غالبية نيابية تقر التعديلات الدستورية

تم نشره في الأحد 24 آب / أغسطس 2014. 04:35 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 24 آب / أغسطس 2014. 10:18 مـساءً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي-(تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان- وافق مجلس النواب على مشروع قانون التعديلات الدستورية بأغلبية 118 نائبا ومعارضة 8 نواب وامتناع 3 عن التصويت، وغياب 21، والتي يتعلق أبرزها بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة وإقالتهما بقرار من الملك، فيما سيحال المشروع المعدل إلى مجلس الأعيان لبحثه والتصويت عليه.
وخالف التعديل النواب: تامر بينو، وجميل النمري، وبسام المناصير، ورلى الحروب، وسمير عويس، وعلي السنيد، وعبدالمجيد الأقطش، وفاتن خليفات، فيما امتنع عن التصويت النواب ضيف الله الخالدي، ومازن الضلاعين، وحسن عبيدات.
وجرى التصويت على مشروع تعديل الدستور بسلاسة في المادتين الأولى والثانية بفقرتيهما الأولى والثانية، بينما شهد التعديل في الفقرة 3 المتعلقة بتعيين قادة الأجهزة الأمنية مداخلات نيابية، تعددت بين مقترحات بشطب الفقرة وأخرى بتجويدها، كما حصلت مشادات كادت أن تعصف بالجلسة، إثر خلاف حول آلية التصويت في المادة المعدلة الثانية/ الفقرة الثالثة.
وأيد النواب التعديل المقدم من النائب عبدالكريم الدغمي، كما أيده رئيس الوزراء عبدالله النسور وعدد من النواب، والذي ينص: "على الرغم مما ورد من المادة 40 من الدستور يعين الملك قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ويقيلهما ويقبل استقالتيهما".
جاء ذلك في الجلسة التي عقدها مجلس النواب عصر أمس برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، واستمرت زهاء 4 ساعات.
وبدأت الجلسة بقراءة الفاتحة على روح الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم بناء على مقترح تقدم به النائب يحيى السعود، ومن ثم قدم النائب عبدالهادي المجالي مداخلة تحدث فيها عن أهمية التعديل الدستوري وخاصة ذاك المتعلق بفصل وزارة الدفاع عن موقع رئيس الورزاء، وكذلك تعيين قادة الأجهزة الأمنية من قبل الملك، موضحا أن هذا الحق في التعيين "لا يعفي تلك الجهات من المساءلة".
ولفت المجالي الى أن التعديل "جاء ليضع الأمور في نصابها الحقيقي"، معتبرا أن التعديلات المقدمة جاءت في "مكانها الصحيح والحقيقي".
وسحب النواب عدنان السواعير، ومحمود الخرابشة، ومحمد السعودي مقترحات قدموها حول المادة الأولى من التعديل المتعلقة بالهيئة المستقلة للانتخاب، بعد أن لمسوا رفضا نيابيا لها.
وأيد التعديل الدستوري المقدم من الحكومة والمؤيد من اللجنة القانونية بالمناداة، 137 نائبا، ورفضه النائبان جميل النمري وعلي السنيد، فيما غاب عن التصويت 11 نائبا.
وينص التعديل الحكومي المتفق عليه نيابيا على: "تنشأ بقانون هيئة مستقلة تدير الانتخابات النيابية والبلدية وأي انتخابات عامة وفقا لأحكام القانون، ولمجلس الوزراء تكليف الهيئة المستقلة بإدارة أي انتخابات أخرى أو الإشراف عليها بناء على طلب الجهة المخولة قانونيا بإجراء تلك الانتخابات".
وانتقل النواب بعد ذلك الى المادة الثانية الفقرة (1) من التعديل الدستوري، والتي تنص على: "تنحصر مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن وسلامته"، حيث أيد التعديل 138 نائبا، ولم يعارضه أي نائب، وغاب عن التصويت 12 نائبا.
كما أيد النواب التعديل الوارد في الفقرة الثانية من التعديل التي تقول: "يبين بقانون نظام الجيش والمخابرات والشرطة والدرك وما لمنتسبيها من الحقوق والواجبات"، حيث أيد التعديل 138 نائبا، وعارضه نائب واحد هو عاطف قعوار، فيما غاب عن التصويت 11 نائبا.
