الأمم المتحدة: "الدولة الإسلامية" والحكومة السورية يرتكبان جرائم حرب

تم نشره في الأربعاء 27 آب / أغسطس 2014. 11:00 مـساءً

نيويورك -  قال محققون يتبعون الأمم المتحدة أمس إن الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية يرتكبان جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب الدائرة بينهما.
وقال المحققون ان قوات الدولة الإسلامية في شمال سوريا تنفذ حملة لبث الخوف تشمل بتر الاطراف والاعدام العلني والجلد.
وذكر التقرير أن تنظيم الدولة الإسلامية - الذي يجتاح العراق أيضا في مسعاه لإقامة دولة خلافة عبر الحدود- استطاع أن يجتذب مقاتلين أجانب لديهم قدر أكبر من الخبرة وتحركهم العقيدة وبسط سيطرته على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا لاسيما في محافظة دير الزور الغنية بالنفط.
قال رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا باولو بينيرو ان محققي الامم المتحدة أبدوا قلقهم أيضا ازاء مصير أطفال أرغموا على الانضمام الى معسكرات التدريب الخاصة بتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا مضيفا أن الولايات المتحدة يجب أن تضع وجودهم في الحسبان قبل شن أي ضربات جوية. وأضاف في افادة صحفية من أكثر الامور اثارة للقلق في هذا التقرير روايات عن معسكرات تدريب كبيرة يجري تجنيد أطفال بداية من سن 14 عاما وتدريبهم على القتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية مع بالغين.
وتابع يشير التقرير الى ان قوات تنظيم الدولة الاسلامية ارتكبت جرائم التعذيب والقتل وأفعالا ترقى الى الخطف والتهجير في اطار هجمات على مدنيين في محافظتي حلب والرقة تصل الى حد الجرائم ضد الانسانية.
كما ذكر المحققون في تقرير من 45 صفحة صدر في جنيف أن قوات الحكومة السورية ألقت براميل متفجرة على مناطق مدنية بينها براميل يُعتقد أنها كانت تحوي غاز الكلور في ثماني وقائع حدثت خلال شهر أبريل نيسان وارتكبت جرائم حرب أخرى تستوجب ملاحقتها قضائيا.
وهذا هو ثامن تقرير للجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة منذ تأسيسها قبل ثلاثة أعوام ويستند إلى 480 مقابلة وأدلة موثقة جمعها فريق اللجنة الذي يحاول بناء قضية بهدف الملاحقة الجنائية في المستقبل.
ويشهد عدد الوفيات في السجون السورية ارتفاعا كما يدعم تحليل الخبراء لنحو 26948 صورة يقال انها التقطت داخل مراكز احتجاز حكومية بين عامي 2011 و2013 النتائج التي تم التوصل اليها منذ فترة طويلة بشأن التعذيب الممنهج ووفيات المحتجزين.
ووضع المحققون وبينهم كارلا ديل بونتي المدعية السابقة بالامم المتحدة أربع قوائم سرية تضم أسماء مشتبه بهم يعتقد أعضاء اللجنة أنهم ينبغي أن يمثلوا أمام العدالة الدولية.
وجدد المحققون في التقرير دعوتهم لمجلس الامن الدولي لاحالة الانتهاكات في سورية الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية.- (ا ف ب)

التعليق