صمود المقاومة يحدث تغييرا: إسرائيل تريد إعادة حماس للمفاوضات

تم نشره في السبت 23 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً
  • فلسطيني يجري وهو يحمل طفلته هربا من غارات طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة أمس - (ا ف ب)

عمان -الغد- أحدث صمود المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تغييرا في خطاب الاحتلال الاسرائيلي الذي اعلن بلسان وزير حربه موشيه يعلون، أن "هدف اسرائيل الآن هو إعادة حماس للمفاوضات" في القاهرة، وهو ما يعد تراجعا لافتا عن الأهداف التي يعلنها الكيان لعدوانه على قطاع غزة.
وبعد دقائق معدودة من نشر موقع "واللا" لتصريح يعلون عبر تطبيقه على الهواتف الذكية، سارع بحذف الخبر.
وقد نقلت مواقع عبرية تصريح يعلون على صفحتها، قبل أن يتدخل الرقيب العسكري ويطلب حذفه أيضا.
وفي غزة، اعلن الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبو زهري أن حركته مع أي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية. وأضاف في بيان صحفي أن أي مقترح يقدم إلى الحركة ستقوم بدراسته.
وكانت مصر دعت الفلسطينيين وكيان الاحتلال الإسرائيلي امس إلى الموافقة على وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى في قطاع غزة وأن يستأنف الجانبان المفاوضات غير المباشرة برعايتها في القاهرة بهدف التوصل إلى وقف دائم للقتال.
ونقلت وكالة "رويترز" عن بيان لوزارة الخارجية المصرية قوله إن القاهرة تدعو الأطراف المعنية لقبول "وقف لإطلاق النار غير محدد المدة واستئناف المفاوضات غير المباشرة."
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن ظهر أمس السبت أن القاهرة ستدعو الوفد الفلسطيني للعودة مجددا إلى المفاوضات لبحث تهدئة طويلة ومناقشة باقي القضايا الموضوعة على طاولة المفاوضات فيما بعد.
وصعدت المقاومة الفلسطينية من ردودها على العدوان الإسرائيلي بقصفها مدن الكيان بوابل من الصواريخ ذات مدى متفاوت، فيما قتل إسرائيلي وأصيب العديد من المستوطنين والجنود جراء تعرضهم لقصف المقاومة، حالة العديد منهم وصفت بالخطيرة.
في سابقة تعد الأولى، دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهرونوفيتش سكان مستوطنات غلاف غزة غير المضطرين للبقاء الخروج منها لفترة من الزمن حتى استقرار الأوضاع.
وقال أهرونوفيتش خلال زيارة قام بها ظهر أمس لمستوطنات غلاف غزة: إن "إسرائيل لن تقبل أن تنجر لحرب استنزاف وستواصل ضرب حماس"، في حين لم يستبعد فكرة إعادة تجربة الدخول البري للقطاع إذا اقتضت الحاجة.
وفي السياق، تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ظهر أمس عن تحول كيبوتس "ناحال عوز" شرق الشجاعية إلى كيبوتس أشباح بعد أن هجره جميع ساكنيه.
فيما دعا مجلس كيبوتس "العين الثالثة" جنوبي القطاع سكان الكيبوتس إلى إخلائه حيث بدأ صباح أمس بنقل العائلات المتبقية فيه.
واستشهد في غزة أمس 12 فلسطينيا، بينهم خمسة من عائلة واحدة - استشهدوا في تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة فجر وصباح امس، وكان من بين الشهداء سيدتان وطفلان، إثر استهداف حي سكني في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الغارة الإسرائيلية على منزل عائلة أبو دحروج في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة أسفرت عن استشهاد خمسة من أفراد العائلة، بينما قال شاهد عيان إن المقاتلات الحربية الإسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل على المنزل.
كما أعلن مصدر طبي فلسطيني امس أن فلسطينيا في الستين من عمره استشهد في غارة إسرائيلية على جنوب مدينة غزة أصيب فيها سبعة بجروح، كما استشهد شاب متأثرا بجراح أصيب بها الخميس الماضي عندما استهدفته طائرة استطلاع إسرائيلية وهو على دراجة نارية في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن 35 مصابا وصلوا إلى مستشفى الشفاء جرّاء قصف حي الصبرة بمدينة غزة، كما جرح سبعة فلسطينيين على الأقل في غارة إسرائيلية على منزل في حي الزيتون شرق غزة صباح السبت.
من جهة ثانية، دمر الجيش الإسرائيلي في غارتين مسجدين في عبسان والشجاعية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، إضافة إلى مبنى تابع لبلدية القرارة وغارة أخرى على مسجد مدمر في مخيم الشاطئ غرب غزة، حسبما أفادت مصادر فلسطينية.
بدورها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) أنها قصفت محطة الغاز الإسرائيلية في عرض البحر بصاروخ قسام، واستهدفت مدينة أسدود بصاروخي غراد، كما قصفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مدينتي عسقلان وبئر السبع، إضافة لمستوطنة حوليت وتجمع أشكول.
وارتفعت أمس حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة -الذي بدأ في الثامن من تموز (يوليو) الماضي- إلى 2099 شهيدا، بالإضافة إلى نحو 10500 جريح، ومن بين الشهداء 560 طفلا، و350 بين سيدات ومسنين.
وبالتوازي مع الغارات، وزع جيش الاحتلال الاسرائيلي مناشير ورسائل قصيرة عبر الهواتف الجوالة خاطب فيها سكان غزة منددا بحماس وداعيا السكان الى منع المقاومة من استخدام منازلهم لأنشطتها والابتعاد عن اي موقع تنشط فيه منظمات مقاومة.
ورغم استمرار الجهود المصرية والدولية للتوصل الى تهدئة طويلة الامد، فإن مطالب الطرفين ما تزال متباعدة وآفاق التنازل صعبة في الجانبين.
وطرحت بريطانيا وفرنسا والمانيا مبادرة جديدة في مجلس الأمن الدولي بعد يومين على استئناف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.
وينص مشروع القرار الاوروبي على الدعوة الى ما أسماه "وقف اطلاق نار دائم وفوري ورفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة ووضع نظام مراقبة للإبلاغ عن اي انتهاك لوقف اطلاق النار ومراقبة البضائع التي تدخل الى غزة". -  (وكالات ومواقع إخبارية)

التعليق