سقوط تسعة شهداء..والاحتلال يواصل غاراته على غزة

مقترح مصري جديد للتهدئة والمقاومة تسقط طائرة استطلاع في الشجاعية

تم نشره في الثلاثاء 26 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيون يعاينون مسجدا هدمته غارات الطائرات الإسرائيلية في غزة أمس-(ا ف ب)

عواصم- اقترحت مصر على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الالتزام بفترة تهدئة جديدة تتيح فتح المعابر في قطاع غزة وادخال المساعدات ومواد إعادة الإعمار، مع اعطاء مهلة شهر للاتفاق على النقاط الخلافية مثل فتح المطار والمرفأ، في حين واصلت إسرائيل غاراتها الجوية ما ادى إلى استشهاد تسعة فلسطينيين على الاقل بينهم صحفي امس.
في حين اعلنت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في بيان صادر عن كتائب القسام الجناح العسكري للحركة أنها تمكنت، من إسقاط طائرة استطلاع والاستيلاء عليها شرق الشجاعية شرق مدينة غزة.
إلى ذلك، قال مسؤول فلسطيني طالبا عدم الكشف عن اسمه ان الاقتراح المصري "يدور حول التوصل إلى هدنة مؤقتة تفتح خلالها المعابر وتسمح بدخول المساعدات ومواد إعادة الاعمار، بينما تتم مناقشة النقاط الخلافية خلال شهر".
وأضاف هذا المسؤول "سنكون مستعدين لقبول الهدنة، لكننا بانتظار الرد الإسرائيلي على الاقتراح".
وأوضح هذا المسؤول ان حركة حماس مستعدة للقبول بهذا الاقتراح إذا وافقت إسرائيل عليه.
وأكد مسؤول مصري أنه تم ابلاغ الفلسطينيين والإسرائيليين بالاقتراح الجديد.
وذكر مسؤول فلسطيني آخر ان مصر قد تدعو الوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى القاهرة خلال 48 ساعة.
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابو زهري "الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
ومن ناحيته، اكد المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب ان "نجاح الاتصالات التي تجري لاعلان وقف اطلاق النار مرتبط بتحقيق المطالب الفلسطينية التي هي واضحة وثابتة".
وقال مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات في القاهرة ان الوفد الفلسطيني الموحد برئاسة عزام الاحمد بانتظار الرد الإسرائيلي على الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني قبل انهيار التهدئة الاخيرة الثلاثاء الماضي مضيفا "هذا ما أبلغناه للإخوة في مصر الذين يبذلون جهودا مكثفة للتوصل لاتفاق في ظل التعنت الإسرائيلي".
وتركز هذه الورقة على "وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر واعادة اعمار قطاع غزة على ان يحدد المجال البحري للصيد بتسعة اميال ثم يرفع إلى 12 ميلا" بحسب المصدر نفسه.
وأضاف هذا المصدر ان القضايا الخلافية التي سيؤجل البحث فيها هي "الميناء والمطار وجثامين الشهداء والاسرى بما في ذلك الاسرى النواب اضافة إلى المحررين في صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم منذ بدء العدوان والدفعة الرابعة" من الاسرى الفلسطينيين المتفق على إطلاق سراحهم.
وكانت التهدئة الاخيرة انهارت في التاسع عشر من آب(اغسطس) الحالي. ودخل النزاع امس يومه الـ49 وادى حتى الان إلى استشهاد اكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين. وفي الجانب الإسرائيلي قتل 64 جنديا واربعة مدنيين بينهم اجنبي.
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الادلاء باي تعليق حول هذا الاقتراح.
وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية حيث استشهد ثمانية فلسطينيين امس، كما أعلن اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية وسط مدينة غزة.
وقال المكتب الاعلامي لوزارة الصحة "عدد الشهداء منذ منتصف ليل الاحد الاثنين وحتى الان ثمانية كما توفي فلسطيني اخر متاثرا بجراح اصيب بها قبل ايام".
وبهذا ترتفع حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في 8 من تموز (يوليو) الماضي إلى 2131.
وأعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي انه تم إطلاق 80 صاروخا من قطاع غزة على إسرائيل امس، مشيرة ان منظومة القبة الحديدية اعترضت سبعة منها.
واضافت المتحدثة ان الطيران الإسرائيلي شن 30 غارة جوية.
وأفاد شهود ان الغارات ادت إلى تدمير مسجدين احدهما في حي الزيتون بمدينة غزة والآخر في بيت حانون شمال القطاع، فضلا عن تدمير عدد من المنازل في جباليا شمالا والبريج والنصيرات وسط القطاع.
وحال الهجوم الإسرائيلي على القطاع دون بدء العام الدراسي الذي كان مقررا امس حارما نحو نصف مليون طفل فلسطيني
وتظهر ارقام الامم المتحدة ان القتال أجبر 25 % من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1,8 مليون نسمة على الفرار من منازلهم.
والاحد، اكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ان هذه الحرب ستكون طويلة وستتواصل حتى "تحقيق اهدافها".
وقال نتانياهو في تصريحات بثتها الاذاعة العامة ان "عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق اهدافها (...) وهذا قد يستغرق وقتا" في اشارة إلى العملية العسكرية التي بدأت في 8 تموز (يوليو) الماضي.
من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تمكنت امس، من إسقاط طائرة استطلاع والاستيلاء عليها شرق الشجاعية شرق مدينة غزة.
وكان ضابط إسرائيلي كبير في سلاح الجو قال إن أكثر من 10 صواريخ أطلقت باتجاه الطائرات الإسرائيلية المقاتلة فوق غزة، أثناء قيامها بعمليات هجومية دون الإشارة إلى إصابتها.
وأعرب المسؤول في حديث نقلته القناة العبرية السابعة الأحد عن تفاجؤ الجيش من كمية وجودة الصواريخ المضادة للطائرات والمطلقة من القطاع باتجاه الطائرات الإسرائيلية المروحية والحربية.
وكانت فصائل المقاومة أعلنت خلال الحرب الدائرة في غزة عن إسقاط طائرات استطلاع مماثلة عبر استهدافها.-(وكالات)

التعليق