رحيل القاسم يلقي بظلاله على جدران "فيسبوك"

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

غادة الشيخ

عمّان- خيمت أجواء حزن على صفحات «الفيسبوكيين» في اليومين الماضيين، عقب رحيل «منتصب القامة» الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ابن جليل فلسطين المحتلة.
ورفد القاسم المكتبة الشعرية العربية بأعمال شعرية، حملت فلسطين وحلقت بها في أناشيد وأغان وقصائد ما تزال تستعيد توجهها في نبض شعر المقاومة.
«مرفوع الهامة».. رحل القاسم الذي تحضر أشعاره اليوم والعدوان الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة.
وبرحيل القاسم، خسرت الثقافة الفلسطينية العربية والانسانية قامة كبيرة، فالراحل الذي انشغلت بأشعاره وذكراه وأخبار رحيله جدران موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، أثار وجدان الناشطين «الفيسبوكيين»، فعلقوا وكتبوا ووضعوا صورا ورسوما عن شاعر أحبوه، وكان في طليعة شعراء المقاومة.
ومنذ إعلان خبر رحيل القاسم، توحد التفاعل «الفيسبوكي» في الساعات التي تلت الخبر، فعبروا عن حزنهم لرحيله بنشر قصائد له على صفحاتهم الخاصة، وآخرين نشروا صورا له وقدموا مقتطفات من أشعاره وأقواله.
وآخر ما كتبه الراحل القاسم، انتشر على صفحات «الفيسبوكيين»، وقال فيه «أنا لا أحبك يا موت/ لكنني لا أخافك/ وأدرك أن سريرك جسمي/ وروحي لحافك/، وأدرك أني تضيق علي ضفافك/ أنا لا أحبك يا موت لكنني لا أخافك».
أيقونة القضية الفلسطينية، شاعر المقاومة، توأم محمود درويش، وغيرها من الألقاب، أطلقها فيسبوكيون على القاسم.
وتزامن خبر رحيل القاسم مع انهيار التهدئة في قطاع غزة، إذ استشهد وجرح عشرات الغزيين، نتيجة قصف قوات الاحتلال للقطاع، وهو ما ردت عليه المقاومة بإطلاق عشرات الصواريخ على مدن وبلدات المحتل الإسرائيلي.
كما تفاعل «الفيسبوكيون» مع خبر استشهاد زوجة قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف وأصغر أطفاله الرضيع علي الذي يبلغ من العمر سبعة أشهر، إثر غارات إسرائيلية على منزل كانوا يقيمون فيه، خصوصا أن شخصية «أبو الضيف» لها حضور خاص لدى المنشغلين بالهم الفلسطيني، ليحل بهذا الاغتيال لفردين من عائلته على صفحات «الفيسبوكيين» الذين يمجدون ويحيون المقاومة.
الزميلة رانية الجعبري كتبت على صفحتها الخاصة «فشل الاحتلال في محاولة اغتيال ضيف.. هذا الاحتلال غبي.. في التسعينيات حاول القضاء على المقاومة عبر قتل أبرز قياديي حماس وهم «يحيى عياش، محيي الدين الشريف، وعادل وعماد عوض الله».. ما الذي جرى؟ جيل جديد أكمل الطريق.. ببساطة المقاومة تتقدم ولا تتراجع، لأنها دين الناس هناك وقبلتهم.. تقتلون قائدا يأتي في مكانه من ينوب.. لا مشكلة ما دام الشعب بدأ يذوق حلاوة التقدم والنصر».
على صعيد مختلف تماما، سبقت حالة التفاعل الواسعة مع خبري رحيل القاسم ووقف التهدئة، تفاعلا من نوع آخر، انطلق بإعلان أردنيين عزمهم إقامة مهرجان «بيجامات».
حجم السخرية والتهكم على دعوة المهرجان التي أعلن عنها في «الفيسبوك» كان كفيلا باتخاذ قرار أمني، يمنع هذا المهرجان الذي وصفه «فيسبوكيون» إقامته بأنها «أخطر من وجود منظمات ارهابية في الأردن».
وحتى دعاة الدولة المدنية من «الفيسبوكيين» كانوا من أوائل الساخطين على إقامة مثل هذا المهرجان، إذ رأوا فيه حدثا يتنافى مع معايير الدولة المدنية التي تطالب بالحريات المسؤولة والديمقراطية، وليس التقليد الأعمى والفارغ.
حس الفكاهة ظهر بقوة، تعليقا على دعوة «البيجامات» قبل إلغائه، بحيث أعلن فيسبوكيون عزمهم شراء بيجامات جديدة لحضور الحفلة، ناهيك عن آخرين أجروا استطلاعا «فيسبوكيا» حول «لوغو» البيجاما التي يريدون ارتداءها في الحفلة، مفضلين أن يكون «اللوغو» صورا لشخصيات كرتونية.

[email protected]

التعليق