رئيس الصليب الأحمر: 500 ألف نازح داخل غزة 250 ألفا منهم يعيشون في المساجد

ماورير يؤكد أهمية الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية

تم نشره في الاثنين 1 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير (وسط) خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني محمد الحديد بعمان اول من امس -(تصوير: اسامه الرفاعي)

تغريد الرشق

عمان-  دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إلى أهمية الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية، وآثارها على دول الجوار ومنها الأردن، في ظل الضغط الهائل على المملكة في قطاعات عدة.
وذكر ماورير، بمؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردني محمد الحديد في عمان أول من أمس، أنه بحث مع المسؤولين الأردنيين، الذين التقاهم خلال زيارته للمملكة، "الأعباء التي يواجهها الأردن" نتيجة لاستضافته مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتأثيرها على النبى التحتية، ناهيك عن آثارها الأمنية.
وبخصوص قطاع غزة، قال ماورير إن العنف (العدوان الاسرائيلي)، الذي تعرض له القطاع خلّف أعدادا غير مسبوقة من الضحايا، إذ تجاوز عدد القتلى (الشهداء) الـ1200 أغلبهم من المدنيين، وأكثر من 11 ألف مصاب وجريح، وحوالي نصف مليون نازح".
واعتبر أن إدامة وقف اطلاق النار امر ضروري، للوصول الى "اقل قدر ممكن من الحياة بكرامة للغزيين"، مشيرا الى الضرر الذي اصاب الخدمات الطبية والكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية.
وفيما قال ماورير إنه لن يتطرق "للمستقبل السياسي" لغزة، اعتبر أن العودة إلى الوضع لما قبل الحرب "ليس خيارا"، مشيراً إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدأت بالعمل على إعادة التأهيل وادخال معدات طبية ومياه ومواد صحية إلى غزة.
وردا على سؤال حول الانتهاكات للقانون الدولي، التي جرت من قبل الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في غزة، قال ماورير إن "وجود حوالي ألفي قتيل و11 ألف جريح، يدل على ان القانون لم يطبق بطريقة صحيحة".
وأضاف إن القانون الدولي وضع لحماية الناس والمدنيين، لكن مع وجود هذا العدد من الشهداء والجرحى، فمن الواضح أن تطبيق القانون كان "بشكل غير مرض".
وكشف عن أن هناك 500 ألف نازح داخل غزة، 250 ألفا منهم يعيشون في المساجد، بينما يعيش النصف الأخر لدى أقربائهم أو أصدقائهم.
وحول الأزمة السورية، بيّن ماورير أن الصليب الأحمر كان ملتزما، في بداية الازمة، بعمله على الاستجابة في الداخل السوري، إلا أن المنظمة الدولية ادركت لاحقا "تأثير الأزمة على المنطقة"، إذ قررت توسيع عملها ليشمل الآثار المترتبة على دول الجوار.
وأوضح أن نشاطات اللجنة بخصوص اللاجئين في دول الجوار "ناهزت ببداية الأزمة 7 مليون فرنك سويسري، ارتفع بعد ذلك ليصل لـ30 مليون فرنك سويسري، بعد أن ارتأت اللجنة أن مساعداتها "يجب أن لا تقتصر على اللاجئين بل يجب أن تشمل المجتمعات المضيفة".
وفيما رأى المسؤول الدولي أن الأزمة السورية "لا تبدو لها نهاية في الأفق القريب"، أكد ضرورة استمرار التعاون بين الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأردن لتقديم الخدمات للاجئين السوريين وللمجتمعات المضيفة.
وردا على سؤال حول ما يقوم به الصليب الأحمر بخصوص مئات الآلاف من المفقودين في سورية، ذكر ماورير أن اللجنة تركز في عملها على إيجاد "المفقودين"، مؤكداً أنها استطاعت ابلاغ أسر عن الكثير من المتوفين أو المعتقلين من فئة المفقودين.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل في مخيمات اللجوء السورية بالأردن، من خلال جمع معلومات من اللاجئين حول المفقودين، حيث تعمل على إعادة الروابط العائلية.
لكن ماورير أقر في الوقت نفسه أن عمل اللجنة في سورية كما هو في آي مكان آخر "لا يزال يسير بشكل غير مرض"، موضحاً "أنه لا يلوم في هذا الصدد، النظام السوري فقط بل الجماعات الأخرى".
من جانبه، اعتبر الحديد إن زيارة ماورير للمنطقة فرصة لكي يطلع على ما يجري من تطورات على الأرض وعلى آثار الأزمة السورية في المنطقة بشكل عام والأردن بشكل خاص.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر الأردني يعمل أيضاً على تلبية احتياجات المجتمعات المحلية بالمملكة، ولا يقتصر عمله على خدمة اللاجئين فقط.
وقال إن عدد السوريين في الأردن وصل لـ1.4 مليون لاجئ، منهم أكثر من 600 الف مسجلين كلاجئين، مبيناً صعوبة أن يتحمل الأردن وحده الأعباء الاقتصادية والبيئية والصحية وغيرها، جراء استضافته لمئات الآلاف من اللاجئين.
وذكر أن الأردن، الذي يعد من أفقر أربع دول بالعالم في المياه، أصبح يتشارك بمصادره المائية الشحيحة مع ما يناهز الأربعة ملايين لاجئ ومقيم في المملكة، فبالإضافة للسوريين، يتواجد العراقيون وعددهم حوالي نصف مليون، الى جانب حوالي مليوني لاجئ فلسطيني مسجلين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
واعتبر الحديد أن عدم حل مشكلة سورية، وعدم التزام الجهات المانحة بتغطية التزاماتها المالية، وضع ضغوطا كبيرة على الأردن، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يضع الأردن والأزمة السورية على قائمة اولوياته.
وأكد أن المساعدات الواردة إلى المملكة "لا تكفي"، وان حاجة المملكة لمساعدات مالية ومعنوية تتزايد.
إلى ذلك، افتتح الأمير الحسن بن طلال معرضا للصور الفوتوغرافية لأنشطة الجمعية الدولية للصليب الأحمر في متحف السيارات الملكي الأردني، وذلك بمناسبة الذكرى 150 عاما من العمل الانساني لهذه اللجنة.
وحضر الافتتاح الذي تلا المؤتمر الصحفي، الأميرة ثروت الحسن، وماورير وعدد من السفراء والدبلوماسيين.

[email protected]

 

التعليق