تقرير اخباري

مطالبات بمنح الأم "الحاضنة" المطلقة حق السفر بالأبناء للخارج

تم نشره في السبت 13 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً

رانيا الصرايرة

عمان- اعتبرت "ربى" نفسها محظوظة جدا، بعد أن استمعت إلى قصة مطلقة أخرى التقتها بالصدفة في إحدى المحاكم الشرعية، ليجمعهما السبب نفسه، الذي دفعهما للقدوم للمحكمة، ويتمثل بطلب الحصول على وثيقة "لا مانع من السفر" لأبنائهما، التي تحتاج موافقة الطليق على استصدارها، كونه "الولي على الأبناء".
"ربى" جاءت إلى المحكمة برفقة طليقها، لاستصدار هذه الوثيقة، الذي كان موافقا على سفر أطفاله المقيمين مع الأم أساسا، لبضعة أيام خارج البلاد، أما السيدة الأخرى فحضرت إلى المحكمة للسؤال عن إمكانية استصدار الوثيقة دون موافقة الأب، الذي يرفض ذلك، رغم أن سفرها خارج البلاد لغايات تجديد إقامتها في أحد البلدان الشقيقة.
وتؤكد هذه السيدة أن زوجها "يرفض سفرهم فقط لمناكفتها وتصعيب أمورها"، حيث لا تستطيع السفر دون الأطفال، لأن أهلها يقيمون في تلك الدولة، فيما تضطر هي للذهاب لتجديد إقامتها.
وهاتان السيدتان المطلقتان هما بعض من عشرات السيدات المنفصلات عن أزواجهن، ويواجهن مشكلة تعنت الطليق، انطلاقا من إعطاء قانون الأحوال الشخصية له حق الولاية والوصاية على الأطفال، حتى لو كانوا في حضانة الأم.
وهذا الأمر، دفع المنظمات النسوية والمنظمات المختصة بحماية حقوق الأطفال إلى الدعوة للالتفات إلى "مصلحة الطفل الفضلى"، وعدم إعطاء الآباء سلطة كاملة على الطفل، قد "يساء" استخدامها، مطالبة بتفعيل القوانين لضمان ذلك.
وتنص المادة 177 من قانون الأحوال الشخصية على: "إذا كان السفر بالمحضون خارج المملكة لغاية مشروعة مؤقتة ولم يوافق الولي على سفره، فللقاضي أن يأذن للحاضن بالسفر بالمحضون بعد أن يتحقق من تأمين مصلحته وبيان مدة الزيارة وأخذ الضمانات الكافية لعودته بعد انتهاء الزيارة، على أن تتضمن تقديم كفالة يستعد فيها الكفيل بالحبس حتى إذعان الحاضن بعودة المحضون مع منع سفر الكفيل حتى عودة المحضون إلى المملكة".
ورغم أن تعديلات قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم 36 لعام 2010 سدت هذه الثغرة، عندما أفردت مادة تعطي الحق للقاضي بالسماح للأطفال بالسفر مع والدتهم، في حال حددت الأم مدة غيابها خارج البلاد، وأسبابها، والتوقيع على كفالة تضمن رجوعها، إلا أن سيدات، راجعن المحاكم للحصول على هذا الإذن، أكدن "عدم استفادتهن منه".
وفي هذا الصدد، أكدت مديرة في إحدى المنظمات النسوية، فضلت عدم ذكر اسمها، أنه بعد تعديل قانون الأحوال الشخصية فإن اغلب المطلقات اللواتي راجعن المنظمة لمساعدتهن في استصدار وثيقة عدم منع سفر الأبناء دون موافقة الطليق، حصلن عليها لكن بعضهن لم يوفقن في ذلك.
وتقول المديرة: "احيانا يتدخل مزاج القاضي في الامر، رغم وجود نص قانوني يلزمه بالموافقة على استخدام صلاحيته واعطاء الإذن".
وفي المقابل فإن ثلاثة من القضاة الشرعيين، التقتهم "الغد" في محكمتين شرعيتين، وفضلوا عدم نشر أسمائهم، أكدوا أن غالبية الحالات تحصل على إذن من القاضي، فيما عزوا أسباب عدم الموافقة، أحيانا، إلى "تخوف القاضي من تعميق الخلافات مع الطليق، واحتمال اتجاهه للانتقام بعد رجوع الأطفال"، لافتين إلى أنهم، على الأغلب، يحاولون استدعاء الطليق وإقناعه بالموافقة على سفر الأبناء مع الأم.
وثمة أسباب أخرى تحول دون استفادة الأم من هذا النص، تسردها مديرة المنظمة السابقة، حيث تؤكد أن بعض الأمهات يتخوفن من توقيع الكفالة، التي تصل قيمتها إلى نحو عشرة آلاف دينار، وخاصة انه مطلوب منها تحديد المدة الزمنية للغياب، فيخشين من تأخرهن لأيام اضافية، ما قد يكبدهن دفع مبلغ يفوق قدرتهن عند رجوعهن.
وثمة عائق آخر كشفت عنه جمعية تضامن النساء "تضامن"، عندما طالبت بإيجاد ترابط بين قانوني الجوازات والأحوال الشخصية، حيث إن المادة (12) من قانون جوازات السفر رقم (2) للعام (1969) تنص على أنه: "يجوز منح جواز سفر عادي منفرد للزوجة أو للأولاد القاصرين بعد موافقة الزوج أو الولي خطيا"، وفي هذه الحالة فإن والدة الأطفال لا تتمكن من استصدار جواز سفر لابنتها طالما أن والدها هو ولي أمرها ويرفض ذلك، حتى لو استصدرت موافقة على السفر من القاضي الشرعي.
من جهتها، كانت دائرة الإفتاء العام ردت على سؤال وردها على موقعها الإلكتروني حول "حكم سفر الحاضنة بالمحضون دون موافقة الأب"، بالقول: "لا يجوز للحاضنة أن تتصرف بالمحضون بخلاف إرادة الأب الذي هو الولي، كأنْ تُسافر بالمحضون إلى بلد غربة أثناء مدة الحضانة، لأن نقل المحضون إلى بلد بعيد يُلحق بالأب ضرراً كبيراً، وقد يضر بمصلحة المحضون فيُخشى عليه ضياع الدين واختلال الأخلاق".
ونصّت المادة (176) من قانون الأحوال الشخصية للعام 2010: "إذا كان المحضون يحمل الجنسية الأردنية، فليس لحاضنته الإقامة به خارج المملكة أو السفر به خارج المملكة لغاية الإقامة، إلا بموافقة الولي، وبعد التحقق من تأمين مصلحة المحضون".
بدوره، اعد مركز "ميزان" دليلا إرشاديا للمشتغلين في القانون، حمل عنوان "المصلحة الفضلى للطفل"، أكد فيه أن الأطفال أضعف شرائح المجتمع.
ولفت الى أنه "عند وقوعهم في نزاع مع القانون، فغالبا ما تتعارض مصلحة البالغين في الأسرة مع مصلحة الطفل الفضلى، وبسبب ضعف الطفل، يتم تغليب مصلحة البالغين، والأخطر من ذلك أنه يتم استخدام الأطفال كأدوات للنزاع بين الأزواج المنفصلين"، وفق "ميزان"، الذي طالب باعتماد دليل أعده الباحث الخبير في حقوق الإنسان الدكتور محمد الموسى، من قبل محامين ومشتغلين في القانون، لرفع كفاءتهم في مجال تحقيق المصلحة الفضلى للطفل، لضمان مراعاتها عند تطبيق القانون.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حق السفر (الارض الطيبة)

    الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2016.
    اي الحق واين العدالة من عدم سفر المحضون مع امه الى خارج البلد للتنزه معاها والله انها جريمة بحق الام وظلم واجحاف لانها سوف تبقى مع ابنها مضطهدة من هذه القوانين الجائرة ...
  • »الأب الغير مؤتمن (أمة الله)

    السبت 25 حزيران / يونيو 2016.
    والله مصلحة أولادي مقدمه على حنيني لهم ولكن ماذا لو كان الأب غير مؤتمن ويعبث ببناتي وهذا سبب انفصالي برغم كبره في السن عني بكثير كيف أثبت ذلك وهل كنت أترك لأمر لما تحدث جريمة عشان أصورها وتكون دليل عليه والآن عملي لا يكفي احتياجات أطفالي وغير مسموح لي بالسفر بهم دون اذن الندل الديوث فكرت أعطيه الأولاد الذكور ليخف الحمل عني ولكن ما ظني في ربايته لأولادي إن كان بلا شرف ولا نخوة سيخرج لي شباب مخنثيت منافقين مثله
    المفروض كل حالة اجتماعية لها ظروفها والأمر متروك بعد الله لعدالة القاضي يسمح بالسفر للأبناء مع أمهم دون أذن الطليق في حالة ولا يسمح في الأخر بما يقتضية العدل ولله الأمر كله دقه وجله
  • »الزرقا (فرح)

    الاثنين 8 شباط / فبراير 2016.
    شو احكي عن نفسي زوجي كل اغلاط الدنيا فيه وعليه قيود والحياه معاه متل العمي وانا مو مطلقه ومابيرضي يخليني اخد بنتي معي لتجديد تصريحها ع الضفه وعملت المستحيل معاه ومع اهله ومش قابلين اخد بنتي معي شو اعمل ومش لازم تنزل معي الا بعدم ممانعه من والدها وبنتي عمرها 4سنوات مش حرام هيك انا جنسيتي فلسطينيه وابوها اردني والله حرام
  • »المنظمات النسوي من يدعمها (Rosa)

    الخميس 4 شباط / فبراير 2016.
    جردوا الرجال من كل حق
    ليس دائما المراءه هي أحق من الرجل بالأطفال
    هناك نساء لا يهمها اطفال ولا رجال ولا بيت ولا أسره
    كم أصبحنا نسمع و نرى أمهات يفعلن العجب بأطفال
  • »غريب (سؤال)

    الجمعة 30 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    لماذا لا تلجئ الام للحل السهل وتترك الاطفال مع والدهم خلال سفرها في الخارج.
  • »العراق (مجهول)

