"العالمي للوسطية" ينظم مؤتمر "نحو رؤية إسلامية موحدة لقضايا المرأة والسكان"

باحثون يدعون لتجنب استخدام الأسلوب التقليدي في صياغة التقارير السكانية للمرأة والأسرة

تم نشره في الثلاثاء 16 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • المشاركون في مؤتمر بعنوان "من أجل رؤية إسلامية موحدة لقضايا المرأة والسكان" أمس -(بترا)

عمان -الغد- ناقش باحثون ومتخصصون في مؤتمر إقليمي عقده المنتدى العالمي للوسطية أمس، أهمية توحيد الأطر المنهجية والمفاهيم الشرعية المتعلقة بقضايا المرأة والسكان، وكيفية رفع التحفظات عن حقوق المرأة، بما لا يخل بالمبادئ الأساسية العقائدية في الإسلام.
وعرض باحثون قراءات من بلدان عربية متعددة لواقع المرأة والسكان فيها، خلال مؤتمر حمل عنوان "نحو رؤية إسلامية موحدة لقضايا المرأة والسكان" بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو ومؤسسة الفرقان.
وتخللت هذه القراءات، دعوات إلى التركيز على "الحقوق الأصيلة" للمرأة في الشريعة الإسلامية، بخلاف الصورة التي تحاول وسائل إعلام تنميطها وتشويشها في ظل الأوضاع الإقليمية القائمة في المنطقة.
من جانبه، قال أمين عام المنتدى مروان الفاعوري، في كلمته الافتتاحية، إن "المؤتمر يهدف إلى قراءة الخطاب النسوي ومراجعته، بما ينفي عن هذا الخطاب ما علق به، ومما ليس له أصل من الشريعة، ويعزز مكانة المرأة في المجتمعات الإسلامية، ويدفع عنها ظلم الغلاة الذين هضموا حقها".
ولفت إلى أن أعمال المؤتمر تنطلق من إطار عمل تنويري تجديدي لمواجهة غلاة الجمود والتطرف، ورفض التبريرات حول استمرار الأوضاع المزرية التي لحقت بالمسلمة، وتوظيف النصوص الشرعية وتحميلها أكثر مما تحتمل وتكريس الإقصاء للمرأة.
رئيس مؤسسة الفرقان الدكتور صالح شهسواري قال إن "الإسلام أعطى للمرأة حقوقها وكرمها، وكفل لها المساواة مع الرجل، وإن مبدأ تكريم الإنسان بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، مشترك بين الأمم، لكن الإسلام كان له السبق في ذلك".
وقال نائب الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين الدكتور علي قرة داغي إن "أمن المجتمع وازدهاره، يكون بالاهتمام بالمرأة وإقرار منهج القرآن، ولكل دوره المحوري والقضايا المشتركة في البيت يجب أن تحل أي قضية بالتوافق والحوار".
وأبدى قرة داغي استعداد الاتحاد للتعاون مع المنتدى، للخروج بصورة واضحة حول رؤية الإسلام للمرأة والسكان.
وفي الجلسة الأولى التي ترأسها الوزير الأسبق الدكتور عبدالسلام العبادي، دعا للتنبه إلى التقارير الصادرة عن المنظمات في البلدان الإسلامية حول المرأة والأسرة.
وعرض الدكتور عز الدين معميش ورقة ممثلة عن "الإيسيسكو" ورؤيتها حول حقوق المرأة والسكان.
وبين معميش أن جوهر الوثيقة هو إيجاد إطار لمبادئ تحكم التنمية والسكان والمرأة المنبثقة من التشريعات الإسلامية، وأهمها الحرية والتنمية وتكافؤ الفرص والمساواة.
من جانبها، تحدثت أمينة سر مجلس النواب المغربي الدكتورة جميلة المصلي حول خصوصية المرحلة التي تمر بالمنطقة العربية، وما تستدعيه من إعادة ضبط مفاهيم متعلقة بالمرأة كالمساواة، داعية لإعادة قراءة هذه المفاهيم بأسلوب علمي مرتكز على أهمية المجتمع المدني.
أما رئيسة جمعية الدفاع عن الحق في الحياة بالمغرب الدكتورة عائشة فضلي، فتقدمت بورقة عمل بعنوان "قراءة في وثيقة الأمم في قضايا الأمومة والطفولة".
وأكدت فضلي على أن الأمة الإسلامية، أخطأت عندما تركت الساحة مفتوحة للمنظمات الدولية لكتابة التقارير حول السكان.
وأضافت "نحن نأينا بأنفسنا عن المشاركة في إعداد هذه التقارير رغم أهميتها"، مبينة أنه "يجب العودة للإسلام عند النظر لقضايا المرأة وتوضيح هذه الصورة عبر ندوات ومؤتمرات".
وفي الجلسة الثانية، شدد رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس المنتدى العالمي للوسطية الإمام الصادق المهدي على مراعاة السياسة السكانية من وجهة النظر الإسلامية والواقع الجديد في النظرة للمرأة.
ودعا إلى أن تكون التوصيات التي ستخرج عن المؤتمر، مراعية للظروف وألا تتحدث بالأسلوب التقليدي.
بدوره، أكد وزير الأوقاف التونسي الأسبق الدكتور نورالدين الخادمي على ما أقره الإسلام من مبادئ عامة في النظرة للمرأة، وأهمها إنسانيتها وكرامتها وحقوقها وواجباتها.
وأشار الى مراعاة خصوصية المرأة العضوية والنفسية، مستشهدا بنصوص من القرآن والسنة، تقر المبادئ العامة في نظرة الإسلام الشمولية للمرأة. وعرضت المحامية الشرعية الدكتورة نوال شرار أهمية الأمومة والطفولة في الإسلام، مبينة أن الإسلام جعل الأمومة جزءا من التدين.
ويواصل المؤتمر أعماله اليوم في فندق الريجنسي، بحيث يتوقع أن يختتم بإصدار بيان وتوصيات تتعلق بالسكان والمرأة.

التعليق