إصلاح الإخوان يطالب بهيكلة جديدة ويؤكد على استقالة المكتب التنفيذي

تم نشره في الأحد 7 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • قيادات إخوانية تشارك بمؤتمر "إصلاح جماعة الإخوان المسلمين الثاني" في قاعة مستشفى الإسراء الطبي أمس -(تصوير: أمجد الطويل)

هديل غبّون

عمان – أوصى مؤتمر إصلاح جماعة الإخوان المسلمين الثاني، الذي عقد مساء أمس، باعتماد هيكلية مركزية وميزانية وبرنامج عمل تنفيذي لإصلاح الجماعة، إضافة إلى التمسك بمطالب حل قيادة الجماعة الحالية، وتصويب الوضع القانوني لها، فيما تبنى تنفيذ عصيان تنظيمي داخلي، في “المراحل المستقبلية”، بحسب وصفه.
ولخص بيان المؤتمر، الذي كانت جلساته مغلقة أمام وسائل الإعلام، ووصلت “الغد” نسخة منه، مطالبه بمستويين اثنين، تضمن الأول جملة المطالب والقرارات الجديدة، والسابقة التي خرجت عن مؤتمر إصلاح الجماعة الأول، الذي عقد نهاية أيار “مايو” الماضي في إربد، بينما تضمن المستوى الثاني، ما وصف بالمراحل المتقدمة والمستقبلية، ومن بينها القيام بعصيان تنظيمي، وتنفيذ اعتصام داخل المركز العام للجماعة.
المؤتمر، الذي حضره ممثلون عن عدد من شعب الإخوان، في قاعة مستشفى الإسراء الطبي، تخللته، بحسب مصادر شاركت في المؤتمر، مناقشات لجهود لجنة المصالحة الداخلية، التي شكلت للتواصل مع قيادة مبادرة “زمزم”، وتداعيات تحفظ بعض القيادات في حزب جبهة العمل الإسلامي على انتخابات الأمين العام الجديد.
وحضر المؤتمر المنسق العام لمبادرة “زمزم” ارحيل الغرايبة، الذي غاب عن المؤتمر الأول، وكل من الدكتور جميل الدهيسات والدكتور نبيل الكوفحي عضوا المبادرة، بصفتهما التنظيمية في الإخوان، بحسب تصريحات سابقة لمنظمي المؤتمر.
وكان ما يسمى بـ”حكماء الإخوان”، قد اعتذروا عن المشاركة أو حضور المؤتمر، والتعليق عليه، ومن بينهم الدكتور عبد اللطيف عربيات وحمزة منصور وسالم الفلاحات وعبد الحميد القضاة.
وحضر المؤتمر رئيس لجنة هيئة العلماء المسلمين في الجماعة الدكتور شرف القضاة، الذي كان وجه عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي  “فيسبوك” صباح امس، ما أسماه “نداء أخيرا”، قال فيه “التحق بدعوة الإصلاح والمصلحين”.
وحضر المؤتمر المراقب العام السابق للجماعة عبد المجيد الذنيبات، وزكي البشايرة وجبر أبو الهيجاء وعدد من منتسبي الحركة الإسلامية.
في الأثناء، أكد البيان على أن المطالب، التي خرج بها المؤتمر، ستوجه إلى “قيادة الجماعة”، معتبرا أن المؤتمر يشكل “محطة رئيسة” في سياق المنهج الإصلاحي، فيما نوه إلى أن الضرورة تقتضي اتخاذ خطوات إجرائية تنفيذية، وقرارات عملية ملموسة ومؤثرة، في منهجية الإصلاح، على حد وصف البيان.
ودعا البيان إلى اعتماد هيكلية مركزية وميزانية لتوجه الإصلاح، واعتماد خطة عمل، وبرنامج تنفيذي مرحلي للتحرك الإصلاحي، إلى جانب التأكيد على التمسك بقرارات المؤتمر الأول.
وجدد البيان التذكير بمطالب المؤتمر الأول، وهي الدعوة إلى استقالة المكتب التنفيذي للإخوان، وتشكيل قيادة “توافقية” للجماعة، واستبعاد ما سمي بـ”عناصر التأزيم بالتنسيق مع لجنة الإصلاح الداخلي العليا”، المرتبطة بالمؤتمر. 
كما تضمنت هذه المطالبات، إجراء تعديل على القانون الأساسي للجماعة، وخاصة فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية والدعوية والإدارية والمالية والقضائية، وآليات الانتخاب والفرز والاختيار، وتصويب الوضع القانوني للجماعة، وفقاً للمستجدات المحلية والعربية والعالمية.
ونصت المطالب أيضا على تعميم واعتماد برنامج توعوي تثقيفي، يوضح حقيقة الواقع التنظيمي والدعوي للجماعة، والإجراءات اللازمة لتصويب الوضع القائم، فيما جدد الدعوة إلى مواصلة كشف ما وصف بـ”التنظيم السري الداخلي” للجماعة، وهو الذي شكلت لجنة تحقيق داخلية للوقوف عليه.
وأفرد البيان بندا خاصا، لما قال إنه الخطة الإعلامية المعتمدة للمرحلة المقبلة، حيث تضمنت التوافق على برنامج توعوي مباشر “منهجي لقواعد الإخوان”، وتأسيس موقعين إلكترونيين، متخصصين في منهج الإصلاح، وطباعة كتيبات ومنشورات ومطويات وتوزعيها على القواعد الإخوانية، إضافة إلى تأطير وتكثيف التصريحات الإعلامية المقرة والمعتمدة، وتعميم برامج خاصة بالشباب والنساء والجامعات.
وبشأن ما أسماه البيان المرحلة المتقدمة والمستقبلية، فقد تضمنت خمسة مطالب رئيسية، هي إعلان تعليق بعض أو كل النشاطات التنظيمية الرمزية، وإعلان إيقاف التعامل مع المكتب التنفيذي للجماعة، وإيقاف دفع الاشتراكات الشهرية، والقيام باعتصام في مقر المركز العام للجماعة، إضافة إلى القيام بعصيان تنظيمي، دون الإشارة إلى تفاصيله. 
وكانت الدعوة قد وجهت، بحسب تصريحات سابقة للناطق الاعلامي باسم المؤتمر الدكتور أبو الهبجاء، لنحو 400 من كوادر الإخوان، فيما قدر مشاركون عدد الحضور بما لا يزيد على مائتي مشارك.
ومن المتوقع أن تعقد لجنة المؤتمر، مؤتمرا صحفيا، لم يحدد موعده بعد، للحديث عن مطالب المؤتمر.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق