دبدوب يجدد الدعوة لـ"خطة مارشال العربية" لاحتواء الاضطرابات

تم نشره في الأربعاء 17 أيلول / سبتمبر 2014. 11:00 مـساءً
  • إبراهيم دبدوب - (تصوير: ساهر قدارة)

ترجمة: ينال أبو زينة

المنامة - حث خبراء دول الخليج "الغنية" على ضخ مليارات الدولارات في الدول العربية المجاورة من أجل درء الاضطرابات التي اجتاحت سورية والعراق.
وخلال اجتماع عقد في البحرين قال مصرفيون ومحللون إقليميون واقتصاديون "هنالك حاجة لأعمال تطوير هائلة لمحاربة الفقر ونقص الفرص اللتين تغذيان الاضطرابات".
وفي هذا الإطار؛ قال نائب رئيس مجلس إدارة بنك قطر الدولي إبراهيم دبدوب في مؤتمرٍ عقد في المنامة نظّمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية وكان قد اختتم يوم الاثنين الماضي "نحن نحتاج إلى خطة مارشال تنموية عربية تُمولها دول الخليج الغنية".
وكان دبدوب ؛المصرفي الكبير الذي خدم لفترة طويلة؛ أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أخيراً أن هناك حاجة إلى 100 مليار دولار على الأقل (77 مليار يورو) فوراً لتمويل برامج التنمية المرصودة جيداً على مدى السنوات الخمس القادمة وذلك في محاولة احتواء الاضطرابات العربية.
وساعدت المبادرة الأميركية ما بعد الحرب العالمية الثانية خطة مارشال في إحياء اقتصاد أوروبا المدمر وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل للقارة.
وخلفت المعارك عبر المنطقة بشكل رئيسي في سوريا والعراق آلاف القتلى في السنوات التي تلت المظاهرات الحاشدة للربيع العربي، والتي قادت بدورها إلى الثورات العنيفة. وبعد اندلاع الاضطرابات التي اجتاحت تونس في أواخر العام 2010 ومن ثم مصر ليبيا اليمن وسورية، أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي عن 10 مليار دولار كحزم مساعدات لزملائها الأعضاء سلطنة عُمان والبحرين لكي تساعدها على مواجهة زيادة المطالب الشعبية.
وتعهدت دول الخليج أيضاً بعدة مليارات (دولارات) من مساعدات للأردن والمغرب.
في الآونة الأخيرة، سارعت دول الخليج الرائدة بمنح مساعدات تتراوح حول 20 مليار دولار لمصر بعد عزل الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، قبل عام.
تزايد انقسامات الخليج
ويستطيع تحالف الدول الستة، الذي يجمع البحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والسعودية العربية والإمارات العربية المتحدة، أن يكون سخياً مع جيرانه.
وتملك الدول الأعضاء في التحالف فوائض يبلغ حجمها نحو 2 تريليون دولار، ما يعود إلى ارتفاع أسعار النفط في العقد الماضي، ويتم استثمار معظم الأموال في الغرب.
وأتاحت الأموال المذكورة لدول التحالف أن تنخرط أكثر في المنطقة، حيث تحتل كل من السعودية العربية والإمارات العربية المتحدة المراكز الريادية، وفقاً لقول إيميل الحكيم، الزميل الرفيع في الأمن الإقليمي من معهد الدراسات الإستراتيجية.
وقال:"لكن كونها أكثر نشاطاً يعني تحمل المزيد من المخاطر... تنخرط دول الخليج في الدول العربية الأخرى، وبالتالي تستقطب نحوها المزيد من المخاطر".
وأضاف "كانت دول الخليج مستقرة جداً قبل الثورات العربية وبينما أصبحت دول الخليج أكثر انخراطاً في الأوضاع العربية، بدأت الانقسامات تُزرع بين أعضاء مجلس التعاون الخليجي".
في الوقت الذي اكتسب فيه الإخوان المسلمون مكانة بارزة في مصر وعدة دول عربية أخرى في أعقاب الربيع العربي، وسمت السعودية العربية هذه الجماعة بـ"الإرهابية" بينما شنت الإمارات العربية المتحدة حملة عليها.
وفي هذا الإطار، حذر الحكيم من "تزايد الانقسام بين دول الخليج وشعوبها حول السياسة الخارجية، وخاصة على صعيد التدخل في الدول العربية الأخرى".
وستحدد احتياجات الإنفاق المحلي هي أيضاً قدرة دول الخليج على الاستثمار في المنطقة، وفقاً للخبراء، في ضوء أنها ترفع الأجور والفوائد لاسترضاء مواطنيها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية المقيمة في لندن، علياء مبيض: "تزايد الإنفاق المحلي في دول الخليج إلى حد كبير في السنوات التي عقبت الربيع العربي، بسبب زيادات الأجور والفوائد".
ولكن مبيض أوضحت أن الاستثمار في الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل أمر بالغ الأهمية، نظراً لكون التغييرات الهائلة في الجوار ستوجد "وضعاً مضطرباً غير مستقر لوقت طويل حول دول مجلس التعاون الخليجي".

[email protected]

التعليق