مجلس الأمة يمنح أعضاءه تقاعدا بناء على الراتب الأساسي للوزير

تم نشره في الجمعة 12 أيلول / سبتمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • أعضاء مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب يصوتون على مشروع قانون التقاعد المدني خلال جلسة أمس
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور خلال حضوره الجلسة - (تصوير: أمجد الطويل)
  • رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة خلال ترؤسه جلسة مجلس الأمة
  • أحاديث جانبية بين أعضاء مجلسي الأعيان والنواب على هامش جلسة أمس-(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمّان - أنهى مجلس الأمة (الأعيان والنواب) خلافا امتد طويلا بين غرفتي التشريع حول مشروع قانون التقاعد المدني، حيث توافقا على منح البرلمانيين والوزراء تقاعدا لكل من أمضى 7 أعوام خدمة، فضلاً عن مساواة البرلماني والوزير بالتقاعد من حيث الراتب الأساسي.
وأيد المجلس بأغلبية كبيرة مقترح تقدم به النائب محمود الخرابشة ونص على أنه "يكتسب الوزير وعضو مجلس الأمة حق التقاعد إذا بلغت خدماته المقبولة للتقاعد سبع سنوات، يحسب الراتب التقاعدي لعضو مجلس الأمة على أساس الراتب الأساسي للوزير، وأنه تسري أحكام المادة على من كان عضوا في مجلس الأمة بتاريخ 20 أيار (مايو) 2010".
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمة برئاسة رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة وبحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة.
وسبق لمجلسي الأعيان والنواب، في وقت سابق، أن توافقا على ميزة خاصة منحت الحق للنواب والأعيان الجمع بين أي راتب تقاعدي والمكافأة التي يتقاضاها من عمله البرلماني.
وعلى غير العادة في الجلسات التشريعية الأخرى، فإن حضور أعضاء مجلس النواب كان لافتا، إذ تجاوز ما يقرب من 120 نائبا، فيما لوحظ أن مقترح الخرابشة وزع مسبقا على جميع الحضور نوابا وأعيانا ما ينبئ بأنه تم التوافق عليه مسبقا قبل الشروع بالجلسة.
وخلال نقاش مشروع القانون، ظهرت أصوات رافضة لمشروع القانون وللتعديلات المقترحة، عبّر عنها من جانب الأعيان سمير الرفاعي الذي أعلن في مداخلة له رفضه للقانون.
فيما طالبت النائب ردينة العطي من الحكومة سحب القانون، في حين اعتبر النائب جميل النمري أن القانون "مليء بالعيوب كالغربال ترشح منه الماء".
ولطالما كان قانون التقاعد المدني عنصر خلاف دائم في بيت التشريع، وسببا في أن يرفض جلالة الملك التوقيع عليه، حيث سبق أن صدرت إرادة ملكية بعدم الموافقة على إعلان بطلان القانون المؤقت رقم 10 لسنة 2010 المعدل لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959.
وعلى إثر ذلك الرفض، وجه جلالته رسالة إلى رئيس الوزراء عبدالله النسور بهذا الخصوص، أكد فيها ضرورة أن تباشر الحكومة "بإعداد دراسة شاملة لموضوع التقاعد المدني بأبعاده المختلفة، تتوخى فيه العدالة والشفافية والموضوعية، وتؤدي إلى تقديم مشروع قانون جديد ينظم جميع المسائل المتعلقة بتقاعد أعضاء السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية، ويعالج التشوهات والإرباكات التي نتجت عن التعديلات المتكررة التي أُدخلت على القانون الحالي، على مدار العقود السابقة، والتطورات المستجدة التي أفرزت تفاوتاً في الفهم والتطبيق بما قد يُعتبر مسّاً بمبادئ العدالة والمساواة في المراكز القانونية بمفهومها الواسع، وبما يضمن عدم استغلال هذا التشريع لتمرير مكتسبات تقاعدية ومالية غير عادلة، لا تراعي الصالح العام".
وكان النائب زيد الشوابكة تقدم في بداية الجلسة بمقترح يتضمن إضافة خدمة البلديات والأمانة ضمن المدة المحسوبة للتقاعد، كما قدم النائب مازن الضلاعين مقترحا يتضمن احتساب مدة اشتراك الضمان الاجتماعي كخدمة قابلة للتقاعد للوزراء والأعيان والنواب، وبعد نقاش مستفيض حول المادة وبعد التصويت على المقترح لم ينجح المقترحان.
وقال الخرابشة إن الأصل أن نخفف المتقاعدين في التقاعد المدني لصالح الضمان الاجتماعي، لافتا الى أنه لا يمكن أن تتم المساواة.
وأشار إلى أن صندوق التقاعد هو للمشتركين ومن رواتبهم فقط، فيما صندوق الضمان من رواتب المشتركين ومن اقتطاعات أصحاب العمل، مؤيدا قرار مجلس الأعيان، ورافضا مقترح ضم خدمة الضمان ضمن الخدمة القابلة للتقاعد.
وعلى إثر التصويت، أقر مجلس الأمة بأن تعتبر خدمة التقاعد ثلثي مدة الخدمات غير المصنفة أو بعقد أو بالراتب المقطوع التي قضاها الموظف المصنف الموجود في الخدمة أثناء نفاذ أحكام القانون الأصلي وذلك سواء كانت تلك الخدمات على حساب الموازنة العامة أو موازنة إحدى المؤسسات الحكومية أو ضريبة المعارف أو أجور العمل الإضافي أو على حساب المشاريع أو الأمانات أو التأمين الصحي أو المخصصات المفتوحة.
على أن يجري اقتطاع العائدات التقاعدية على أساس الرواتب التي تقاضاها الموظف خلال الثلثين الأخيرين من تلك الخدمات وعلى أن تسترد جميع المكافآت والتعويضات التي صرفت له سابقا عن هذه الخدمات بموجب أي قانون أو نظام آخر باستثناء ما صرف له بموجب نظام الضمان الاجتماعي ومساهمته في صندوق الادخار للموظفين غير المصنفين، كما أقره مجلس الأعيان.

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل تحسنت الأحوال (مواطن)

    السبت 13 أيلول / سبتمبر 2014.
    الحكومة تتبع سياسة شد الاحزمة على البطون وضبط النفقات وترشيد الإستهلاك وتعاني من ضعف الموازنة العامة وإرتفاع حجم المديونية ومن شروط صندوق النقد الدولي،هل تحسنت الاحوال؟؟
  • »القدوة الحسنة لله (واحد صاحي)

    الجمعة 12 أيلول / سبتمبر 2014.
    صدع المجلس رؤوسنا ايام اضراب المعلمين بدعوتهم لتغليب(او لتعليب) المصلحة الوطنية,والشعور مع الوطن في ازمته المالية.والهدف ان تتجه الاموال اليهم.وايضا هل سنسمع تحريضا من مذيعينا (الاشاوس) الذين كانوا يحرضون ضد المعلمين.ام سيصيبهم الصمم