    الأربعاء 24 حزيران / يونيو 2015.
    اعطاء الحق الى المطلقه امر مؤسف عندنا في العراق عندما تريد ان تشاهد طفلك يكون الوقت ثلاث ساعات فقط ومرتان في الشهر ولا يمكن اخذ ابنك لتنزهه او الى اجداده او اعمامه او يخرج معاك لتسوق فكيف الابن يتودد مع والده ويحبه او يعرف معاناته ولا يمكن ان يرحل معاك الى البيت وعندما تأتي الى طفلك يتهرب منك بسبب التربيه من جهه واحده فقط وعندما تقول لها اريد ان اخذ الطفل في نزهه تقول لك مو انته الي ربيته توك عرفت لك ابن فاقول الى المطلقات الله الله في المطلقين انتن المطلقات فقط لكم الحق في رفع الدعاوي والا يحق لمطلق في رفع الدعاوي طبعآ حقوق المراه اقوى وليس هناك حقوق للرجال
  • »كيف وهي من تتعب على طفلها (عمر)

    الاثنين 4 أيار / مايو 2015.
    للأم الحاضنة السفر بابنها فكيف لا وهي من تسهر عليه بالمرض والدراسة وتكريس حياتها من أجله بينما الأب غرقان في زواجه الثاني ولا يصرف على أطفاله من طليقته طبعاً بدون تعميم لكن هذا هو الأمر الغالب.. وربما لا يحب أن يراهم وفي الآخر يمنع السفر فقط لأجل المنع وليس حبا بهم بل حقدا وانتقام. .حسبي الله ونعم الوكيل على كل رجل ظالم
  • »... (ام)

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015.
    ماذا تقعل الام التي نذرت نفسها لرعاية ابنائها بعدما تركهم الزوج ولم ينفق اليهم حتى إذا اضطرت للسفر لاي سبب كان هل تتركهم هي الاخرى للملاجئ أو تضعهم عند الجيران وحتى لو كان السفر للتنزه الا يحق لهم التنزه كباقي الاطفال ام ان تلبهم أن يعانوا من هذا الحرما ألا بكفيهم حرمان الاب وما نتج عنه من ظلم لهم الا يكفيهم ظلا المجتمع لهم ألا يمفيهم معاناتهم النفسية حتى حق المتع بسفر الى عمرة أو نزهة أو حتى مخيم كشفي لدولة شقيقة يحرم منه الم يقل رب العزة )الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا )..... صدق الله العظيم الا تسقط هذه الافضلي وهذه القوامة إذا تخلوا عن واحباتهم ولم يتعرفوا على أولادهم حتى بالنفقة ....حسبي الله على كل ظالم أو معين على ظلم لطفل أو امرأة
  • »تعليق (أُم)

    الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014.
    من جهتها، كانت دائرة الإفتاء العام ردت على سؤال وردها على موقعها الإلكتروني حول "حكم سفر الحاضنة بالمحضون دون موافقة الأب"، بالقول: "لا يجوز للحاضنة أن تتصرف بالمحضون بخلاف إرادة الأب الذي هو الولي، كأنْ تُسافر بالمحضون إلى بلد غربة أثناء مدة الحضانة، لأن نقل المحضون إلى بلد بعيد يُلحق بالأب ضرراً كبيراً، وقد يضر بمصلحة المحضون فيُخشى عليه ضياع الدين واختلال الأخلاق".

    هذا النص من المقال و أريد القول تعليقا عليه : إنه الأب لو كانت حضانته للأطفال هي الأفضل لمصلحتهم لكانت الشرائع والقوانين جعلتها لهم
    و في الحقيقة الجميع يعرف أن مصلحة الأبناء دائما تكون في بقائهم مع الأم، ولكن للأسف تبقى الولاية للأب حتى مع أن الواقع يقول أن الأم هي التي تراعي وتعتني وتنشئ وتربي ..وتعمل كل شيء من أجل مصلحة أولادها في حين أن الآباء عادة في حالة الطلاق يعملون على زيادة قهر الأمهات فوق قهر الأنثى فيها حين يطلقها ، عندما يحرمونها من التمتع بأطفالها دون تنغيص.
  • »شو الهدف (الدعجة)

    الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014.
    بكره الام بتفل بالاولاد برات البلد وما عاد تبين ...ساعتها مين رح يقدر يرجعهم على الاردن ...
  • »دين جديد (esamrj)

    الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014.
    اللاعبون بالنار يريدون تفصيل دين جديد لا قيمة فيه للأب أو الرجل ولا قوامة والهدف تفكيك الأسر والمجتمع.
  • »ماذا بقي للرجل ؟؟ (يوسف)

    الأحد 14 أيلول / سبتمبر 2014.
    والله لولا الدين لما وجدنا رجل عاقل يتزوج ,,, المنظمات النسوية تعمل باتجاه تجريد الرجال من كل الصلاحيات والحقوق وتحميله وزر فشل الحياة الزوجية وتحويله الى بنك للدفع النقدي فقط لا غير.