ووافق النواب بأغلبية 118 نائبا ومخالفة 9 نواب، وامتناع 5، وغياب 18، على المقترح المقدم من النائب عبدالكريم الدغمي في المادة المعدلة الثانية/ الفقرة الثالثة، والذي أيده عدد من النواب وجاء فيه: "على الرغم مما ورد في المادة 40 من الدستور يعين الملك قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ويقيلهما ويقبل استقالتيهما".
وأيد رئيس الوزراء عبدالله النسور المقترح المقدم من النائب الدغمي، معتبرا أنه "استخدم فيه لغة مانعة"، فيما دافع رئيس اللجنة القانونية النائب عبدالمنعم العودات عن موقف اللجنة، مشيرا إلى أن "حق الملك في التعيين كحقه في الإقالة، وأن من يملك التعيين يملك الإقالة"، في حين أكد أن اللجنة "لا تمانع بإضافة حق الإقالة في التعديل، وإن كان المقصود تمتين المادة".
واقترح النواب مصطفى شنيكات، وسمير عويس، وعلي السنيد، وبسام المناصير، وتامر بينو شطب الإضافة المقدمة في التعديلات الدستورية.
وطالب النائب السنيد بشطب التعديل المقترح، معتبرا أنه "يخل بجوهر نظام الحكم في الأردن"، حاثا النواب على رده، كما خالف النائب مصطفى شنيكات قرار اللجنة، لافتا إلى أن "الشعب مصدر السلطات، وأن الولاية العامة لمجلس الوزراء، والملك يمارس صلاحياته بإرادة ملكية موقعة من رئيس الوزراء ووزير الداخلية".
واعتبر شنيكات أن التعديل "يجعل الملك مسؤولا مسؤولية معنوية أمام الشعب، محذرا من أي أخطاء قد ترتكب من قبل هاتين السلطتين، فيما اعتبر أن الملك "صمام الأمان للجميع"، واقترح أن يعين قائد الجيش ومدير المخابرات بتنسيب من الحكومة.
وطالب النائب بسام المناصير بشطب الفقرة، لافتا إلى أنه يطالب بذلك "خوفا على مسيرة الإصلاح، وقال إن "القرار صعب"، وأنه "يعرف أن التعديل مطلوب من قبل جهات عليا، ولا يريد أن يظهر بمظهر المناكف".
وأضاف: "رغم ذلك أطالب بشطب التعديل، حرصا على النظام السياسي الأردني"، فيما وافق النائب تامر بينو على شطب الإضافة، لافتا إلى أنه يعتقد "أن لا معنى للتعديل وخاصة أن جلالة الملك هو من يعين هذين الموقعين"، وتساءل: "إذا كان التعديل جاء تمهيدا للحكومات البرلمانية، فلماذا لم يرد تعديل دستوري ينص على ذلك؟".
وصوت النواب بالمناداة على مقترح الشطب، حيث فشل المقترح بعد أن وافق عليه 11 نائبا، وعارضه 112 وامتنع 6 نواب عن التصويت، وغاب 21.
وقدم عدد من النواب مداخلات حول منطوق المادة الثانية/ الفقرة الثالثة، حيث توزعت المداخلات باتجاه تجويد المادة، فيما تحدث في الموضوع النائب محمود الخرابشة، معتبرا أن النص فيه "تزيّد بدون مبرر"، في حين توقف النائب مصطفى ياغي عند عبارة "على الرغم" الواردة في النص المعدل، معتبرا أن ورودها "لا مبرر له، وأنها تنسخ مواد سابقة"، كما تحدث في الموضوع النائب رلى الحروب، ومفلح الرحيمي، ومحمد القطاطشة، وسليمان الزبن.
وشهدت الجلسة توترا كاد يعصف بها بعد أن حصلت مشادة بين رئيس المجلس عاطف الطراونة، والنائب أحمد رقيبات خرج على إثرها رقيبات من الجلسة، كما حصلت مشادة بين النائبين سعد السرور ويحيى السعود، إثر توتر على طريقة التصويت.

التعليق