي قوات الأمن من أجل وضع استراتيجية جديدة للعملية العسكرية الجارية في الشرق منذ منتصف نيسان (ابريل) وتزداد عنفا.
وحتى الآن اتبعت القيادة العسكرية الاوكرانية تكتيك تطويق ومحاصرة المعاقل الرئيسية للمتمردين الموالين لروسيا. لكن الجيش يواجه صعوبات كبيرة في الدخول الى المدن حيث تؤدي المعارك من هذا النوع الى سقوط عدد كبير من الضحايا.
من جهته، وتعليقا على قصف قافلة اللاجئين، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المعلومات عن مقتل لاجئين في قصف "مقلقة جدا" مطالبا بأن يتمكن المدنيون من مغادرة المناطق التي تشهد معارك بأمان.
وأكد المتحدث باسم بان كي مون أن الأمين العام للمنظمة الدولية يطلب من أطراف النزاع "السماح للاشخاص الذين يحاولون الفرار من المناطق التي تدور فيها عمليات عسكرية بمغادرتها بأمان".
في الغضون، قال مراسلان لرويترز في مدينة دونيتسك الاوكرانية الشرقية أمس ان سكان المدينة فروا من منطقة قرب مقر المتمردين عقب قصف في حين اندفعت سيارات محملة بمتمردين مسلحين عبر الشوارع. واضاف المراسلان أن العربات المحملة بالمسلحين انطلقت عبر تقاطعات الشوارع رغم إشارات المرور الحمراء وأغلقت المتاجر مبكرا بسبب القصف.-(وكالات)

التعليق