حياة بلا ورق.. حلم لم يتحقق بعد

تم نشره في الخميس 21 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • قراءة الكتب الإلكترونية عبر أجهزة القراءة أصبحت في تزايد مستمر - (د ب ا)

برلين - ما تزال فكرة الحياة الخالية من الورق بشكل كامل حلماً لم يتحقق حتى اليوم؛ حيث إنها لم تتجاوز حد النظرية بعد، ولكن يقدم التطور التقني اليوم الكثير من الحلول الرقمية لمن يرغبون في توفير الأوراق.
ورغم انتشار الأنظمة الرقمية مثل أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية وأجهزة قراءة الكتب الإلكترونية، إلا أن الورق وحافظات الملفات لم يتم الاستغناء عنها في الحياة اليومية حتى الآن، فعلى سبيل المثال دليل الهاتف وسجل المواعيد اليومية ونماذج التحويل المصرفي ما تزال تستخدم بشكلها الورقي حتى اليوم.
ويرى خبير التنظيم والإدارة الألماني يورغن كورتس، أن خلو الحياة البشرية من الورق واستبداله بالوسائل الرقمية لا يعدو كونه مجرد نظرية وتصوراً محضاً حتى الآن؛ فهناك بعض المجالات التي يصعب فيها الاستغناء عن الورق مثل العقود والكتابات التي تعتمد على تسجيل المشاعر والعواطف كالمذكرات اليومية، بالإضافة إلى صعوبة الحياة بدون أوراق بالنسبة للأشخاص الذين لا يجيدون التعامل مع الأجهزة والأنظمة الرقمية.
ولكن مما لا شك فيه أن هناك تراجعا في الاستخدامات الورقية في حياتنا اليومية؛ ففواتير الكهرباء والهواتف الثابتة والهواتف الجوالة أصبحت تصل إلى المستخدمين عبر البريد الإلكتروني، كما يمكن الاطلاع على البيانات المصرفية عبر شبكة الإنترنت. كذلك أصبحت مصلحة الضرائب تتلقى الإقرارات الضريبية غير الورقية بشكل كامل تقريباً.
بالإضافة إلى أن معظم شركات الطيران الكبيرة تقدم تذاكر الطيران وبطاقات الصعود بشكل إلكتروني، كما يمكن الحصول على تذاكر القطارات الإلكترونية عبر تطبيقات على الهواتف الذكية، والتي يصير معها الهاتف الذكي بمثابة تذكرة للسفر.
قارئ الكتب الإلكترونية
وقد أظهرت دراسة أجرتها الرابطة الألمانية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (Bitkom)، أن قراءة الكتب الإلكترونية عبر أجهزة القراءة أصبحت في تزايد مستمر بسبب انخفاض أسعار الكتاب الإلكتروني عن النسخ الورقية.
وتجدر الإشارة إلى أن أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية تتفوق على غيرها من الأجهزة التي تقوم بدور مشابه مثل الهواتف الذكية والحواسب اللوحية، وذلك لما تتميز به من سهولة في الاستخدام، بالإضافة إلى قلة انعكاسات الشاشة، كما أن بطاريتها تدوم لفترات تشغيل طويلة.
وتزخر الهواتف الذكية والحواسب اللوحية حالياً بالعديد من التطبيقات التي تعمل على تخفيف الأعباء عن مقتنيها؛ فبرامج التقويم الرقمي المثبتة على الهواتف الذكية يمكن الوصول إليها من أجهزة عدة ومشاركة أفراد الأسرة بها. بالإضافة إلى أن العديد من مقدمي خدمات البريد الإلكتروني يوفرون لعملائهم خدمات التقويم الضرورية.
مفكرات افتراضية
ومن المفكرات الافتراضية التي تقدم وظائف مميزة في هذا الصدد خدمة “وان نوت” التي تقدمها شركة مايكروسوفت أو خدمة “سبرنغ باد” أو “إيفرنوت”. وتندرج قوائم المهام الرقمية ضمن العديد من الأدوات التي تتيح الإدارة الرقمية للأعمال، مثل Errands وAny.do، والتي تتيح قوائم لخدمات التسوق وأجندات الخطط المستقبلية والرحلات ومشاركتها مع الآخرين.
وتعد عملية التخزين الرقمي للمستندات المهمة أمراً معقداً إلى حد ما، مقارنةً بتخزين المستندات الورقية في الحافظات العادية. وينصح يورغن كورتس بمراعاة جوانب أمان المعلومات عند الرغبة في تحويل المستندات الورقية إلى مستندات رقمية، فعلى سبيل المثال؛ يمكن إجراء نسخ احتياطي للبيانات المهمة أسبوعياً، بحيث يمكن الرجوع إليها في حالة ضياع البيانات أو فقدانها.
ويتوقع الخبير الألماني يورغن كورتس، تزايد الاتجاه نحو الرقمنة وتراجع الاستخدامات الورقية مستقبلاً، وخاصة مع سهولة عمليات البحث الرقمي عن النصوص والصور. - (د ب أ)

التعليق