"الفكر الجديد": فضاء يؤكد أهمية التفكير الإيجابي

تم نشره في الأحد 31 آب / أغسطس 2014. 12:00 صباحاً
  • انطباعات الحضور في المهرجان تؤكد على أنه فضاء ايجابي ملهم - (من المصدر)

عمان- الغد- يشكل مهرجان الفكر الجديد، الذي يقام يومي الجمعة والسبت المقبلين 5و6 أيلول في مركز الملك حسين للأعمال، فرصة حقيقية لنشر واطلاق الأفكار الايجابية، والوعي بالذات، وتحديد الأولويات في حياة الفرد،  والتعرف على كثير من الموضوعات التي تغطي اهتمامات مختلفة. 

 فكرة المهرجان، الذي يحمل عنوان "فكرستان" هذا العام وتعني أرض الأفكار وهو من تنظيم مؤسسة الجود للرعاية العلمية، جاءت أصلا من الإيمان بأن الموارد البشرية هي أهم مورد نملكه في الأردن، ومن وجود قصص نجاح ملهمة وجذابة وخبرات مهمة لدى الكثيرين على أرض الواقع، من شأن مشاركتها أن يعمل على تحفيز الجمهور وتعريضهم لأفكار خلاقة ومواضيع مختلفة تعنى بتطوير الذات على الصعيد الشخصي والمهني، وتنمي علاقة الفرد بالمجتمع بصورة ايجابية. 

ويعرف التفكير الايجابي على أنه مجموعة من المهارات المكتسبة، التي تمكن الإنسان من التغلب على مشاكله وتحدياته، والتعامل مع الحياة بتفاؤل، ولذلك يعد بداية الطريق للنجاح؛ فحين يفكر الإنسان بإيجابية، فإنه يبرمج عقله ليفكر إيجابياً، وبالتالي يؤدي إلى الأعمال الايجابية. 

ويعد مهرجان الفكر الجديد الذي يأتي بتنظيم من مؤسسة الجود للرعاية العلمية وبشراكة استراتيجية مع شركة زين للاتصالات والشريك الاعلامي المميز قناة رؤيا الفضائية، الشباب الفئة المستهدفة الأولى له، إيمانا منه بقوة تأثيرهم وأفعالهم وأهميتها في تغيير المستقبل نحو واقع أفضل. 

من جهته يتوجه الناشط الاجتماعي ومؤسس مهرجان الفكر الجديد ماهر قدورة إلى الشباب قائلا "ان قرار نجاحك أو عدمه يعتمد اليوم عليك". ويضيف أن التفكير الايجابي هو مثل "صيدلية في رأس كل واحد منا"، ويوضح أن هذه الصيدلية  تفرز مواد كيمائية، مؤكدا أنه بإمكان كل شخص ادارة هذه الصيدلية، فإما ينظر للتحديات والفشل على أنها فرص للتعلم أو أنها ذريعة للاستسلام وجعل التفكير السلبي يسيطر عليه.  

ويضرب قدروة مثلا على الطفل الذي يبدأ بتعلم المشي، ويقول "فليفكر كل شخص منا كيف بدأ يمشي، وكيف وقع عدة مرات قبل أن يمشي بتوازن"، مضيفا "لو أن كل طفل استسلم من أول وقعة ولم يحاول مرة أخرى لما كان هنالك أحد يمشي الآن"، وهو هنا يشدد على أن "التفكير الايجابي فطرة فطرنا عليها الله سبحانه وتعالى، حيث إن الله سبحانه وتعالى خلقنا ايجابيين".  

ويدعو قدورة جميع الشباب لتبني التفكير الايجابي دائما واعتبار الخطأ فرصة للتعلم وليس لجلد الذات. 

ويضيف قدورة "من المحتمل ألا تستطيع التحكم في الظروف ولكن تستطيع التحكم في أفكارك، فالتفكير الإيجابي يؤدي إلى الفعل الإيجابي والنتائج الإيجابية". 

وستنشر الأفكار الايجابية في المهرجان، الذي يأتي بدعم اعلامي من صحيفة الغد وراديو هلا وPlay ومجلة ليالي عمان، من خلال 250 متحدثا سيقدمون مواضيعهم بطريقة تفاعلية غير تقليدية في 13 دارا هي: دار الصيادين المعنية باقتناص الفرص، ودار الصحة، ودار البيئة، ودار التصميم والابداع، ودار التعليم، ودار التطوع، ودار التنمية الاجتماعية،  ودار الريادة، ودار الإنتاجية المحلية، ودار التكنولوجيا، ودار الملكية، ودار المسؤولية الاجتماعية، ودار مسؤولية الشركات في الريادة.

أيضا يتضمن المهرجان، الذي يأتي برعاية رئيسية من البنك العربي وبي سي آي وشركة بيبسي الأردن وصندوق الحسين للابداع والتفوق، ورشات عمل متنوعة، منها ورشات تطوير المهارات المهنية والشخصية، وورشات خاصة بالفنون والفنانين، ورشات خاصة بالأفلام وصناعتها، بالإضافة إلى مختبر العقل.

انطباعات الحضور في المهرجان تؤكد أنه فضاء ايجابي ملهم، ومن خلال فيديو يتضمن عددا من اللقاءات مع الجمهور في المهرجان الذي أقيم السنة الماضية، تبين الشابة نسرين أن المهرجان "يوم ثقافي وغني جدا بالأفكار وبالأشخاص المهمين والفرص التي يتعرف الفرد فيها على جهات تعمل على تطوير الشباب". 

العشريني ابراهيم الذي حضر المهرجان قال "وجدنا في المهرجان مواهب غير الرقص والغناء والفن الموجودة"، وأضاف "هنا يوجد أكثر من ذلك، أشخاص متحدثون وأشخاص يشاركون ما بداخلهم من مواهب، لذلك هناك الكثير من الأمور أن يستفيد منها الشخص في حياته".

في حين بينت الشابة نانسي أن المهرجان "مليء بالأفكار المحفزة" وأنه تضمن أيضا تعريف الحضور بكيفية نشر الأفكار، وأهمية الاصرار في تحقيق الاهداف، ومعرفة كيفية طرح الأفكار الخاصة واقناع الناس بها. 

وقال الشاب أحمد في مقابلته إن "المهرجان دفعة كبيرة جدا للأمام" مبينا أنه خرج من المهرجان بطاقة تقول له: إذا أراد الشخص الوصول لنقطة معينة عليه المثابرة والتعب من أجلها وعليه تحمل كل الصعاب التي تواجهه".

هذا ويؤمن القائمون على المهرجان أن تشجيع والهام ألف شخص يستطيعون أن يمضوا بخطوات ثابتة للأمام أفضل من إلهام شخص واحد يمكن أن يخطو ألف خطوة للأمام، ويشددا على أن الوعي بالذات مقرون بالتفكير الايجابي هو أول نقطة في التغيير في حياة أي شخص.

التعليق